
لم يعد عالم التجميل الحديث يقتصر على إخفاء علامات التقدم في السن أو تحسين المظهر الخارجي فحسب، بل بات يتجه أكثر نحو تحفيز الجسم على تجديد نفسه ذاتياً من الداخل.
ومع التطورات المتسارعة في الطب التجديدي، ظهرت تقنيات وعلاجات جديدة تهدف إلى تعزيز صحة البشرة وتسريع عملية ترميمها، ما فتح الباب أمام نتائج أكثر طبيعية واستدامة.

يواصل طبيب التجميل اللبناني الشهير الدكتور نادر صعب تقديم أحدث ما توصل إليه عالم الطب التجميلي والتجديدي عبر حلقاته الأسبوعية ضمن برنامج "جمال نادر" على موقع "فوشيا"، كاشفاً هذه المرة عن تقنية تعتمد على الببتيدات Peptides، التي وصفها بأنها من أبرز أسرار تجديد البشرة والحفاظ على نضارتها لفترات أطول.
وفي مستهل الحلقة التي حملت عنوان "ثورة بعالم تجديد البشرة – The Glow Stack"، تحدث الدكتور صعب عن السؤال الأكثر شيوعاً الذي يتلقاه داخل عيادته، والمتعلق بكيفية تحفيز الجلد على ترميم نفسه ذاتياً والحفاظ على الإشراقة الطبيعية للبشرة.
وأوضح أن السر يكمن في استخدام الببتيدات، مشدداً على أنها ليست علاجاً سحرياً كما يعتقد البعض، بل عبارة عن سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية تعمل كـ"رسائل مشفرة" يتم إرسالها إلى الخلايا لتحفيزها على إنتاج الكولاجين وتجديد نفسها بشكل طبيعي.
كشف الدكتور صعب عن اعتماده على ما وصفه بـ"الثلاثي الخارق" في عالم التجميل التجديدي، الذي يتكون من ثلاثة أنواع رئيسية من الببتيدات هي: GHK-Cu وBPC-157 وTB-500، مؤكداً أن لكل منها دوراً مختلفاً ومكملاً للآخر في تحسين صحة البشرة وتسريع عملية التعافي.
وأشار إلى أن GHK-Cu يُعد "ملك النضارة" ومحارب التجاعيد الأول، نظراً لدوره في شد البشرة واستعادة مرونتها الطبيعية، بينما يعمل BPC-157 كـ"جندي الترميم السري" الذي يسرّع شفاء الأنسجة ويسهم في تكوين أوعية دموية جديدة، خصوصاً بعد الإجراءات والعمليات التجميلية.
أما TB-500، فوصفه الدكتور صعب بـ"المايسترو" المسؤول عن تجديد الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يجعله عنصراً أساسياً في تعزيز عملية التعافي وتحسين جودة النتائج النهائية.
وأكد أن دمج هذه الببتيدات الثلاثة بعد الإجراءات التجميلية يمنح المرضى نتائج أسرع، ويضاعف سرعة التشافي، إلى جانب المساهمة في الحصول على بشرة أكثر شباباً ونضارة بشكل ملحوظ.
وختم الدكتور نادر صعب حديثه بالتأكيد أن عالم التجميل يشهد تحولاً كبيراً نحو الطب التجديدي (Longevity and Well-being)، الذي يركز على تعزيز قدرة الجسم على إصلاح نفسه وتحقيق نتائج طبيعية ومستدامة، بما يسمح للأشخاص بالعودة إلى حياتهم اليومية بسرعة أكبر وبمظهر أكثر حيوية وإشراقاً.