تخططين لحمل وتتساءلين بفضول وقلق: هل خروج السائل بعد العلاقة يمنع الحمل أم أنه أمر طبيعي لا يدعو للريبة؟
تشير الحقائق الطبية إلى أن خروج جزء من السائل المنوي بعد القذف هو استجابة فيزيولوجية طبيعية تماماً لجسمكِ، ولا يقلل إطلاقاً من فرص حدوث التخصيب أو يمنع وصول الحيوانات المنوية النشطة إلى هدفها.
لا، تسرب السائل المنوي بعد الجماع لا يقلل فرص الحمل. بعد القذف، تتحرك الحيوانات المنوية داخل المهبل باتجاه عنق الرحم، بينما يخرج جزء من السائل المنوي لاحقًا بشكل طبيعي. لذلك، خروج بعض السائل بعد الجماع لا يعني أن الحيوانات المنوية لم تصل إلى مكانها أو أن فرص الحمل أصبحت أقل.
لا يوجد وضع جماع مُثبت علمياً يمنع تسرب السائل أو يزيد من نسبة الخصوبة. السائل المتبقي سيتسرب طبيعياً بفعل الجاذبية وقوة انقباضات المهبل بغض النظر عن الوضعية.
التغيرات الوحيدة الموصى بها هي اختيار الأوضاع المريحة للطرفين لتسهيل وصول القذف بالقرب من فتحة عنق الرحم.
تسبح الحيوانات المنوية السريعة وتصل إلى عنق الرحم والأنبوب (قناة فالوب) في غضون 2 إلى 15 دقيقة فقط من القذف. تستطيع الحيوانات المنوية القوية البقاء حية داخل الجهاز التناسلي للأنثى لمدة تصل إلى 3 إلى 5 أيام في انتظار خروج البويضة.
ليس ضرورياً من الناحية الطبية ولكنه إجراء شائع، فالاستلقاء على الظهر لمدة 10 إلى 15 دقيقة بعد العلاقة قد يساعد الجاذبية في الاستقرار الأولي للحيوانات المنوية بالقرب من عنق الرحم. ومع ذلك، تشير Healthline Medical إلى أن الاستلقاء لفترات طويلة لا يغير كثيراً من معدلات الحمل الفعلية لأن الحيوانات السريعة تكون قد عبرت بالفعل.
توصي الجمعية الأمريكية لطب الإنجاب (ASRM) بزيارة طبيب الخصوبة في الحالات التالية:
بعد سنة كاملة (12 شهراً): من المحاولة المنتظمة بدون حماية إذا كان عمر الزوجة أقل من 35 عاماً.
بعد 6 أشهر: من المحاولة المنتظمة إذا كان عمر الزوجة 35 عاماً أو أكثر.
فوراً دون انتظار: إذا كانت هناك سجلات مرضية معروفة مثل عدم انتظام الدورة الشهرية، تكيس المبيضين، انسداد القنوات، أو مشاكل معروفة في تحليل السائل المنوي للزوج.
رحلة التخطيط للحمل تتطلب الكثير من الهدوء والابتعاد عن التوتر والاستغراق في التفاصيل الصغيرة؛ فجسمكِ يعمل بدقة وبراعة فتقبلي تغيُّراته الطبيعية بثقة.استمتعي بهذه المرحلة مع شريك حياتكِ، واتبعي نمط حياة صحي ومستقر، وإذا استمرت تساؤلاتكِ أو تأخر الموعد المتوقع، فلا تترددي في استشارة طبيبتكِ المختصة لتلقي الدعم والتوجيه المناسبين.