وجّه الفنان السوري قاسم ملحو رسالة إلى زملائه الموسيقيين في نقابة الفنانين في سوريا، كشف فيها عن تعثر محاولات بذلها مع مجموعة من الفنانين للوصول إلى مجلس نقابي منتخب ونقيب يختارهما أعضاء النقابة، مؤكدًا أن الهدف كان إعادة العمل النقابي إلى مساره الانتخابي والقانوني، قبل أن يحول استمرار التعيين دون تحقيق هذا الهدف.

نشر قاسم ملحو عبر حسابه على "فيسبوك" صورة جمعته بعدد من الفنانين، بينهم تيسير إدريس، عبدالله شحادة، باسل يوسف، يحيى سليمان، سيمون خوري، زهير قنوع، رمزي شقير ومحمد عزاوي، مرفقًا إياها برسالة تحدث فيها عن الجهود التي بذلتها المجموعة للوصول إلى انتخابات داخل نقابة الفنانين.

أوضح قاسم ملحو أن المجموعة عملت بكل طاقتها من أجل الوصول إلى مجلس نقابي ونقيب منتخبين من أصوات أعضاء النقابة، مشددًا على أن الهدف لم يكن الحصول على مواقع داخل المجلس، وإنما إعادة العمل النقابي إلى مساره الطبيعي، وقال ملحو إن المجموعة رفضت أن يكون لها أي دور يتجاوز وضع العمل النقابي في مساره الطبيعي والقانوني، وتسليم المسؤولية إلى مجلس نقابي منتخب يتولى الدفاع عن حقوق الفنانين.
وأضاف أن المحاولات التي بذلتها المجموعة لم تصل إلى النتيجة التي كانت تتطلع إليها، معتبرًا أن التعيين كان أقوى من جهودهم، قبل أن يوجه اعتذاره إلى زملائه عن عدم تمكنهم من تحقيق ما حلموا به.
يعيد موقف قاسم ملحو مسألة الانتخابات داخل نقابة الفنانين إلى الواجهة، في ظل مطالبات بإنهاء مرحلة التعيين والانتقال إلى انتخاب مجلس النقابة والنقيب من قبل أعضاء النقابة.
وتأتي رسالة ملحو بالتزامن مع نقاش واسع بين الفنانين حول عدد من الملفات النقابية، وفي مقدمتها قرار منع إدخال الآلات الموسيقية المرافقة للفرق الفنية العربية أو الأجنبية التي تستقدم لإقامة حفلات في سوريا.
وكانت نقابة الفنانين السورية قد أصدرت توضيحًا في 31 تموز/يوليو 2026، أكدت فيه أن منع دخول الآلات الموسيقية ليس قرارًا جديدًا صادرًا عنها، وإنما يستند إلى قرار وتعليمات جمركية قديمة، وأوضحت النقابة أن إلغاء المنع أو تعديله يحتاج إلى تعديل النص القانوني الناظم له من الجهات المختصة، مشيرة إلى أنها تساعد أعضاءها عند الحاجة من خلال كتب رسمية للجهات صاحبة العلاقة لتسهيل إدخال آلاتهم أو إخراجها، كما أكدت النقابة أنها تعمل على معالجة موضوع إدخال الآلات الموسيقية للفرق غير السورية بصورة مؤقتة.
أثار توضيح النقابة مواقف وانتقادات من عدد من الفنانين، من بينها موقف الفنان مصطفى الخاني الذي طالب نقيب الفنانين مازن الناطور بتوضيح أسباب القرار، وانتقد في الوقت نفسه استمرار تعيين مجلس النقابة بدلًا من انتخابه من قبل الفنانين.
ويأتي موقف ملحو ليضيف صوتًا آخر إلى النقاش المتعلق بآلية اختيار مجلس نقابة الفنانين، إذ أكد أن المجموعة التي شارك فيها سعت إلى الوصول إلى انتخابات تتيح للفنانين اختيار ممثليهم، بعيدًا عن السعي إلى الحصول على مواقع أو مناصب داخل النقابة.