
احتفل الفنان المصري أحمد سعد بطرح ألبومه الإلكترو، خلال حفله الذي أحياه مساء الخميس 13 أغسطس/آب 2026 ضمن فعاليات "يلا ساحل" في الساحل الشمالي، وسط حضور جماهيري كبير.
وكشف الفنان في تصريحات خاصة لموقع "فوشيا" عن حالة من الخوف رافقته مع تقديم هذا اللون الموسيقي المختلف، فيما تحدثت ابنته جودي عن تجربتها الغنائية ورد فعل الجمهور تجاهها.
وشهد الحفل أجواء استثنائية احتفل خلالها أحمد سعد بألبومه الجديد، الذي يمثل تجربة مختلفة في مسيرته الفنية، بالتزامن مع طرح ثلاثة ألبومات خلال العام الحالي، ضمن خطة فنية يسعى من خلالها إلى تقديم ألوان موسيقية متنوعة.
تحدث أحمد سعد عن تجربته الجديدة في ألبومه الإلكترو، مؤكداً أن تقديم هذا اللون يمثل حدثاً جديداً بالنسبة إليه، رغم أن فكرة تقديم ألبوم مختلف ليست جديدة على الجمهور.
وقال أحمد سعد لموقع "فوشيا" إنه شعر بالخوف من رد فعل الجمهور، خصوصاً أن هذا اللون الموسيقي يخرجه من الشكل الذي اعتاد الجمهور عليه، مضيفاً أنه كان يشعر وكأنه خرج للتو من الفضاء بسبب الأجواء البصرية والموسيقية التي رافقت المشروع، وأشار إلى أن اللون الجديد شكّل بالنسبة إليه مغامرة فنية، لكنه أراد من خلالها تقديم تجربة مختلفة وعدم الاكتفاء بتكرار ما اعتاد عليه الجمهور.
تحدثت جودي أحمد سعد عن تجربتها الغنائية الأخيرة، مشيرة إلى أن رد فعل الجمهور تجاه الأغنية فاجأها وأسعدها، خصوصاً أنها لم تكن تتوقع هذا القدر من الدعم، وقالت جودي إنها كانت ترى أن الجمهور غالباً ما يميل إلى الأعمال المألوفة التي يعرفها، لكنها فوجئت بتفاعل المتابعين مع تجربتها الجديدة، مؤكدة أن الجمهور دعمها بدرجة أكبر مما توقعت.
وكشفت أن تعاونها مع والدها أحمد سعد ليس الأول، إذ جمعتهما أعمال سابقة، من بينها أغنية "عليك عيون" وأغنية "سوا في فرحتي"، مشيرة إلى أن العمل الجديد يمثل التعاون العاشر بينهما، وأكدت أنها تشعر بالسعادة خلال العمل معه، ومعبّرة عن رغبتها في استمرار التعاون الفني بينهما.
من جهته، كشف أحمد سعد أنه كان يرفض دخول جودي مجال الغناء طوال نحو 15 عاماً، قبل أن يغير موقفه ويوافق على خوضها التجربة، وقال إنه حاول خلال تلك السنوات إبعاد جودي عن فكرة الغناء، خصوصاً أنه كان يرى أن الطريق الفني قد يكون صعباً عليها، لكنه غيّر موقفه لاحقاً بعد حديث جمعهما خلال رحلة عائلية إلى الولايات المتحدة.
وأوضح أن جودي كانت ترغب منذ فترة طويلة في الغناء، بينما كان هو يخشى عليها من الضغوط النفسية والمنافسة القوية في الوسط الفني، مشيراً إلى أن الشهرة والنجاح قد يحملان أيضاً مخاوف مرتبطة بتغير نظرة الجمهور.
أوضحت جودي أنها شخصية حساسة وتتأثر بالكلام والانتقادات، لذلك تحاول الابتعاد قدر الإمكان عن التعليقات السلبية على منصات التواصل الاجتماعي، وقالت إنها تفضل عدم متابعة الانتقادات بشكل مستمر لأنها تتأثر بها كثيراً، لكنها في حال قرأت تعليقاً سلبياً تتمنى أن يتمكن صاحبه من رؤيتها بصورة أفضل في المرات المقبلة وأن تنال تجربتها إعجابه.
وأكدت في الوقت نفسه أنها ترغب في مواصلة الغناء وتقديم أعمال بلغات مختلفة، موضحة أنها مستعدة للغناء بالإنجليزية أو بأي لغة أخرى إذا كانت مناسبة للتجربة الفنية التي تخوضها.
عن خطته الفنية خلال العام الحالي، تحدث أحمد سعد عن مشروعه لطرح خمسة ألبومات، مؤكداً أنه لا ينظر إلى النجاح باعتباره المعيار الوحيد لتقييم ما يقدمه.
وأوضح أن النجاح مهم ويشكل علامة على السير في الطريق الصحيح، لكنه يرى أن الفنان يعمل في الوقت نفسه على بناء كتالوغ موسيقي يبقى مع الجمهور، مشيراً إلى أن كثيراً من الأغنيات التي أصبحت لاحقاً من الأعمال الخالدة لم تكن ناجحة بالضرورة لحظة طرحها الأولى.
وأكد أحمد سعد أنه لا يريد أن يختصر تجربته الفنية في لون موسيقي واحد، مشيراً إلى رغبته في تقديم أغنيات طربية تربى عليها، مستشهداً بأسماء كبار الموسيقى العربية مثل أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.
من جهتها، أشادت جودي بخطة أحمد سعد لتقديم خمسة ألبومات خلال العام، معتبرة أن فكرة منح كل ألبوم هوية ورؤية خاصة بها خطوة جريئة ومختلفة، وقالت إن أحمد فنان متجدد ويستحق أن يخوض مختلف التجارب، مشيدة بصوته وقدرته على تقديم ألوان متعددة، ومؤكدة أنها تستمتع بالتعاون معه وبالأعمال التي يقدمها.
وأضافت أن أحمد سعد يمتلك مساحة واسعة للتجريب، وأنها ترى أن من حقه خوض التجارب المختلفة واختيار ما يناسبه من دون التقيد بشكل فني واحد.
ويواصل أحمد سعد من خلال ألبوماته الجديدة توسيع المساحة الموسيقية التي يتحرك فيها، بالتوازي مع الحفلات التي يلتقي خلالها جمهوره، في محاولة للجمع بين الألوان الحديثة والأغنيات التي تنتمي إلى المدرسة الطربية التي تأثر بها.