تعقد نقابة المهن التمثيلية في مصر، برئاسة الفنان أشرف زكي، اجتماعًا داخليًا يضم ممثلين عن النقابات الفنية المعنية، لبحث الخطوات العملية الخاصة بتفعيل قانون حق الأداء العلني، في ظل الجدل الذي أثاره الملف خلال الفترة الأخيرة داخل الأوساط الفنية.

ذكرت النقابة في بيان لها، الاثنين، 20 يوليو/تموز، أن اللقاء يندرج ضمن الاجتماعات التنظيمية الخاصة، ويهدف إلى وضع تصور واضح للإجراءات التنفيذية المتعلقة بتطبيق القانون، بما يضمن تنظيم آلية العمل بين الجهات المعنية.
وبينت أن الاجتماع سيقتصر على المشاركين في مناقشة الملف، مشيرة إلى أنه لن يكون مفتوحًا أمام وسائل الإعلام أو المصورين، نظرًا لطبيعته التنظيمية وما يتطلبه من نقاشات داخلية.
شددت النقابة على تقديرها للدور الذي تقوم به الصحافة ووسائل الإعلام في متابعة الشأن الفني، رغم اقتصار الحضور على الأطراف المعنية.
ولفتت إلى أنها ستكشف، عقب انتهاء الاجتماع، عن أبرز ما دار خلال المناقشات، إلى جانب القرارات والتوصيات التي سيتم الاتفاق عليها، عبر بيان رسمي يصدر لاحقًا.
يُعد حق الأداء العلني (Public Performance Right) أحد الحقوق التي تنظمها قوانين الملكية الفكرية، ويمنح أصحاب الأعمال الإبداعية حق الحصول على مقابل مالي عند إعادة عرض أو بث أعمالهم أمام الجمهور.
ويشمل هذا الحق المؤلفين، وكتاب السيناريو، والملحنين، والمخرجين، إلى جانب فناني الأداء، بحيث يستفيدون من العوائد الناتجة عن استغلال أعمالهم في القنوات التلفزيونية، ودور السينما، والمنصات الرقمية، وغيرها من وسائل العرض العامة.
يصنف حق الأداء العلني ضمن الحقوق المالية المستمرة التي تظل قائمة حتى بعد إنتاج العمل الفني أو التنازل عن بعض حقوقه، ويستفيد منه عدد من أصحاب الحقوق، أبرزهم:
يعتمد هذا الحق على قواعد دولية تنظم حماية المصنفات الفنية والأدبية، وفي مقدمتها اتفاقية برن، التي تضمن حصول المبدعين على عوائد مالية عند إعادة استغلال أعمالهم، بدلاً من اقتصار الأرباح على جهات البث أو العرض.
كما تنظم العديد من التشريعات العربية هذه الحقوق، ومن بينها قانون حق المؤلف الأردني، الذي يحدد آليات حماية المصنفات الأدبية والفنية وضوابط استخدامها.
وفي مصر، عاد الملف إلى واجهة النقاش أخيرًا مع التحركات الرامية إلى تفعيل مواد القانون الخاصة بحق الأداء العلني، بما يضمن حماية الحقوق المالية للمبدعين وتنظيم العلاقة بين أصحاب الأعمال والجهات المستفيدة من إعادة عرضها.
ينص النظام المعمول به في هذا النوع من الحقوق على أن العوائد المالية تُحصّل من الجهات التي تستفيد من إعادة بث أو عرض الأعمال، مثل القنوات التلفزيونية، ودور السينما، والمنصات الرقمية، إضافة إلى المنشآت التجارية التي تعرض المحتوى الفني كالفنادق والمقاهي.
ولا يتحمل المنتج هذه الرسوم من ماله الخاص، بل تقع مسؤولية السداد على الجهة التي تستفيد من إعادة العرض، على أن تُحوّل العوائد إلى الجهات المختصة بإدارة حقوق الملكية الفكرية، التي تتولى توزيعها على أصحاب الحقوق وفقًا للأنظمة المعمول بها.