
طالما شكّل ترهل الذراعين واحدة من أكثر المشكلات الجمالية إزعاجاً للسيدات، إلا أن الخوف من الندبة الطويلة التي كانت ترافق عملية شد الذراعين جعل كثيرات يترددن في اتخاذ قرار الخضوع للجراحة.
وفي حلقة جديدة من برنامجه الأسبوعي "جمال نادر"، الذي يُعرض عبر موقع "فوشيا"، استعرض الدكتور نادر صعب أحدث التقنيات المستخدمة للتعامل مع ترهل الذراعين، مشيراً إلى أن التطور في مجال الطب التجميلي أتاح خيارات مختلفة، قد تغني بعض الحالات عن الشق الجراحي الطويل.
أكد الدكتور نادر صعب أن تقنية Ignite RF تمثل جيلاً جديداً من التقنيات المستخدمة لنحت الجسم وشد الجلد من الداخل، إذ تعتمد على طاقة الليزر لتحفيز انكماش الأنسجة وشد الجلد وتحسين مظهر الترهل، من خلال فتحات صغيرة جداً بدلاً من اللجوء إلى شق جراحي طويل.
لفت الدكتور نادر صعب إلى أن ما يميز تقنية Ignite RF لا يقتصر على طبيعة التدخل المحدود، بل يمتد إلى اعتمادها على الذكاء الاصطناعي، الذي يساعد على مراقبة توزيع الطاقة بدقة أثناء الإجراء، بما يسهم في الوصول إلى النتائج المطلوبة بدرجات عالية من الأمان والدقة.
وبحسب صعب، فإن هذه التقنية قد تمنح المريضات اللواتي يعانين من ترهل خفيف إلى متوسط فرصة لتحقيق شد ملحوظ ونحت أفضل للذراعين، مع فتحات صغيرة جداً وعودة أسرع إلى الحياة اليومية، وهو ما يعالج تحديداً أحد أبرز المخاوف المرتبطة بعمليات شد الذراعين التقليدية: الندبة الطويلة.
رغم التطور اللافت في تقنيات شد الجسم، شدد صعب على أن Ignite RF ليست بديلاً مناسباً لجميع الحالات، موضحاً أن المريضات اللواتي يعانين من ترهل شديد أو كميات كبيرة من الجلد الزائد قد تبقى الجراحة التقليدية لشد الذراعين الخيار الأفضل لهن.
أما في حالات الترهل الخفيف إلى المتوسط، فأصبحت الخيارات غير الجراحية أو محدودة التدخل قادرة على تقديم نتائج ملحوظة، وفقاً للحالة وتقييم الطبيب.
وبذلك، يبدو أن التطور التقني في مجال التجميل يعيد رسم مفهوم شد الذراعين، فبينما كان الخوف من الندبة الطويلة أحد أبرز أسباب التردد، تفتح التقنيات الحديثة باباً أمام تدخلات أقل اتساعاً، وفتحات أصغر، وفترة تعافٍ أقصر، مع التأكيد أن اختيار الإجراء المناسب يبقى مرتبطاً بدرجة الترهل وحالة كل مريضة.