تحدثت الناقدة الفنية مها متبولي عن الجدل المثار حول فيلم "أسد" للنجم محمد رمضان، موجهةً تحليلاً نقدياً لاذعاً. وأكدت متبولي أن العمل لم ينجح في خلق ارتباط حقيقي أو كيمياء ملموسة مع شباك التذاكر والجمهور المصري، على الرغم من الشعبية الطاغية التي يتمتع بها بطل الفيلم، واضعةً النقاط على الحروف حول الأسباب الحقيقية التي عطلت تصدر الفيلم لقائمة الإيرادات وموقفه من المنافسة السينمائية الشرسة.
أوضحت مها متبولي لـ"فوشيا" أن محمد رمضان يظل نجماً سينمائياً كبيراً ويتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة لا يمكن لأحد إنكارها، إلا أن الأزمة الحقيقية تكمن في فكرة وقصة العمل، إذ رأت أن قضية العبودية والصراعات التاريخية التي يتناولها الفيلم قد تهم مجتمعات وثقافات أخرى، لكنها لم تكن قريبة من اهتمامات أو وجدان المشاهد المصري.
واستطردت الناقدة في تحليلها مشيرة إلى ضعف المحاور الرومانسية داخل النص:
خط الحب: أكدت أنها لم تشعر بصدق أو قوة العلاقة العاطفية التي جمعت بين شخصيتي محمد رمضان ورزان جمال، رغم كونه محوراً رئيساً.
الإخراج والتمثيل: وجهت انتقاداً مباشراً إلى المخرج محمد دياب، معتبرة أن تركيزه المبالغ فيه على العناصر البصرية من إضاءة وتصوير جاء على حساب توجيه الأداء التمثيلي للأبطال.
إشادة خاصة: في المقابل، أشادت متبولي بأداء الفنان علي قاسم، واصفة إياه بأنه أبرز عناصر الفيلم ويستحق مساحات وفرصاً أكبر مستقبلاً.
علقت مها متبولي على الجدل السائد حول تعرض الفيلم للمحاربة أو تقليص عدد قاعات عرضه بشكل متعمد، نافيةً تماماً وجود أي مؤامرات خفية داخل سوق السينما العربية والمصرية.
وأوضحت أن أصحاب دور العرض السينمائي يتبعون لغة الأرقام فقط، بحيث يمنحون المساحات الأكبر والصالات الحيوية للأفلام القادرة على جذب الجمهور وتحقيق أعلى نسبة إيرادات فيلم "أسد" أو غيره من الأعمال المنافسة.
واختتمت الناقدة حديثها بالتأكيد أن منافسات السينما الحالية تضم أسماءً ثقيلة من النجوم أصحاب الحضور القوي، مشددة على أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بالشعارات أو الحشد الإلكتروني، بل بمدى تفاعل الجمهور الحقيقي داخل قاعات العرض.