اختار إيرل سبنسر التاسع، تشارلز سبنسر، الوقوف على مسافة واحدة من الخلاف المستمر بين ابني شقيقته الأميرة ديانا، الأمير ويليام والأمير هاري، مؤكداً أنه لا ينحاز إلى أي منهما، وأنه سيظل إلى جانب كليهما إذا احتاج أي منهما إليه.
وجاءت تصريحات شقيق الأميرة ديانا خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، نُشرت كاملة الأحد 20 سبتمبر/أيلول 2026، بالتزامن مع اقتراب طرح كتابه Swan Song: Diana, My Sister في 22 سبتمبر/أيلول الحالي، والذي يتناول فيه علاقته بشقيقته وذكرياته معها ومع العائلة المالكة.
عن العلاقة المتوترة بين الأمير ويليام، البالغ 44 عاماً، والأمير هاري، البالغ 42 عاماً، قال سبنسر، البالغ 62 عاماً، إنه يدرك وجود انطباع لدى البعض بأنه يميل إلى جانب هاري، لكنه أكد أن موقفه مختلف.
وأوضح أنه يقف إلى جانب ويليام وهاري معاً، وأنه سيكون موجوداً لأي منهما إذا احتاج إليه، مفضلاً عدم التدخل في تفاصيل الخلاف أو اتخاذ موقف مع أحد الشقيقين ضد الآخر.
وأشار سبنسر إلى أن هناك أسباباً عديدة لدى الطرفين أدت إلى وصول علاقتهما إلى الوضع الحالي، مؤكداً أنه لا يعرف جميع التفاصيل التي قادت إلى القطيعة، ولذلك لا يرغب في التدخل أكثر مما ينبغي.
وأعرب عن أمله في أن يتمكن الشقيقان في مرحلة ما من تجاوز خلافاتهما وإعادة بناء علاقتهما، مضيفاً أن والدتهما الراحلة كانت، بحسب اعتقاده، تريد أن ترى ابنيها سعيدين وأن تجمعهما المحبة.
توفيت الأميرة ديانا في حادث سيارة بالعاصمة الفرنسية باريس في أغسطس/آب 1997، وكانت تبلغ 36 عاماً، بينما كان ويليام في الخامسة عشرة من عمره وهاري في الثانية عشرة.
ولا يزال الخلاف بين الشقيقين محور اهتمام إعلامي، فيما تحدث هاري في مناسبات سابقة عن رغبته في المصالحة مع شقيقه.
وتتناول تقارير حديثة استمرار التباعد بينهما، في وقت ظهرت فيه مؤشرات على تحسن التواصل بين الأمير هاري ووالده الملك تشارلز.
ويرى سبنسر أن رغبة ديانا في أن يكون ابناها قريبين من بعضهما تمثل جانباً مهماً من نظرته إلى الخلاف، لكنه في الوقت نفسه يحرص على عدم التدخل في التفاصيل الخاصة بعلاقتهما.
بالتزامن مع استمرار التباعد بين ويليام وهاري، شهدت علاقة هاري بوالده الملك تشارلز تطورات خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب التقارير، التقى الملك تشارلز بهاري وزوجته ميغان ماركل وطفليهما خلال زيارة عائلة ساسكس إلى المملكة المتحدة في يوليو/تموز 2026، كما جرى تواصل هاتفي بين الأب والابن لاحقاً.
ويأتي ذلك في سياق مختلف عن علاقة الأمير هاري بشقيقه، التي لا تزال محاطة بالخلافات، وفق ما أوردته تقارير إعلامية حديثة.
تتزامن تصريحات تشارلز سبنسر مع اقتراب صدور مذكراته Swan Song: Diana, My Sister، التي يقدم فيها روايته الشخصية لعلاقته بالأميرة ديانا، إلى جانب ذكرياته عن السنوات التي عاشتها مع العائلة المالكة.
وأثارت مقتطفات من الكتاب اهتماماً واسعاً قبل صدوره، خصوصاً ما يتعلق بالأيام التي أعقبت وفاة ديانا عام 1997، ومن بينها رواية سبنسر عن مكالمة هاتفية مع الملك تشارلز، الذي كان آنذاك أمير ويلز، إلى جانب تفاصيل مرتبطة بجنازة ديانا ومشاركة ابنيها فيها.
كما يتضمن الكتاب رواية منسوبة إلى ديانا بشأن علاقتها بزوجها آنذاك، الملك تشارلز، وتفاصيل أخرى عن حياتها الخاصة، وهي روايات قدمها سبنسر بوصفها جزءاً من ذكرياته وشهادته الشخصية.
في أعقاب نشر مقتطفات من الكتاب، أصدر قصر باكنغهام بياناً أشار فيه إلى أنه لا يعلق عادة على الكتب، لكنه تحدث عن تأثير الحزن في طريقة تذكر الأحداث وتقييمها بعد مرور سنوات.
وجاء ذلك رداً على روايات أوردها سبنسر بشأن أحداث أعقبت وفاة ديانا، في وقت تمسك فيه شقيق الأميرة بروايته لما حدث.
وفي مقابلة مع "بي بي سي"، قال سبنسر إنه كان شديد الانتباه إلى تفاصيل المكالمة التي يستند إليها في كتابه، مؤكداً أن ما أورده يعكس ما يتذكر أنه سمعه في ذلك الوقت.
وأوضح أنه تحدث لاحقاً مع أفراد من العائلة وأصدقاء بشأن ما حدث، وأن تفاصيل تلك المرحلة بقيت عالقة في ذاكرته بسبب تأثيرها الشديد عليه.
وبينما يترقب الجمهور صدور Swan Song: Diana, My Sister، يواصل سبنسر تقديم روايته عن شقيقته الراحلة، في كتاب يتناول ذكرياته الشخصية معها وبعض الأحداث التي أحاطت بحياتها ووفاتها.