تصدّر خبر إلغاء حفل الفنان السوري الشامي في ليبيا منصات التواصل الاجتماعي في الساعات الماضية، بعدما أثار موجة واسعة من الجدل والانقسام بين المتابعين، لتنتهي الأزمة بإلغاء الحفل قبل موعد إقامته مساء السبت، 27 يونيو/حزيران.
وفي هذا السياق، أكد مصدر مقرب من الشامي لـ"فوشيا" أن الفنان تعامل مع إلغاء الحفل باحترام كامل للدولة الليبية وشعبها، وكذلك مع قرار الجهات المنظمة، مشيرة إلى أنه حرص منذ اللحظة الأولى على عدم الانجرار إلى أي سجال.
وأضاف المصدر أن الفنان الشامي، وصل إلى العاصمة الليبية تلبيةً لدعوة رسمية ووفق عقد مُبرم سابقاً، ولم يسعَ إلى تأجيج الجدل أو التعليق على ما أُثير حول الحفل، بل غادر البلاد بهدوء، انطلاقاً من قناعته بأنه فنان يحمل رسالة تجمع الناس على حب الموسيقى، وليس طرفاً في أي شأن سياسي أو داخلي لأي دولة شقيقة.
وأوضح المصدر أن أقصى ما يتمناه الفنان الشامي هو أن تنعم المنطقة العربية بالأمن والاستقرار، وأن تُحل جميع الخلافات والصراعات بالطرق السلمية، ولا سيما أنه عاش تجربة التهجير واللجوء، التي سلبته جزءاً كبيراً من طفولته وتركت أثراً عميقاً في حياته.

كان الشامي قد وصل الجمعة، 26 يونيو/حزيران، إلى العاصمة الليبية طرابلس، استعداداً لإحياء حفل افتتاح أحد المراكز التجارية.
وتداول مستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر وصول الشامي إلى ليبيا على متن طائرة خاصة رئاسية، ما أثار تفاعلاً واسعاً بين المتابعين، بالتزامن مع تصاعد الجدل بشأن الحفل.
كما انتشرت مقاطع فيديو أخرى للشامي خلال جلسة تصوير داخل فندق كورنثيا في العاصمة طرابلس، قبل ساعات من الإعلان عن إلغاء حفل افتتاح مول قرجي.
من جهتها، أعلنت إدارة مشروع "فيرست مول" في طرابلس إلغاء حفل الشامي، الذي كان مقرراً إحياؤه مساء السبت ضمن فعاليات افتتاح المشروع.
وأكدت إدارة المشروع أن فعاليات الافتتاح ستستمر وفق البرنامج المعلن، مشيرة إلى أنها ستتضمن عروضاً ترفيهية، وفقرة مخصصة للأطفال، ومسابقات، وتوزيع هدايا، إلى جانب تجارب تسوق متنوعة داخل المول، مع استمرار جميع الأنشطة الأخرى المقررة لاستقبال الزوار.
في خضم الجدل، أصدرت جمعية الدعوة الإسلامية العالمية بياناً عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، أوضحت فيه أن الجهة التي تسيطر على مقراتها أقدمت على تسليم مجمع قرجي المملوك للجمعية إلى شركة تُدعى "فيرست"، التي باشرت باستغلال المجمع لتنظيم حفل غنائي واستقدام مغنين من خارج البلاد، معتبرة أن هذه التصرفات تتعارض مع رسالتها الدعوية والدينية.
وأكدت الجمعية أن هذه الممارسات تُسيء إلى تاريخها ومكانتها، ولا تنسجم مع هوية المجتمع الليبي والقيم التي تأسست عليها، مشددة على أن تلك الأنشطة لا تمثلها بأي شكل من الأشكال.
كما أعلنت براءتها الكاملة من هذه التصرفات، محمّلة الجهات التي مكّنت من ذلك أو التزمت الصمت حياله كامل المسؤولية القانونية والأدبية، ومؤكدة أنها لا تتحمل أي تبعات ناتجة عنه.
وفي ختام بيانها، أوضحت الجمعية أنها سبق أن خاطبت مكتب النائب العام والجهات الرقابية المختصة، واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة للحفاظ على سمعتها ومكانتها، وصون ممتلكاتها وحقوقها.