جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

لماذا لا تستطيعين التركيز؟

نُشر: آخر تحديث:

قد تكونين واحدة من الكثيرين الذين لا يستطيعون الحفاظ على انتباههم طوال الوقت خلال اجتماعات العمل أو المحاضرات في الجامعة.

إذ سرعان ما يسرح ذهنك إلى أمور أخرى عليك إنجازها خلال اليوم. 

ربما جرّبت أيضاً ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية، لتكوني أكثر حضوراً، لكنك وجدت أنه من الصعب التركيز على تنفسك لبضع دقائق من دون أن يتشتت ذهنك، وتتساءلين عن السبب. 

ماذا تقول الأبحاث حول التركيز؟ 

التركيز في العمل

في عام 2004، تابع فريق من الباحثين مجموعة من البالغين أثناء عملهم، وراقبوا ما يفعلونه على أجهزتهم ومدة بقائهم على مهمة واحدة. ووجدوا أن البالغين قضَوا في المتوسط ثلاث دقائق فقط على مهمة واحدة قبل أن ينتقلوا إلى شيء آخر. 

وتبدو النتائج أسوأ لدى طلاب الجامعات. ففي دراسة أخرى عام2014، راقب الباحثون سلوك استخدام الحاسوب لدى طلاب جامعيين على مدى عشر ساعات، ووجدوا أن متوسط الوقت الذي يقضونه في مهمة واحدة قبل الانتقال إلى أخرى كان 19 ثانية فقط.

أخبار ذات صلة

تطوير الذات

اصنعي بيئة منزلية تساعد على التركيز

 

تعدد المهام 

ربما تعتقدين أنك تجيدين التعامل مع تعدد المهام. قد يكون ذلك صحيحاً، ولكن له ثمن. فقد أظهرت الأبحاث أنه عندما تنخرطين في مهمة ما ثم تنتقلين إلى شيء آخر، ولو لفترة قصيرة جداً، مثل إلقاء نظرة سريعة على هاتفك، فإنك ستصبحين أبطأ وأقل دقة عند العودة إلى المهمة الأصلية. 

أُطلق على هذه الظاهرة اسم ”تأثير تكلفة التبديل“، ويشير هذا المفهوم إلى أن هناك دائماً تكلفة معرفية للانتقال بين المهام، حتى ولو لثانية واحدة. لهذا السبب تُعزى نحو 20٪ من حوادث السيارات إلى القيادة أثناء تشتت الإنتباه.

كثرة الخيارات وتأثيرها السلبي 

أُجريت الدراسات المذكورة قبل 10 إلى 20 عاماً، فلك أن تتخيلي كيف تطورت الأمور منذ ذلك الحين في ظل وجود هذا العدد الهائل من الأجهزة بين أيدينا، والمزوّدة بكمية لا نهائية من المعلومات والخيارات. 

وجد الباحثون أن وجود عدد كبير من البدائل يؤدي إلى انخفاض ضبط النفس، وبالتالي قلة المثابرة، تراجع في الدقة وزيادة التسويف.

كما أن المعلومات اليوم تصل إلينا بسرعة أكبر من أي وقت مضى، ما يضر بقدرتنا على التركيز. فمع سعي الشبكات والمنصات إلى ضغط المزيد من المعلومات في المدة الزمنية ذاتها، أصبحنا نقضي وقتاً أقل في التركيز على موضوع محدد.  

من العوامل الأخرى التي تضعف قدرتنا على الانتباه، التوتر والضغط النفسي. ولسوء الحظ، فإن معدلات التوتر والقلق في ازدياد مستمر. حتى التوتر الخفيف يمكن أن يقلل قدرة الشخص على التركيز، في حين أن الصدمات النفسية والتوتر الشديد، قد يرتبطان باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، والذي يشهد هو الآخر ارتفاعاً في معدلات انتشاره.  

أخبار ذات صلة

ديتوكس رقمي

7 أيام من الانعزال الرقمي لتعزيز التركيز الذهني

 

كيف نُنعش قدرتنا علي الانتباه 

أول خطوة هي محاولة تقليل التوتر، وقد أظهرت الأبحاث أهمية ذلك. من المهم أيضاً إبعاد الهاتف عندما تحتاجين إلى التركيز، لأن كل صوت أو إشعار صغير قد يجعلك أقل كفاءة في أداء المهمة، وقد يؤدي إلى ارتكاب المزيد من الأخطاء.  

أما النصيحة الأخيرة فهي أن تحاولي اختيار مهام ذات أهداف واضحة ومحددة، وأن تكون لديك دافعية داخلية لإنجازها، أي أن تكون ذات معنى بالنسبة لك، وفي الوقت نفسه تمثل تحدياً يقع عند حدود قدراتك الحالية.

لذلك، عندما تحتاجين إلى التركيز، حاولي تفريغ جدولك من المشتتات، وحددي فترات استراحة عند نقاط توقف طبيعية أثناء العمل. سيجعل ذلك العودة إلى المهمة أسهل.

 

في ظل السرعة الهائلة لتدفق المعلومات، ووفرة الخيارات، وإرهاق اتخاذ القرارات، وبيئة أكثر توتراً من أي وقت مضى، ليس من المستغرب أن تتأثر قدرتنا على التركيز ومدى انتباهنا بشكل سلبي.      

أخبار ذات صلة

طفل

نصائح لتنمية التركيز عند الأطفال

 

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا