من أكثر المشاعر إيلامًا في العلاقات العاطفية أن تشعري بأنكِ لا تستحقين معاملة أفضل، فتبدئين تدريجيًا في تقبل الجفاء أو القسوة وكأنهما الشيء الطبيعي الذي يمكنكِ الحصول عليه من الشريك.
وعندما تقعين في فخ الاستحقاق المنخفض، وفي قبول الإهمال، أو اختلاق أعذار لسوء معاملة الشريك، أو التشكيك في حقك في التقدير والاحترام، فإنك تضعين سلامك النفسي وصحتك العاطفية تحت عبء ثقيل.
هذا الشعور يجعلك تدفعين ضريبة عاطفية باهظة، ويكبّلك في دور الضحية أو المنقذة التي تعطي بلا حدود وتنتظر مقابلا لا يأتي أبدا.

من الضروري فهم الجذور النفسية التي تجعلك تقبلين بالقليل وتقتنعين بأنك لا تستحقين معاملة حنونة وصحية بحسب موقع Psychologytoday:
عندما تنشئين في بيئة يرتبط فيها الحب بالأداء أو التضحية، أو يكثر فيها النقد، قد تترسخ لديكِ فكرة أنكِ لستِ كافية كما أنتِ.
الخيانة أو الإهمال أو الإساءة العاطفية في العلاقات السابقة قد تؤثر في نظرتكِ إلى العلاقات، وتجعلكِ تتعاملين مع المعاملة السيئة وكأنها أمر طبيعي أو متوقع.
قد يدفعكِ الاعتقاد بأن التعبير عن احتياجاتكِ العاطفية والمطالبة بالاحترام يجعلكِ أنانية أو كثيرة الطلبات إلى التنازل عن حقوقكِ الأساسية تحت مسمى التضحية والصبر.

الانتقال من تقبل المعاملة السيئة إلى بناء علاقة أكثر توازنًا يبدأ من تغيير نظرتكِ إلى نفسكِ واحتياجاتكِ. ويمكن أن تساعدكِ هذه الخطوات:
تحتاج العلاقة الصحية والناضجة إلى شخصين مدركين لقيمتهما الذاتية، فالاحترام والحنان ليسا مكافأة تحصلين عليها بعد العناء، بل هما من الأساسيات التي تقوم عليها أي علاقة إنسانية سليمة.