علّقت الناقدة الفنية مها متبولي بشكل موسع على التعاون الفني الجديد الذي يجمع بين الفنانة الشابة جنى عمرو دياب والنجم العالمي الشاب خالد في أغنية "يلا بينا". وأشارت متبولي إلى أن الدويتو التاريخي الذي قدمه الهضبة عمرو دياب مع الشاب خالد في أغنية "قلبي" منذ ما يقرب من 25 عاماً، كان يمثل قمة الذكاء الفني وفكرة عبقرية نابعة من الهضبة نفسه للتمدد عالمياً.
وبمجرد سؤالها عن رأيها في خطوة الابنة "جنى"، استعادت متبولي ذكريات الكواليس التاريخية التي عاصرتها بنفسها في أستوديو المنتج نصر محروس أثناء تسجيل أغنية "قلبي"، قائلة خلال لقائها مع "فوشيا": كنت متواجدة في الأستوديو وقتها، وأجريت حواراً صحفياً مع الشاب خالد الذي كان طيباً، خفيف الظل، ومبتسماً بشكل دائم ويبعث طاقة إيجابية رائعة في المكان، بينما كان الهضبة من الشخصيات اللطيفة جداً ولكن بمجرد دخوله غرفة التسجيل يتعامل مع العمل بمنتهى الحسم والجدية.
كما تحدثت الناقدة مها متبولي عن رؤية عمرو دياب الفنية: دويتو عمرو والشاب خالد كان من أفكار عمرو الخالصة، حيث تحدث مع المنتج حينها بوضوح قائلاً (أريد أن أفتح لنفسي أسواقاً أخرى وجديدة).
وأضافت أن دياب لم يكن يريد الاكتفاء بجمهوره العربي العريض فقط، بل أراد اختراق الأسواق العالمية، وهو ما جعله يقدم أيضاً دويتو آخر ناجحاً مع المطربة اليونانية الشهيرة أنجيلا ديميتريو في أغنية "بحبك أكتر"، مما يثبت بعد نظره الاستراتيجي في صناعة الموسيقى.
أما فيما يخص تقييمها الفني لدويتو جنى عمرو دياب الجديد مع الشاب خالد في أغنية "يلا بينا"، أوضحت متبولي بشفافية: لم أستمع للأغنية كاملة بعد، ولا يمكنني الحكم عليها بشكل مسبق، ولكن الفتاة لطيفة للغاية، وكان لديها قبول ملحوظ وطاقة جميلة ظهرت سابقاً في أغنية "خطفوني".
واستطردت متبولي مؤكدة على منهجيتها النقدية: لقد تعلمت طوال مسيرتي ألا أفصح عن رأيي النقدي إلا عندما أستمع أو أشاهد العمل بنفسي وبدقة؛ حيث إن هناك الكثير من الأعمال الفنية التي تعتقد قبل طرحها أنها ستكسر التوقعات، إلا أنها تخالف تلك التوقعات تماماً وتأتي مخيبة للآمال على أرض الواقع.
استندت مها متبولي في وجهة نظرها السابقة بضرب مثال حي وصادم من الساحة الغنائية، وهو الدويتو المشترك الذي جمع بين النجمة شيرين عبد الوهاب والنجم محمد حماقي في أغنية "بحرية"، حيث علقت قائلة: الجمهور يعشق شيرين عبد الوهاب بلا حدود، وهي تركت فراغاً كبيراً ومحسوساً فترة غيابها، ولذلك توقع الجمهور أن تكون عودتها قوية وبنوعية أغانٍ طربية تمسّ المشاعر مثل أغنية "مشاعر" الشهيرة.
واختتمت متبولي تصريحاتها موضحة سبب الإحباط: عندما استمع الجمهور لأغنية "بحرية"، شعر بصدمة كبيرة لأنها قدمت لوناً موسيقياً خفيفاً يليق أكثر بالفنانة روبي ولا يناسب القيمة الفنية الكبيرة والصوت الطربي لشيرين وحماقي، مما أضاع بريق هذا التعاون المنتظر.