تحولت لحظة غير متوقعة خلال نشرة إخبارية مباشرة في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تمكنت مراسلة تلفزيونية من مواصلة تقريرها عن حالة الطقس بكل هدوء رغم تعرضها لموقف قد يدفع كثيرين إلى الصراخ أو مغادرة البث فورًا.
كانت الصحافية راشيل مينيتوف، مراسلة الطقس في محطة KTLA 5 المحلية، تقدم تقريرًا ميدانيًا عن موجة الحر التي تضرب جنوب ولاية كاليفورنيا مساء الثلاثاء 14 يوليو/تموز، من حي شيرمان أوكس الذي يعد من أكثر مناطق لوس أنجلوس ارتفاعًا في درجات الحرارة، عندما فوجئت بصرصور طائر يدخل إطار التصوير ويهبط مباشرة على ملابسها.
وأظهرت اللقطات الحشرة وهي تتحرك لعدة ثوانٍ على بلوزة المراسلة قبل أن تصل إلى منطقة الصدر ثم تستقر للحظات فوق الميكروفون المثبت على ملابسها، قبل أن تعاود الطيران بعيدًا عن الكاميرا.
ورغم الموقف المفاجئ، واصلت مينيتوف تقديم تقريرها الجوي بشكل طبيعي ومن دون أي انفعال أو ارتباك، بينما استمرت الكاميرات في التصوير حتى نهاية الفقرة الإخبارية.
وبعد انتهاء البث المباشر، ظهرت المراسلة وهي تحاول إزالة آثار الموقف عبر تنظيف ملابسها وهزها للتأكد من مغادرة الحشرة تمامًا.
قالت مينيتوف لاحقًا في تصريحات لموقع المحطة: "كنت أعلم أنه موجود على ملابسي، لكنني كنت أعرف أيضًا أنني إذا انتبهت إليه في تلك اللحظة فلن أتمكن من إكمال التقرير، لذلك قلت لنفسي: فقط تجاوزي هذه اللحظة ثم يمكنك التعامل مع الأمر بعد انتهاء البث".
وأضافت أن المفارقة تكمن في أن تقريرها كان يتناول موجة الحر الشديدة التي تشهدها منطقة الوادي في لوس أنجلوس، موضحة أن الصراصير تنجذب عادة إلى الأجواء الحارة ودرجات الحرارة المرتفعة بالإضافة إلى أضواء الكاميرات المستخدمة أثناء التصوير التلفزيوني.
وقالت: "كان المكان والظروف مثاليين تمامًا لظهور الصراصير".
حظيت المراسلة بإشادة واسعة من المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي الذين أثنوا على هدوئها وقدرتها على الحفاظ على تركيزها رغم الموقف الصعب.
وردت مينيتوف على تعليقات المتابعين عبر حسابها على "إنستغرام" قائلة: "صدقوني، لم يكن من السهل أبدًا الحفاظ على هدوئي".
كما شاركت المقطع المصور عبر حسابها مرفقًا بتعليق ساخر جاء فيه: "كان يحاول سرقة الأضواء مني".
يشير خبراء الحشرات إلى أن الصراصير، وخاصة الصرصور الأميركي ذي اللون البني المائل إلى الحمرة، تنشط بشكل أكبر خلال الليل وتفضل البيئات الدافئة والرطبة، كما تزداد حركتها خلال أشهر الصيف وارتفاع درجات الحرارة، وهو ما يفسر تكرار ظهورها وقدرتها على الطيران في بعض الفترات الحارة.