
استعاد الفنان السوري جابر جوخدار ذكرياته مع مسلسل "حارة على الهوا"، مؤكداً أنه يعد من أقرب الأعمال إلى قلبه، كما تحدَّث في حواره مع موقع "فوشيا"، عن طبيعة العمل خلف الكواليس، ورأى أنه كان يشبه المسرح التلفزيوني، متطرقاً أيضاً إلى الشخصيات التي لا يزال الجمهور يتذكره بها حتى اليوم.

وصف جابر جوخدار مسلسل "حارة على الهوا"، بأنه من أجمل المحطات في مسيرته الفنية، مشيراً إلى أن فريق العمل كان يحمل هدفاً واحداً يتمثل في الارتقاء بالدراما السورية، وقال: هذا المسلسل تحديداً يحتل مكانة رائعة في قلبي، سواء كمشارك فيه أو كمشاهد. كنا نعيش حالة جميلة، وكان هدفنا الحقيقي أن نرتقي بالدراما السورية، ولم يكن همنا الأول الشهرة. كنا نصور 12 و14 ساعة يومياً بحب وشغف.
وأضاف: المؤلف والمخرج رافي وهبي كان يعيش معنا تفاصيل الشخصيات بشكل يومي، ورغم أن النص كان مكتوباً، فإن تعميق الأحداث وإضافة التفاصيل كان يتمّ أثناء التصوير وفق تطور الشخصيات، وهذا ما جعل التجربة تشبه المسرح.
وأوضح جوخدار أن مسلسل "حارة على الهوا"، تميَّز عن بقية الأعمال الدرامية بطريقة تصويره، إذ كان يعتمد على لوكيشن واحد؛ ما منح الممثلين فرصة للتفاعل المستمر، وقال: بعكس معظم المسلسلات التي قد تصور فيها المشهد الأخير في أول يوم تصوير، كان حارة على الهوا أقرب إلى السيت كوم، إذ جمعنا في مكان واحد مع نجوم كبار مثل: بسام كوسا، والراحل خالد تاجا، وسلمى المصري، وكاريس بشار، وعدد كبير من الفنانين. بالنسبة لي، وأنا كنت حديث التخرج، كانت التجربة تشبه المسرح، لكنها مسرح تلفزيوني.
عن الشخصيات التي ارتبط بها الجمهور، أكد جابر جوخدار أنه يسعد بتنوع أدواره، معتبراً أن عدم حصره في شخصية واحدة هو رأس ماله الحقيقي كممثل، وقال: أحياناً يتفاجأ الناس عندما يعرفون أنني الشخص نفسه الذي قدّم شخصية في "الزند"، أو "ورد أسود"، أو "حارة على الهوا"، أو حتى شخصية الشاب المشاغب في بداياتي. أحب هذا التنوع، وأعتبره رأس مالي الحقيقي، لأنني أقدم شخصيات مختلفة تماماً في كل عمل.
وأضاف: أحب جميع الشخصيات التي قدمتها، ومن آخر الأعمال التي أعتز بها مسلسل أغمض عينيك؛ لأنه تناول قضية لم يسبق أن تناولها أحد بهذه الطريقة.