عاد أحد أشهر أزياء الأميرة ديانا إلى دائرة الاهتمام في لندن، بالتزامن مع تجدد الحديث عن علاقتها بالملك تشارلز وما أحاط بوفاتها عام 1997. فقد استقبلت دار "سوذبيز" فستانها الأسود الشهير المعروف باسم "فستان الانتقام"، في محطة أولى ضمن جولة عالمية تسبق عرضه للبيع في مزاد نهاية العام.
ويأتي ظهور الفستان مجددًا في توقيت لافت، بعدما أثارت مقتطفات من كتاب مرتقب لتشارلز سبنسر، شقيق ديانا، تساؤلات جديدة حول رد فعل الملك بعد وفاة الأميرة، الأمر الذي دفع قصر بكنغهام إلى إصدار رد على هذه الرواية.

ارتدت ديانا الفستان عام 1994، في واحدة من أكثر مراحل زواجها من تشارلز توترًا، بعد فترة قصيرة من اعترافه بعلاقته العاطفية خارج الزواج.
وكان التصميم الأسود المصنوع من الحرير ومكشوف الكتفين موجودًا في خزانة الأميرة منذ سنوات، لكنها كانت تعتبره في السابق جريئًا أكثر مما ينبغي، قبل أن تختاره في تلك الليلة التي حظيت باهتمام عالمي واسع.
وجاء ظهورها به في وقت كانت فيه تفاصيل انفصالها عن تشارلز تشغل الرأي العام، لذلك تحول الفستان لاحقًا إلى رمز مرتبط بتلك المرحلة من حياتها، وحصل على لقب "فستان الانتقام".

ترى مورغان هاليمي، مديرة قسم حقائب اليد والأزياء في "سوذبيز"، أن اختيار ديانا للفستان حمل رسالة مرتبطة بالثقة بالنفس واستعادة السيطرة على حياتها.
وقالت هاليمي لـ"رويترز" إن الأميرة ربما وجدت نفسها أمام قرار بشأن حضور المناسبة وما الذي سترتديه، قبل أن تختار تصميمًا يجعلها تبدو في أفضل حالاتها وأكثر قوة.
وأضافت أن أهمية الإطلالة لا ترتبط بفكرة الانتقام وحدها، وإنما بما حملته من إحساس بالدفاع عن الذات والتمسك بالحياة الخاصة.
لم يقتصر الاهتمام بالفستان على لندن، إذ يمثل ظهوره في "سوذبيز" بداية جولة ستشمل هونغ كونغ وجنيف ونيويورك، قبل أن يصل إلى محطته الأخيرة حيث سيُطرح للبيع في مزاد خلال ديسمبر/كانون الأول.
ويتراوح السعر التقديري للفستان بين 150 ألفًا و300 ألف دولار، في ظل استمرار الاهتمام العالمي بإرث الأميرة ديانا وأزيائها التي ارتبط كثير منها بمراحل بارزة من حياتها.

بالتزامن مع عرض الفستان، تصاعد الاهتمام بما أورده تشارلز سبنسر في كتابه المرتقب، إذ يتناول في مقتطفات منه الساعات التي أعقبت وفاة شقيقته.
وبحسب ما ورد في المادة المنشورة عن الكتاب، ينسب سبنسر إلى تشارلز قوله عن ديانا: سوف ننساها قريباً.
كما يصف شقيق الأميرة، وفق روايته، الطريقة التي يتذكر بها موقف الملك في ذلك الوقت، مشيرًا إلى أنه بدا له سعيدًا جدًا، في حين كان آخرون يعيشون حالة من الصدمة والحزن.
ومن المقرر أن تنشر صحيفة "ديلي ميل" الكتاب على حلقات بدءًا من يوم الثلاثاء.
رد قصر بكنغهام على هذه المزاعم، في بيان غير معتاد من حيث اللهجة، مؤكدًا أنه لا يعلق عادة على الكتب كمسألة مبدئية.
وأشار المتحدث باسم القصر إلى أن الملك يدرك أن ألم فقدان أحد أفراد الأسرة قد يؤثر في طريقة تذكر الأحداث والحكم عليها، موضحًا أن مرور سنوات طويلة لا يعني بالضرورة أن آثار الفقد تختفي من الذاكرة.
وبذلك أصبحت رواية شقيق ديانا موضع خلاف بين ما يورده في كتابه وبين الموقف الذي نقله قصر بكنغهام بشأن الطريقة التي يمكن أن تتأثر بها الذكريات بالحزن والفقد.
رغم مرور ما يقرب من ثلاثة عقود على وفاة ديانا، لا تزال قصتها وأزياؤها وحياتها الخاصة تستعيد حضورها كلما ظهرت تفاصيل جديدة مرتبطة بها.
وتوفيت الأميرة عام 1997 عن عمر 36 عامًا إثر حادث سيارة في باريس، وذلك بعد نحو عام من استكمال طلاقها من تشارلز.
وقد انعكس استمرار الاهتمام بها أيضًا على ردود فعل الجمهور تجاه عرض الفستان في لندن، إذ شهدت "سوذبيز" إقبالًا من الراغبين في رؤية التصميم الذي ارتبط بإحدى أشهر إطلالاتها.
وقالت ميريت لوند جنسن، وهي ممرضة أطفال تبلغ 54 عامًا، لـ"رويترز": كان الجميع يحبونها، وبالتالي لن تموت قصتها أبدًا.
يتزامن تجدد الحديث عن ديانا مع مرحلة تشهد فيها العائلة المالكة البريطانية ملفات عدة، من بينها مواصلة الملك تشارلز علاجه من السرطان، ومحاولاته إصلاح علاقته بابنه هاري، إلى جانب التطورات المرتبطة بشقيقه الأصغر آندرو ماونتباتن - وندسور.
وتعيد هذه التطورات اسم ديانا إلى الواجهة من جديد، ليس فقط باعتبارها شخصية تركت أثرًا واسعًا لدى الجمهور، وإنما أيضًا بسبب استمرار الجدل حول علاقتها بتشارلز والسنوات التي سبقت وفاتها وما تلاها.