يستعد مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية لاستقبال أفلام الدورة السادسة عشرة، التي تُقام في مدينة الأقصر خلال الفترة من 28 مارس/آذار إلى 3 أبريل/نيسان 2027، مع برنامج يحتفي بأسماء بارزة في السينما والموسيقى الإفريقية والعربية، إلى جانب مبادرات جديدة لدعم المواهب السينمائية في جنوب مصر.
وتشهد الدورة المقبلة تكريم الموسيقار المصري الراحل هاني شنودة، إلى جانب الاحتفاء بالمخرج الكاميروني الراحل باسيك با كوبهيو والموسيقار المغربي عبد الوهاب الدوكالي، فيما يواصل المهرجان اهتمامه بصناع السينما الأفارقة والمواهب الشابة في محافظتي الأقصر وقنا.
يتصدر هاني شنودة قائمة المكرمين في الدورة السادسة عشرة من مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، تقديراً لمسيرته الفنية وإسهاماته البارزة في تطوير موسيقى الأفلام في السينما المصرية.
وتميزت تجربة شنودة بالمزج بين الروح الشرقية والتوزيعات الموسيقية الغربية الحديثة، وارتبط اسمه بعدد من الأعمال السينمائية التي تركت بصمة في تاريخ السينما المصرية، من بينها أفلام "المشبوه" و"الحريف" و"عصابة حمادة وتوتو" و"شمس الزناتي".
وكما تحتفي الدورة المقبلة باسم المخرج الكاميروني الراحل باسيك با كوبهيو، مؤسس مهرجان "شاشات سوداء"، إلى جانب تكريم الموسيقار المغربي عبد الوهاب الدوكالي، تقديراً لإسهاماته في الذاكرة الفنية العربية والأفريقية.
ويأتي هذا البرنامج في إطار توجه المهرجان للاحتفاء بالتجارب الفنية التي أسهمت في بناء جسور ثقافية وفنية بين مصر والقارة الأفريقية.
أعلن السيناريست سيد فؤاد، مؤسس ورئيس مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، فتح باب استقبال الأفلام للمشاركة في أربع مسابقات رئيسية ضمن الدورة السادسة عشرة.
ويستمر استقبال الأعمال من 21 أغسطس/آب حتى 15 ديسمبر/كانون الأول 2026 عبر الموقع الرسمي للمهرجان، على أن تكون الأفلام من إنتاج عام 2026، وألا يكون قد سبق عرضها في مصر.
وتشمل مسابقات الدورة السادسة عشرة مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية ما يلي:
مسابقة الأفلام الطويلة: وتضم الأفلام الروائية والتسجيلية وأفلام التحريك التي تتجاوز مدتها 60 دقيقة، والمقدمة من مخرجين أفارقة.
ومسابقة الأفلام القصيرة: وتشمل الأعمال الروائية والتسجيلية وأفلام التحريك للمخرجين الأفارقة.
ومسابقة الشتات "الدياسبورا": مخصصة للمخرجين الأفارقة المقيمين خارج القارة، الذين يقدمون أفلاماً تتناول قضايا أفريقيا.
ومسابقة أفلام الصعيد: وتستهدف المخرجين من محافظتي الأقصر وقنا.
وكشفت عزة الحسيني، مؤسسة ومديرة مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، عن إطلاق ورشة عمل متخصصة لشباب محافظتي الأقصر وقنا، تركز على إنتاج الأفلام القصيرة من دون ميزانية، قبل انطلاق فعاليات المهرجان بعدة أشهر.
وتأتي المبادرة استثماراً للنجاح الذي حققته مسابقة أفلام الصعيد خلال الدورة الماضية، بهدف تطوير مهارات صناع الأفلام الشبان ومنحهم فرصة أكبر للظهور على خريطة السينما المصرية والأفريقية.
تتضمن المبادرة كذلك فتح باب التقديم لمسابقة مخصصة للأفلام التي يصنعها مخرجون من محافظتي الأقصر وقنا، على أن تضم لجنة تحكيمها كوادر من المحافظتين.
كما تستمر مسابقة "داود عبد السيد" للسيناريو، التي تستهدف اكتشاف مواهب وأصوات جديدة في مجال الكتابة السينمائية، ودعم أصحاب المشاريع والأفكار السينمائية الواعدة.
وتولي الدورة السادسة عشرة من مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية اهتماماً خاصاً بتجارب سينما شرق إفريقيا، مع التركيز على رواندا وكينيا وأوغندا وتنزانيا والصومال.
ويأتي هذا الاحتفاء في ظل التطور اللافت الذي شهدته صناعة السينما في هذه الدول، خصوصاً في الأعمال التي تتناول قضايا الهوية والمرأة والتحولات الاجتماعية.
ومن المنتظر أن يمنح البرنامج مساحة أوسع للتعرف إلى التجارب السينمائية الجديدة في شرقي القارة، وفتح حوار بين صناع الأفلام الأفارقة والجمهور والمهتمين بصناعة السينما.
وتقام الدورة السادسة عشرة من مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية تحت الرئاسة الشرفية للنجم محمود حميدة، في دورة تجمع بين الاحتفاء برموز فنية بارزة ودعم الأجيال الجديدة من صناع السينما.
ويواصل المهرجان من خلال برنامجه الجديد تعزيز حضوره كمنصة تجمع السينما المصرية والإفريقية، مع التركيز على المواهب الشابة والتجارب السينمائية القادمة من مختلف مناطق القارة.