تحول مقطع فيديو قصير للرحالة المصري أحمد حجاجوفيتش، صوره خلال زيارته العاصمة أستانا، إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر فيه برفقة شرطيتين من قطاع السياحة أثناء تأدية عملهما، قبل أن ينتهي الأمر بفصلهما من جهاز الشرطة.
وأثارت الواقعة جدلًا في كازاخستان بين من اعتبروا المشهد مجرد تفاعل عفوي مع سائح أجنبي، ومن رأوا أن ما حدث تجاوز حدود السلوك المهني المطلوب من أفراد الشرطة أثناء أداء مهامهم.
بدأت الواقعة بمقطع فيديو صوره حجاجوفيتش في أحد شوارع أستانا بالقرب من مركز "خان شاطر" التجاري والترفيهي، وظهر خلاله مع شرطيتين من شرطة السياحة.
وبحسب وسائل إعلام كازاخية، شاركت الشرطيتان الرحالة المصري بعض الحركات الراقصة، قبل أن يرفع حجاجوفيتش إحدى الشرطيتين بين ذراعيه ويدور بها، بينما ظهرت الأخرى في المقطع أيضًا.
ونشر حجاجوفيتش الفيديو عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن ينتشر سريعًا بين مستخدمي الإنترنت في كازاخستان، ويثير نقاشًا واسعًا حول مدى ملاءمة هذا التصرف لعناصر الشرطة أثناء ارتداء الزي الرسمي وتأدية مهامهم.
عقب انتشار المقطع، أجرت إدارة شرطة أستانا تحقيقًا داخليًّا في الواقعة، وخلصت إلى أن الشرطيتين خالفتا قواعد الأخلاقيات المهنية ومتطلبات السلوك المفروضة على أفراد الشرطة أثناء أداء عملهما.
وقالت إدارة شرطة أستانا إن التصرف الذي ظهر في الفيديو أثناء أداء الواجب وارتداء الزي الرسمي غير مقبول، مؤكدة أن "على الشرطي الحفاظ على المسافة المهنية والالتزام بقواعد السلوك والثقافة الوظيفية في جميع الظروف".
وبناءً على نتائج التحقيق، تقرر فصل الشرطيتين من أجهزة وزارة الداخلية. وأكدت مصادر كازاخية أن القرار شمل الشرطيتين اللتين ظهرتا في الفيديو، رغم أن عملهما في شرطة السياحة يقوم أساسًا على مساعدة الزوار والتعامل مع السياح الأجانب. واعتبرت السلطات أن طبيعة هذا العمل لا تعفي الموظفين من الالتزام بالمعايير المهنية أثناء ارتداء الزي الرسمي وأداء الخدمة.
أثار المقطع انقسامًا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في كازاخستان؛ فبينما رأى بعضهم أن المشهد يعكس انفتاح شرطيات السياحة وتفاعلهن الودي مع السائح المصري، انتقد آخرون تصرف الشرطيتين، متسائلين عن الحدود المهنية التي يفترض الالتزام بها أثناء أداء العمل.
ووفقًا لموقع Kursiv Media، تحول النقاش في النهاية من مجرد مقطع طريف مع سائح أجنبي إلى قضية تتعلق بالسلوك الوظيفي لأفراد الشرطة، بعدما أكدت السلطات أن التصرف يخالف القواعد المهنية المعمول بها.
أحمد حجاجوفيتش هو صانع محتوى ورحالة مصري، زار نحو 193 دولة، واشتهر بتوثيق جولاته حول العالم والتفاعل مع الأشخاص الذين يلتقي بهم خلال رحلاته.
ولدى حجاجوفيتش نحو 1.3 مليون مشترك، ومن الحيل التي اشتهر بها خلال رحلاته حمل أشخاص عشوائيين يقابلهم في الشوارع، ومن بينهم أفراد شرطة في دول مختلفة.
وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام الكازاخية، لم تعلن السلطات عن اتخاذ إجراء قانوني بحق حجاجوفيتش على خلفية الواقعة، بينما اقتصر القرار المعلن على فصل الشرطيتين بعد انتهاء التحقيق الداخلي معهما.