قد تظنين أنك تعتنين بنفسك جيداً ومع ذلك تشعرين بالتعب النفسي والتوتر والقلق معظم الوقت.
تعانين من تقلبات مزاجية، ولا يبدو أنك قادرة على الشعور بالرضا أو الاسترخاء.
إن عاداتنا اليومية تكشف الكثير عنا، واتخاذ عادات جيدة والحفاظ عليها لا يحدث بالصدفة، بل هو قرار واعٍ نتخذه من أجل صحة جسدية ونفسية أفضل.

ما هي العادات التي يمكن أن تكون سبباً في تدمير صحتك النفسية بصمت؟ إليك أبرزها:
الطريقة التي تبدئين بها يومك مهمة للغاية، ومقارنة نفسك بأشخاص غرباء على الإنترنت هي آخر ما تحتاجين إليه إذا كنت ترغبين في الحفاظ على معنوياتك ونشاطك أثناء ممارسة أنشطتك اليومية.
قد ترغبين في أن تكوني إيجابية وتساعدين الآخرين، فتجدين نفسك توافقين على التزامات كثيرة تفوق قدرتك. وهذا لن يؤدي إلا إلى زيادة التوتر والإحباط عندما تعجزين عن الوفاء بكل وعودك.
إذا كنت تشعرين بالتعب أو الكسل، قد تتراجعين عن الخروج مع أصدقائك والمقربين منك، وربما لا تبادرين أصلاً إلى تنظيم لقاءات أو التواصل معهم. ورغم أن إلغاء المواعيد أمر لا مفر منه أحياناً، إلّا أن عزل نفسك باستمرار قد يكون ضاراً جداً لصحتك النفسية.
عندما تستخدمين أي وسيلة، كالتدخين مثلاً، لتخدير مشاعرك أو تشتيت نفسك عن مشكلاتك أو تجنب المواجهات، فأنت في الواقع تدفنين هذه المشكلات بدلاً من حلها.
البقاء في دوّامة الأفكار السلبية والتشكيك في قدراتك وردود أفعالك لن يأت بأي نتائج إيجابية.
هذا الأمر سيجعلك تفكرين باستمرار في جسدك، ومن المؤكد أن هذه الأفكار لن تكون إيجابية في معظم الأحيان.
النشاطات التي نقوم بها على الهواتف والشاشات، مثل تصفّح وسائل التواصل الاجتماعي أو الألعاب أو مشاهدة حلقات لاتنتهي من المسلسلات، كلها أمور توفّر الحصول على جرعات من الدوبامين، وهو ما قد يشبه أنماط الإدمان.
لا يمكن الاعتماد على القهوة أو مشروبات الطاقة كبديل للطعام. من أجل صحة نفسية جيدة، يحتاج جسمنا إلى العناصر الغذائية المختلفة، وحرمانه من الطعام المناسب يؤثر مباشرة على المزاج والقدرات الذهنية.
من العوامل التي تسهم في تدهور الصحة النفسية هي قلة الحركة، فالحركة تحفز الجسم على إنتاج الهرمونات التي تساعدنا على الشعور بالراحة والسعادة.
غالباً ما يكون الهاتف سبباً في عدم الحصول على الوقت الكافي من النوم. ويؤثر هذا سلباً على صحتك النفسية، لأن جسمك لا يتمكن من التعافي أثناء الليل.
يحدث هذا بشكل خاص قبل النشر على وسائل التواصل الاجتماعي. إن هذا السلوك يعمق الشعور بعدم الأمان والثقة بالنفس، وهو أمر سلبي بلا شك.
إذا كانت هوايتك الوحيدة هي تصفح الهاتف، فلا ينبغي أن تتفاجئي إذا لم تكوني على ما يرام.
إذا كنت تريدين حقاً تحسين صحتك النفسية، فعليك أن تنامي جيداً، وتتحركي قدر الإمكان، وتتناولي طعاماً صحياً، وتمارسي هواية تحبينها، وتتواصلي مع الناس، وتضعي هاتفك جانباً معظم الوقت.