دخلت قضية نيك راينر، نجل المخرج والممثل الأمريكي روب راينر، مرحلة جديدة بعدما وجهت إليه هيئة محلفين كبرى اتهامات رسمية بقتل والديه، في تطور جديد للقضية التي هزت هوليوود.

أكد الادعاء العام في لوس أنجلوس، يوم 12 أغسطس/آب، توجيه تهمتي قتل إلى نيك راينر، البالغ من العمر 32 عامًا، على خلفية وفاة والديه روب راينر وزوجته ميشيل.
وتتضمن لائحة الاتهام الجديدة ظروفًا مشددة، من بينها ارتكاب جريمتي قتل، والقتل بعد التربص، إلى جانب اتهام منفصل باستخدام سكين وصفته النيابة بأنه "سلاح خطير وقاتل".
وكان نيك راينر دفع ببراءته من تهمتي القتل.

تعود بداية القضية إلى 14 ديسمبر/كانون الأول، عندما عُثر على روب راينر، البالغ من العمر 78 عامًا، وزوجته ميشيل، البالغة 70 عامًا، متوفيين داخل منزلهما في منطقة برينتوود بولاية كاليفورنيا.
وأُلقي القبض على نيك راينر في اليوم نفسه، فيما أظهرت النتائج الأولية لفحص الطب الشرعي أن الزوجين توفيا نتيجة إصابات متعددة ناجمة عن أداة حادة.
وأشارت شهادات الوفاة الرسمية إلى أن روب راينر توفي عند الساعة 3:45 مساءً، بينما سُجلت وفاة زوجته بعده بدقيقة واحدة، في الساعة 3:46 مساءً.
بعد يومين من الجريمة، قدم المدعون التهم الجنائية رسميًا، قبل أن يمثل نيك راينر أمام المحكمة ويدفع ببراءته في فبراير/شباط.
أما لائحة الاتهام الجديدة، التي أصدرتها هيئة المحلفين الكبرى في 20 يوليو/تموز، فتضيف إلى الاتهامات السابقة ظروفًا مشددة تتعلق بالتربص والقتل المتعدد؛ ما يمهد الطريق أمام استمرار الإجراءات القضائية وصولًا إلى المحاكمة.
وقال المدعي العام لمقاطعة لوس أنجلوس ناثان جيه. هوخمان إن القضية تمثل "خيانة عميقة من شخص كان محبوبًا وموضع ثقة من الأشخاص الذين يُتهم بقتلهم"، معتبرًا أن قرار هيئة المحلفين يمثل خطوة جديدة نحو الوصول إلى المحاكمة وتحقيق العدالة.
بالتزامن مع تطورات القضية الجنائية، يخوض نيك راينر نزاعًا قانونيًا بشأن الوصول إلى أموال صندوق عائلته الاستئماني.
وفي طلب قدمه خلال يونيو/حزيران، قال إنه حُرم من الوصول إلى أموال يعتقد أنه أصبح مستحقًا لها بعد بلوغه سن الثلاثين، مشيرًا إلى أن عدم حصوله عليها جعله غير قادر على تحمل تكاليف دفاعه القانوني وتوفير احتياجاته الأساسية أثناء وجوده في السجن.
كما شهدت القضية تغييرًا في فريق الدفاع، بعدما انسحب المحامي البارز آلان جاكسون من تمثيله في وقت سابق من العام، مشيرًا إلى "ظروف خارجة عن إرادته"، لكنه ترك الباب مفتوحًا أمام إمكانية العودة إلى القضية إذا تم توفير الأموال اللازمة.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة في نزاع صندوق العائلة في وقت لاحق من أغسطس/آب، بينما تعود قضية القتل إلى المحكمة في سبتمبر/أيلول المقبل.