كشف مهرجان بنزرت الدولي عن البرنامج الرسمي لدورته الثالثة والأربعين، التي تشهد حضورًا عربيًا لافتًا بمشاركة نخبة من نجوم الغناء، يتقدمهم وائل جسار، والشامي، وإيهاب توفيق، ورامي عياش، وآدم، إلى جانب مجموعة من الفنانين التونسيين، في دورة تحمل العديد من المفاجآت الفنية والحفلات المشتركة.
وعقدت الهيئة المديرة لمهرجان بنزرت الدولي، مساء الأربعاء 1 يوليو/تموز، مؤتمرًا صحفيًا كشفت خلاله عن تفاصيل الدورة الجديدة، بحضور عدد كبير من الصحفيين، إلى جانب عدد من الفنانين المشاركين في فعالياتها.

أكد مدير مهرجان بنزرت الدولي، لطفي الصفاقسي، في مستهل المؤتمر، أن إدارة المهرجان حرصت على إعداد برنامج يليق بمكانة مهرجان دولي، موجهاً الشكر إلى الصحفيين الذين واكبوا الدورات السابقة وأسهموا، من خلال تغطياتهم، في تطوير المهرجان وتعزيز صورته.
وأضاف أن النجاح الذي حققه المهرجان جاء أيضاً بفضل دعم مديري أعمال الفنانين والمنتجين والفنانين أنفسهم، موضحاً أن إدارة المهرجان بدأت بإمكانات شبه معدومة، قبل أن تتمكن، بالتعاون مع الفنانين التونسيين خلال الدورات السابقة، من تطوير إمكاناتها والارتقاء بالمهرجان إلى مستوى يواكب مكانته الدولية.

في تصريح خاص لـ"فوشيا"، تطرق لطفي الصفاقسي إلى الجدل الذي أثير مؤخراً بشأن مشاركة الفنانين العرب والأجانب، موضحاً أن إدارة المهرجان أودعت ملفات برمجتهم لدى سلطة الإشراف منذ 3 يونيو/حزيران، وكانت تنتظر الحصول على الموافقة الأولية من الإدارة الوطنية للموسيقى قبل المؤتمر الصحفي، الذي كان مقرراً في الأصل يوم 27 يونيو/حزيران.
وأشار إلى أن متعهدي الحفلات طلبوا الحصول على الموافقة الرسمية قبل الإعلان عن البرنامج، إلا أن إدارة المهرجان فوجئت بإبلاغها بعدم وجود موافقة، من دون صدور قرار رسمي.
وأضاف أن معلومات وصلت حينها إلى متعهدي الحفلات تفيد بأن السقف الذي حدده البنك المركزي التونسي للعملة الصعبة المخصصة لاستقدام الفنانين الأجانب قد استُنفد، وأن هذه المعطيات وصلت في وقت متأخر، بعد إبرام العقود والالتزامات مع الفنانين ووكلائهم.
وأوضح أن إدارة المهرجان فضلت تأجيل المؤتمر الصحفي إلى الأول من يوليو/تموز، على أمل الحصول على رد رسمي، سواء بالموافقة أو الرفض، قبل الإعلان عن البرمجة، مؤكداً أنهم تلقوا في النهاية الموافقة، وهو ما أتاح لهم الكشف عن البرنامج الكامل للدورة.

أوضح مدير المهرجان أن الفنانين الشاب مامي وآدم يعدان من بين الأعلى أجرًا في الدورة الحالية، مشيراً إلى أن عرض الفنان اللبناني آدم هو الأعلى تكلفة من حيث الإنتاج، بسبب حجم فرقته الموسيقية ومتطلبات التنقل.
وأضاف أن تكاليف بقية العروض العربية متقاربة، لافتاً في الوقت نفسه إلى وجود عدد من الفنانين التونسيين الذين يتقاضون أيضاً أجوراً مرتفعة.
كشف الصفاقسي أن فكرة تنظيم حفلات مشتركة بين الفنانين التونسيين والعرب استُلهمت من تجربة شاهدها خلال إقامته في دبي، عندما حضر حفلاً جمع الفنانين صابر الرباعي ولطيفة التونسية.
وأوضح أن إدارة المهرجان سبق أن نظمت حفلات مشتركة بين الفنانين التونسيين، قبل أن تطور الفكرة هذا العام لتشمل نجوماً عرباً، بعد التنسيق مع المنتجين ومتعهدي الحفلات الذين أبدوا موافقتهم عليها.
وأضاف أن الدورة الحالية ستشهد ثلاث حفلات مشتركة، تجمع الفنان اللبناني وائل جسار بالفنان التونسي رؤوف ماهر، والفنان المصري إيهاب توفيق بالفنانة التونسية إيمان الشريف، إلى جانب الحفل الذي يجمع الفنان الشامي بالفنان مرتضى فتيتي، مؤكداً أن اختيار هذه الثنائيات جاء بالتنسيق مع المنتجين ومديري الأعمال وبموافقة إدارة المهرجان.

في تصريح خاص لـ"فوشيا"، أكدت الفنانة آية دغنوج أن افتتاح مهرجان بحجم مهرجان بنزرت الدولي يمثل مسؤولية كبيرة وتحدياً جديداً في مسيرتها الفنية.
وأضافت أنها تعتبر نفسها "فنانة التحديات"، وتسعى دائماً إلى اكتشاف إمكانات جديدة في أدائها، مشيرة إلى أن مشاركتها الأولى في افتتاح المهرجان تأتي بعد سنوات من العمل والاجتهاد وتقديم مشاريع فنية جديدة.
ووعدت جمهورها بعرض متكامل بقيادة المايسترو محمد الأسود، وبمشاركة جميع أفراد الفرقة الموسيقية، إلى جانب عدد من المفاجآت التي سيتم الكشف عنها خلال الحفل.

من جهتها، كشفت الفنانة التونسية إيمان الشريف، في تصريح خاص لـ"فوشيا"، أنها ستحيي يوم 30 يوليو/تموز حفلاً مشتركاً مع الفنان المصري إيهاب توفيق، مؤكدة أن الحفل سيكون استثنائياً في ظل التحضيرات المكثفة التي تسبق إقامته.
وأوضحت أن التنسيق جرى بين إدارة أعمالها وإدارة أعمال إيهاب توفيق، مشيرة إلى أن العلاقة التي تجمعهما علاقة صداقة، وأن الهدف المشترك هو تقديم عرض احترافي يليق بجمهور مهرجان بنزرت الدولي.
كما كشفت عن مفاجأة الحفل، والمتمثلة في تقديم "ديو" يجمعها بإيهاب توفيق للمرة الأولى، مؤكدة أن الموسيقى لا تعترف بالحدود، وأن أي تعاون يجمع الفنانين التونسيين بنظرائهم العرب أو الأجانب من شأنه أن يقدم تجربة فنية مميزة.

تضم الدورة مجموعة متنوعة من الحفلات الغنائية والعروض المسرحية والفنية، بمشاركة نخبة من نجوم تونس والعالم العربي.