توصل علماء الفلك إلى اكتشاف جديد قد يوسع فهم البشرية للكواكب القابلة للحياة، بعدما رصدوا انبعاث غازات الهيليوم من الكوكب الصخري LHS 1140b خارج المجموعة الشمسية.
ويشير هذا الاكتشاف إلى احتمال امتلاك الكوكب غلافًا جويًا غنيًا بالغازات، وربما محيطات دافئة تسمح بوجود مياه سائلة على سطحه.

كشفت دراسة نشرتها مجلة Science أن الكوكب الصخري LHS 1140b يطلق غاز الهيليوم من غلافه الجوي بمعدلات متفاوتة، وهو ما يراه الباحثون دليلًا محتملًا على وجود غلاف جوي قادر على الاحتفاظ بمواد متطايرة في طبقاته السفلى.
ويعد هذا الرصد من المؤشرات المهمة التي تساعد العلماء على فهم طبيعة الكواكب الصخرية خارج المجموعة الشمسية وإمكان احتضانها لظروف مشابهة لتلك الموجودة على الأرض.
يرجح الباحثون أن الطبقات السفلى من الغلاف الجوي للكوكب قد تحتوي على غازات مثل النيتروجين وثاني أكسيد الكربون، وهما من العناصر الأساسية الموجودة في الغلاف الجوي للأرض.
ويرى العلماء أن وجود هذه الغازات قد يؤدي إلى تأثير احتباس حراري يحافظ على درجات حرارة معتدلة، ما يزيد احتمالات وجود مياه سائلة ومحيطات دافئة على سطح الكوكب.
تشير النماذج العلمية إلى أن درجات الحرارة المتوقعة على سطح LHS 1140b قد تسمح ببقاء المياه في حالتها السائلة، وهو ما يجعله من بين أبرز الكواكب المرشحة لاحتضان بيئات مناسبة للحياة، أو على الأقل يوفر ظروفًا بيئية أكثر اعتدالًا مقارنة بالعديد من الكواكب الصخرية الأخرى.
ورغم أن هذه الفرضيات لا تؤكد وجود حياة على الكوكب، فإنها تمثل خطوة مهمة نحو فهم خصائص العوالم البعيدة وإمكاناتها.
يقع الكوكب LHS 1140b على بعد نحو 49 سنة ضوئية من الأرض، ويدور حول النجم القزم الأحمر LHS 1140 في كوكبة قيطس (Cetus).
ويواصل علماء الفلك دراسة هذا الكوكب باستخدام أحدث أدوات الرصد الفضائي، على أمل الكشف عن مزيد من التفاصيل حول غلافه الجوي وتركيبته، وما إذا كان يمثل أحد أفضل المرشحين للبحث عن بيئات قد تكون قابلة للحياة خارج المجموعة الشمسية.