تتجه الأنظار إلى كسوف الشمس 2026، الذي يُعد من أبرز الظواهر الفلكية المنتظرة هذا العام، إذ يشهد العالم كسوفًا شمسيًّا كليًّا يوم 12 أغسطس/آب الحالي، بينما تحظى أجزاء من المغرب العربي بفرصة متابعة كسوف جزئي بنسب مرتفعة. ويثير الحدث اهتمامًا واسعًا لما يحمله من مشاهد نادرة وفرصة استثنائية لعشاق رصد الظواهر السماوية.

يستعد العالم لمتابعة إحدى أبرز الظواهر الفلكية خلال عام 2026، إذ تشهد الكرة الأرضية يوم الأربعاء 12 أغسطس/آب 2026 كسوفًا شمسيًّا كليًّا يَعبر عددًا من المناطق الواقعة في نصف الكرة الشمالي، في مشهد نادر ينتظره علماء الفلك وهواة الرصد على حد سواء.
ويمر المسار الكامل للكسوف فوق أجزاء من غرينلاند وآيسلندا وإسبانيا، إلى جانب مناطق من شمال المحيط الأطلسي وشمال روسيا، حيث سيتمكن السكان والزوار هناك من مشاهدة اختفاء قرص الشمس بالكامل وظهور الإكليل الشمسي، وهي ظاهرة لا تُرى إلا أثناء الكسوف الكلي.
رغم أن مسار الكسوف الكلي لن يَعبر أي دولة عربية، فإن عددًا من دول المغرب العربي سيكون على موعد مع كسوف شمسي جزئي بنسب مرتفعة، نتيجة وقوعها ضمن منطقة شبه ظل القمر.
وتسجل الجزائر أعلى نسبة مشاهدة عربيًّا، إذ يُتوقع أن يُحجب نحو 96% من قرص الشمس في بعض المناطق، بينما تصل نسبة الكسوف في العاصمة الجزائر إلى مستويات مرتفعة للغاية.
أما المغرب، فمن المنتظر أن يشهد كسوفًا جزئيًّا تصل نسبته في العاصمة الرباط إلى نحو 88%، في حين تسجل تونس نسبة تقارب 50% في العاصمة، بينما تبلغ النسبة في موريتانيا نحو 46% في نواكشوط.
وتختلف نسبة حجب الشمس من مدينة إلى أخرى داخل الدولة الواحدة، تبعًا لقربها أو بعدها عن مسار ظل القمر.

بحسب موقع "طقس العرب"، لن يتمكن سكان الأردن أو فلسطين أو سوريا أو لبنان من مشاهدة الكسوف، كما لن يكون مرئيًّا في مصر أو العراق أو دول الخليج العربي أو ليبيا، بسبب ابتعاد مسار ظل القمر عن هذه المناطق أثناء حدوث الظاهرة.
وبذلك تقتصر فرص المشاهدة عربيًّا على أجزاء من شمال غرب القارة الأفريقية، بينما تغيب الظاهرة عن بقية أنحاء الوطن العربي.
يحدث الكسوف الشمسي عندما يتحرّك القمر بين الأرض والشمس في خط واحد، فيحجب أشعة الشمس عن جزء من سطح الأرض.
وفي حالة الكسوف الكلي، يغطي القمر قرص الشمس بالكامل داخل شريط ضيق يعرف باسم مسار الكسوف الكلي، بينما تشاهد المناطق المحيطة كسوفًا جزئيًّا بدرجات متفاوتة.
وخلال لحظات الكسوف الكلي، تظهر الهالة الشمسية أو الإكليل الشمسي حول القمر، وهي الطبقة الخارجية للشمس التي لا يمكن رؤيتها في الظروف الطبيعية بسبب شدة سطوعها.
من المتوقع أن يحظى كسوف الشمس 2026 بمتابعة واسعة من ملايين الأشخاص حول العالم، سواء في الدول الواقعة ضمن مسار الكسوف الكلي أو في المناطق التي ستشهد الكسوف الجزئي. كما يستعد هواة التصوير ورصد الظواهر الفلكية لتوثيق هذا الحدث النادر، الذي يُعد من أبرز المشاهد السماوية خلال السنوات المقبلة.