عادت قضية مقتل المخرج الأمريكي روب راينر، وزوجته ميشيل سينغر راينر، إلى واجهة الاهتمام الإعلامي مجدداً، بعد أشهر من توجيه الاتهام إلى ابنهما نيك راينر بارتكاب الجريمة.
وفي تطور جديد أثار جدلاً واسعاً، تقدم المتهم بطلب رسمي إلى المحكمة للحصول على جزء من ميراثه، رغم استمرار احتجازه على خلفية القضية.
كشفت وثائق قضائية أن نيك راينر، البالغ من العمر 32 عاماً، تقدم بطلب إلى محكمة في كاليفورنيا للحصول على أموال من صندوق استئماني أنشأه والداه لمصلحته قبل وفاتهما.
وأوضح الطلب أن نيك لا يزال يعتبر نفسه مستفيداً قانونياً من الصندوق، مؤكداً أن القضية الحالية تتعلق بحقوقه المالية، ولا ترتبط بالاتهامات الجنائية الموجهة إليه بشأن وفاة والديه.
وجاء في الوثائق أن المتهم يعيش حالة حزن على وفاة والديه، فيما تظل تفاصيل القضية الجنائية منفصلة عن النزاع القانوني المتعلق بالأموال المخصصة له.

بحسب الالتماس، أنشأ روب راينر وزوجته صناديق استئمانية منفصلة لابنيهما، وهم نيك وجيك ورومي، بالإضافة إلى ابنة الأسرة تريسي التي تبنّاها راينر بعد زواجه من والدتها.
وتشير الوثائق إلى أن شروط الصندوق تنص على حصول نيك على نصف حصته عند بلوغه سن الثلاثين، بينما يُفترض أن يتسلم النصف المتبقي عند بلوغه الخامسة والثلاثين.
وتؤكد العريضة أن قيمة الأموال المخصصة له تتجاوز 1.5 مليون دولار، مشيرة إلى أنه لم يتلقّ حتى الآن الدفعة الأولى التي كان من المفترض صرفها له منذ سنوات.
اتهم نيك الوصي المسؤول عن إدارة الصندوق الاستئماني بتعطيل صرف الأموال رغم تكرار المطالبات والاستفسارات خلال الأشهر الماضية.
كما اعتبرت الوثائق أن المبررات المقدمة لحجب الأموال تستند إلى مخاوف غير مثبتة بشأن قدرة نيك على إدارة أمواله، مؤكدة أن شروط الصندوق لا تمنح الوصي صلاحية منع التوزيعات المالية الإلزامية.
أوضح نيك في طلبه أن الأموال التي يطالب بها ستُستخدم لتسديد أتعاب فريق الدفاع القانوني، وتمويل احتياجاته الأساسية داخل السجن.
وأشار إلى أن حسابه الخاص بالمشتريات داخل المنشأة الإصلاحية يحتاج إلى دعم مالي يمكنه من شراء مستلزمات يومية ضرورية خلال فترة احتجازه.
وترى العريضة أن منع صرف هذه الأموال في ظل ظروفه الحالية يمثل إساءة لاستخدام الصلاحيات الممنوحة للوصي على الصندوق.
استند فريق الدفاع إلى أن الصندوق الاستئماني غير قابل للإلغاء، وأن المستفيد لا يمكن حرمانه من حقوقه المالية إلا بموجب إجراءات قانونية واضحة.
كما أكدت الوثائق أنه لا يوجد حكم قضائي يثبت عدم أهلية نيك لإدارة أمواله، ولم تصدر أي تقارير طبية رسمية تؤكد عجزه عن التصرف في ممتلكاته أو إدارة شؤونه المالية.
تعود القضية إلى، ديسمبر/كانون الأول 2025، عندما عُثر على المخرج الأمريكي روب راينر، البالغ من العمر 78 عاماً، وزوجته ميشيل سينغر راينر، داخل منزلهما الفاخر في منطقة برينتوود بمدينة لوس أنجلوس.
وكانت فرق الإسعاف والطوارئ قد استجابت لبلاغ داخل المنزل، قبل أن تكتشف وفاة الزوجين في ظروف أثارت الشبهات، ودفعت السلطات إلى فتح تحقيق جنائي موسع.
بحسب التقارير، كانت ابنتهما رومي أول من اكتشف المشهد داخل المنزل، وأفادت للمحققين بأن شقيقها نيك يجب أن يكون ضمن دائرة المشتبه بهم بسبب سلوكيات سابقة وصفتها بالخطيرة.
وعلى إثر التحقيقات، ألقت السلطات القبض على نيك راينر، ووجهت إليه اتهامات تتعلق بمقتل والديه، فيما لا تزال الإجراءات القضائية مستمرة.
أعادت القضية تسليط الضوء على تصريحات سابقة أدلى بها نيك خلال إحدى المقابلات الصوتية العام 2018، تحدث فيها عن تسببه في أضرار كبيرة بممتلكات العائلة خلال فترة كان يعاني فيها من مشكلات مرتبطة بتعاطي المنشطات.
ومع استمرار القضية أمام القضاء، يترقب الرأي العام الأمريكي الفصل في النزاعين المتوازيين؛ الأول يتعلق باتهامات القتل الموجهة إلى نيك راينر، والثاني بحقوقه القانونية في الميراث والصندوق الاستئماني الذي أنشأه والداه قبل وفاتهما.