تستعد العاصمة السورية دمشق لاستقبال عرض مسرحي جديد يحمل توقيع الثنائي السوري الأخوين ملص، ملهم وعمر ملص، اللذين أعلنا إطلاق مسرحيتهما الجديدة "حديقة الحيوانات" ضمن تجربة فنية مستقلة تعتمد على مفهوم "مسرح الغرفة"، إذ يجمع العمل بين المسرح التفاعلي والفضاءات الحميمية، في عرض ينطلق يوم 10 يونيو/حزيران ويستمر حتى 22 يونيو/حزيران 2026 في دمشق.
شارك الأخوان ملص عبر حسابهما على منصة "إنستغرام" تفاصيل العمل الجديد، مرفقة بالبوستر الرسمي الذي حمل طابعاً بصرياً بسيطاً ودرامياً في آن واحد، وظهر الشقيقان في صورة بالأبيض والأسود بملامح جادة ونظرات مباشرة نحو الكاميرا، بينما كُتب عنوان المسرحية "حديقة الحيوانات" بخط عريض مضيء باللون الأصفر، في تصميم يعكس الأجواء الغامضة التي ترافق العرض.
وأوضح الثنائي أن العمل يعتمد على معالجة حرة مستوحاة من نص "قصة حديقة الحيوان" للكاتب الأمريكي إدوارد ألبي، وهو من إنتاج وتأليف وإخراج وتمثيل الأخوين ملص، وتمتد مدته إلى 40 دقيقة.
كما أهدى الشقيقان العرض إلى الأستاذ والصديق رأفت الزاقوت، وكتبا: لأن الحرية لا تُمنح، بل تُصنع، ولعلّنا ننتزع منها خطوةً معاً.
ينطلق عرض "حديقة الحيوانات" يومياً ابتداءً من 10 يونيو/حزيران وحتى 22 يونيو/حزيران عند الساعة الخامسة مساءً، واختار الأخوان ملص تقديم العمل ضمن فضاء خاص يتوافق مع هوية "مسرح الغرفة"، وذلك في منزل عائلة ملص بمنطقة العدوي في دمشق، بالقرب من وزارة النفط، حيث يستقبل المكان عدداً محدوداً من الحضور في كل عرض.
ويأتي هذا الخيار في إطار سعي الثنائي إلى خلق تواصل مباشر وقريب بين الممثلين والجمهور، بعيداً عن القاعات التقليدية الكبيرة.
في خطوة غير تقليدية، اعتمد الأخوان ملص نظام "ادفع ما تراه مناسباً"، إذ لا يوجد سعر ثابت للتذكرة، وعند دخول الجمهور إلى الصالة، يجد كل شخص ظرفاً بريدياً على مقعده، يضع بداخله المبلغ الذي يرغب بدفعه بحسب قدرته المادية وتقديره للتجربة المسرحية، ثم يودعه في صندوق مخصص داخل المسرح.
كما أتاح الثنائي إمكانية دعم مشروع "مسرح الغرفة" من خارج سوريا عبر حساب خاص على PayPal، في إطار دعم استمرار التجارب المسرحية المستقلة.
حظي الإعلان عن مسرحية "حديقة الحيوانات" بتفاعل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ عبّر عدد كبير من المتابعين عن حماسهم لعودة الأخوين ملص إلى الخشبة المسرحية في دمشق، وأشاد الجمهور بفكرة المسرح المستقل وآلية العرض المختلفة، فيما بدأ كثيرون بتأكيد حجوزاتهم مبكراً، خاصة أن الطاقة الاستيعابية لا تتجاوز 25 متفرجاً في كل عرض، ما يمنح التجربة طابعاً خاصاً ومباشراً بين الفنانين والجمهور.