صعّد الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية في مصر، تحركاته لدعم تفعيل حق الأداء العلني، موجهًا دعوة إلى جميع الفنانين لوقف أعمال التصوير والمشاركة في اجتماع موسع يعقد مساء الأربعاء المقبل، في خطوة تستهدف توحيد الصفوف داخل الوسط الفني للدفاع عن أحد أبرز الملفات التي تشغل الساحة الفنية خلال الفترة الأخيرة.

أعلن الدكتور أشرف زكي أن اجتماع الفنانين المؤيدين لحق الأداء العلني سيقام في الساعة الثامنة والنصف مساء يوم الأربعاء 22 يوليو/تموز في نادي نقابة المهن التمثيلية، داعيًا أعضاء النقابة إلى المشاركة بكثافة، باعتبارها رسالة واضحة تؤكد تمسك الفنانين بحقوقهم المشروعة.
وفي بيان رسمي، وصف أشرف زكي القضية بأنها لحظة فارقة في تاريخ النقابة، مؤكدًا أن حق الأداء العلني لا يخص فنانًا بعينه أو جيلاً محددًا، وإنما يمثل حقًا أصيلًا لكل من قدم عمره للفن، سواء أمام الكاميرا أو على خشبة المسرح.
وأشار إلى أن القضية ترتبط بمستقبل آلاف الأسر التي تعتمد على العمل الفني، مؤكدًا أن الحفاظ على هذا الحق يعد مسؤولية جماعية تقع على عاتق جميع أبناء المهنة.
استعاد نقيب المهن التمثيلية مواقف تاريخية شهدتها النقابة، مؤكدًا أن الفنانين كانوا دائمًا صفًا واحدًا في الدفاع عن حقوقهم، مستشهدًا باعتصامات الدفاع عن قانون 103، والدور الذي لعبته الفنانة الراحلة تحية كاريوكا، التي شاركت بنفسها في الصفوف الأولى دعمًا لحقوق زملائها.
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب الروح نفسها، قائلًا إن قوة النقابة تنبع من وحدة أعضائها، وإن حضور كل فنان يمثل دعمًا حقيقيًا لمعركة الحفاظ على الحقوق المشروعة وحماية مستقبل الأجيال القادمة.
تأتي دعوة الدكتور أشرف زكي في ظل تصاعد الجدل حول تفعيل حق الأداء العلني، بعد إعلان الفنان ياسر جلال موافقة مجلس الشيوخ على مقترح تفعيل هذا الحق، وهو ما أعاد الملف إلى واجهة المشهد الفني والإعلامي.
وتطالب النقابات الفنية بتطبيق حق الأداء العلني، بما يضمن حصول الفنانين على مقابل مادي عند إعادة عرض أعمالهم عبر القنوات الفضائية والمنصات الرقمية، فيما تعترض غرفة صناعة السينما وشركات إنتاج سينمائية ودرامية على تطبيق هذا النظام، معتبرة أنه يفرض أعباء مالية جديدة على الصناعة.
وأثار الملف انقسامًا واضحًا بين المؤيدين والمعارضين، إذ يرى عدد من المنتجين أن الفنانين يحصلون بالفعل على أجورهم كاملة أثناء تنفيذ الأعمال الفنية، وكان من أبرزهم المنتج جمال العدل، الذي اعتبر أن المطالبة بعوائد إضافية بعد إعادة العرض تمثل عبئًا جديدًا على شركات الإنتاج.
في المقابل، يتمسك أشرف زكي والنقابات الفنية بموقفهم، مؤكدين أن حق الأداء العلني يعد حقًا قانونيًا وأدبيًا معمولًا به في العديد من دول العالم، وأن الحفاظ عليه يضمن استقرار أوضاع الفنانين ويحفظ حقوقهم مع استمرار استغلال أعمالهم تجاريًا.
وحظي ملف حق الأداء العلني خلال الأيام الماضية بدعم واسع من عدد كبير من نجوم الفن، الذين أعلنوا مساندتهم لتفعيل القانون، ومن بينهم يحيى الفخراني، وليلى علوي، وإلهام شاهين، إلى جانب عدد من الفنانين وصناع الدراما والسينما، الذين شاركوا في اجتماعات نقابية لمناقشة آليات تنفيذ هذا الحق.
كما دخل الفنان باسم سمرة على خط الأزمة، بعدما وجّه انتقادات حادة للخلاف الدائر بين غرفة صناعة السينما والنقابات الفنية، معتبرًا أن ما يحدث يمثل انتقاصًا من حقوق الفنانين، واصفًا موقف الرافضين لتفعيل حق الأداء العلني بأنه "بلطجة بحق الفنانين".