كشفت المغنية البريطانية جيسي نيلسون عن واحدة من أكثر التجارب إيلامًا في حياتها، بعدما وثّقت رحلة توأمها مع مرض ضمور العضلات الشوكي (SMA) في فيلمها الوثائقي الجديد Life Changing، المقرر عرضه عبر منصة أمازون برايم.
ويستعرض العمل تفاصيل التشخيص الصادم، والتحديات اليومية التي تواجهها الأسرة، إلى جانب رسالة إنسانية تدعو إلى أهمية الفحص والعلاج المبكر للأطفال.

اختارت جيسي نيلسون أن تشارك جمهورها جانبًا بالغ الخصوصية من حياتها، من خلال فيلمها الوثائقي Life Changing، الذي يوثق أصعب مراحل الأمومة بعد اكتشاف إصابة طفلتيها التوأم، أوشن وستوري، بمرض ضمور العضلات الشوكي من النوع الأول، وهو أحد أخطر الأمراض الوراثية التي تصيب الأطفال.
وقبل عرض الوثائقي في 17 يوليو/تموز 2026 عبر منصة أمازون برايم، نشرت الفنانة البريطانية إعلانًا تشويقيًا عبر حسابها على "إنستغرام"، تضمن مشاهد حقيقية من رحلتها مع المرض، ما أثار موجة واسعة من التعاطف بين متابعيها.
بدأت القصة في يناير/كانون الثاني الماضي عندما كشفت جيسي أن طفلتيها، البالغتين اليوم 13 شهرًا، شُخصتا بالإصابة بمرض ضمور العضلات الشوكي (SMA) من النوع الأول.
وأوضحت أن التشخيص جاء بعد فوات المرحلة المثالية للعلاج المبكر، الأمر الذي حدّ من الخيارات العلاجية المتاحة، وأدى إلى تحديات صحية معقدة تواجهها الطفلتان.
ويؤثر المرض في العضلات المسؤولة عن الحركة والتنفس والبلع، ما يستلزم استخدام أجهزة مساعدة على التنفس خلال الليل، وأنابيب للتغذية، إلى جانب رعاية طبية متواصلة.
يتضمن الوثائقي واحدة من أكثر مشاهده تأثيرًا، إذ تظهر جيسي وهي تحمل طفلتيها اللتين لم تتجاوزا ثمانية أسابيع، بينما يبلغها الطبيب بنتائج الفحوصات الجينية التي أكدت إصابتهما بالمرض.
وتظهر الفنانة البريطانية في حالة انهيار عاطفي، معبرة عن صعوبة استيعاب الخبر، ومؤكدة أن تلك اللحظة كانت الأكثر قسوة في حياتها.
لا يقتصر الوثائقي على توثيق لحظة التشخيص، بل يرصد التحولات التي طرأت على حياة جيسي بعد ذلك.
وتوضح جيسي أن حياتها أصبحت تدور حول المواعيد الطبية، والفحوصات، وجلسات العلاج، مؤكدة أن مفهوم الأمومة اكتسب بالنسبة إليها معنى مختلفًا تمامًا عما كانت تتخيله.
كشفت المغنية البريطانية أن طفلتيها تحتاجان إلى الأدوية كل أربع ساعات تقريبًا، إضافة إلى تغيير وضعيتهما باستمرار، مع مراقبتهما بشكل متواصل بسبب تأثير المرض في عضلات البلع والتنفس، وهو ما يجعل خطر الاختناق مصدر قلق دائم.
وأكدت جيسي أن الهدف الرئيس من الوثائقي لا يقتصر على مشاركة تجربتها الشخصية، بل يتمثل في رفع الوعي بأهمية الفحص المبكر لمرض ضمور العضلات الشوكي، لما يمكن أن يحدثه من فرق كبير في مستقبل الأطفال المصابين.
وأوضحت أن ما يراه الجمهور في الفيلم لا يمثل سوى جزء بسيط من الواقع الذي تعيشه العائلات التي تواجه هذا المرض، مشددة على أن العلاج المبكر قد يغيّر مسار حياة الطفل بصورة جذرية.
خلال الأشهر الماضية، كرست جيسي جانبًا من نشاطها للمشاركة في حملات توعية تدعو إلى توسيع برامج فحص حديثي الولادة في إنجلترا، وساهمت في دعم حملة جمعت أكثر من 150 ألف توقيع للمطالبة بتعزيز برامج الكشف المبكر.
كما شاركت في نقاشات مع مسؤولين، استعرضت خلالها حالات لأطفال تلقوا العلاج منذ الولادة، مقارنة بآخرين تأخر تشخيصهم، مؤكدة أن الفارق في النتائج كان كبيرًا، ما عزز قناعتها بأهمية إتاحة الفحص لجميع المواليد.
ترى جيسي نيلسون أن استخدام شهرتها للحديث عن المرض قد يساعد عائلات أخرى على اكتشافه في وقت مبكر أو فهمه بصورة أفضل، مؤكدة أن أكثر ما يؤلمها هو التفكير في أن حياة طفلتيها ربما كانت ستختلف لو جرى تشخيص المرض منذ الولادة.
ويقدم Life Changing أكثر من مجرد قصة شخصية؛ فهو شهادة إنسانية عن قوة الأمومة، والصمود أمام أصعب الظروف، ورسالة تدعو إلى الاستثمار في برامج الكشف المبكر، بما يمنح الأطفال المصابين فرصة أفضل للعلاج وحياة أكثر جودة.