جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

التحذيرات من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي تقلل استخدامها بين الشباب

نُشر: آخر تحديث:

كشفت دراسة حديثة من كلية الطب بجامعة ستانفورد أن الرسائل التي تحذر من أضرار وسائل التواصل الاجتماعي قد تكون أداة فعالة للحد من استخدامها بصورة مفرطة بين المراهقين والشباب، إلى جانب دورها في رفع مستوى الوعي بالمخاطر المرتبطة بهذه المنصات.

وشملت التجربة أكثر من ألف مراهق وشاب، حيث أظهرت النتائج أن صياغة التحذيرات ومضمونها يمكن أن يؤثرا في نظرة المستخدمين إلى مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي، وربما يدفعانهم إلى إعادة التفكير في أنماط الاستخدام اليومية.

دراسة ستانفورد تختبر فعالية التحذيرات

هل الهواتف المحمولة تسبب السرطان؟

نُشرت نتائج الدراسة في مجلة "JAMA Health Forum"، وجاءت فكرتها في أعقاب الدعوة التي أطلقها الجراح العام الأميركي السابق الدكتور فيفيك مورثي عام 2024، لإضافة تحذيرات صحية إلى منصات التواصل الاجتماعي، على غرار التنبيهات الموجودة على منتجات مثل التبغ والكحول.

ومنذ ذلك الوقت، اتجهت أربع ولايات أميركية إلى سن قوانين تتعلق بهذه التحذيرات، بينما من المقرر أن يبدأ تطبيق قانون ولاية كاليفورنيا في الأول من يناير/كانون الثاني 2027.

وترى الدكتورة آنا غرومون، الأستاذة المساعدة في طب الأطفال والمؤلفة الرئيسية للدراسة، أن التحذيرات يمكن أن تمثل إحدى الأدوات التي تساعد المستخدمين على تبني سلوك أكثر توازناً تجاه وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشارت إلى أن الباحثين لم يكونوا يعرفون في البداية الشكل الأكثر فاعلية للتحذيرات أو مدى قدرتها على إحداث تغيير فعلي في السلوك، موضحة أن تعديلات بسيطة في صياغة الرسالة قد يكون لها تأثير كبير في استجابة الجمهور.

أخبار ذات صلة

إيلون ماسك بنسخة صينية؟ شيف بسيط يقلب مواقع التواصل

إيلون ماسك بنسخة صينية؟ شيف بسيط يقلب مواقع التواصل

الصحة النفسية تتصدر التحذيرات الأكثر تأثيراً

اختبر الباحثون مجموعة من الرسائل التحذيرية التي تناولت جوانب صحية مختلفة، ووجدوا أن التحذيرات المرتبطة بالصحة النفسية والاكتئاب والقلق كانت الأكثر تأثيراً في المراهقين والشباب المشاركين.

وأفاد المشاركون بأن الرسائل التي جرى اختبارها يمكن أن تساعد في الحد من الاستخدام الضار لوسائل التواصل الاجتماعي، ما يشير إلى إمكانية الاستفادة من التحذيرات كوسيلة للتوعية وليس مجرد تنبيه شكلي يظهر أمام المستخدم.

وركزت الرسائل على مجموعة من المخاطر المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، شملت: إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، صورة الجسم السلبية، اضطرابات النوم، الاكتئاب، القلق، الأضرار العامة على الصحة النفسية، وعدم ثبوت سلامة وسائل التواصل الاجتماعي بالنسبة إلى الشباب.

وصاغ الباحثون تحذيرين لكل موضوع، بهدف مقارنة مدى اختلاف استجابة المشاركين بحسب مضمون الرسالة وطريقة تقديمها.

وشارك في الدراسة 1012 مراهقاً وشاباً، كان نحو نصفهم من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، بينما تراوحت أعمار بقية المشاركين بين 18 و29 عاماً.

وعرض الباحثون الرسائل على المشاركين بترتيب عشوائي، ثم طلبوا منهم تقييم كل رسالة وفق معيارين رئيسيين: مدى قدرتها على ثنيهم عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ومدى مساهمتها في زيادة وعيهم بالمخاطر الصحية المرتبطة بها.

كما تضمنت التجربة رسالة تحكم تدعو المستخدم إلى أخذ استراحة من وقت الشاشة، وهي صياغة قريبة من بعض التنبيهات التي تستخدمها منصات مثل تيك توك.

أخبار ذات صلة

مواقع تواصل

تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن دون 15 عامًا

أضرار وسائل التواصل الاجتماعي تحت الدراسة

تأتي هذه النتائج في ظل تراكم دراسات سابقة ربطت الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي بعدد من الآثار السلبية، من بينها الاكتئاب، والقلق، واضطرابات النوم، وتشوه صورة الجسم.

وأوضحت غرومون أن فكرة وضع تحذيرات صحية على منصات التواصل الاجتماعي تحظى بدعم متزايد، لافتة إلى أن ائتلافاً يضم 42 مدعياً عاماً من ولايات أميركية مختلفة تقدّم بعد دعوة الجراح العام عام 2024 بطلب إلى الكونغرس من أجل إصدار تشريع فيدرالي يُلزم المنصات بإضافة هذه التحذيرات.

وأظهرت النتائج أن جميع رسائل التحذير التي اختبرها الباحثون اعتُبرت أكثر فاعلية من الرسالة المرجعية، كما تفوقت معظم التحذيرات المتعلقة بالآثار الصحية على الرسالة التي دعت إلى أخذ استراحة من الشاشة.

وكانت الرسائل التي تناولت الأضرار العامة للصحة النفسية والاكتئاب والقلق في مقدمة التحذيرات التي حظيت بأكبر استجابة من المشاركين.

ولا تقدم الدراسة تفسيراً حاسماً للسبب وراء تفوق هذه الرسائل، إلا أن غرومون رجحت أن السبب قد يرتبط بكون هذه المخاطر أكثر قرباً من التجارب والمشاعر الشخصية للشباب؛ إذ يمكن للمستخدم أن يتخيل بسهولة تأثيرها عليه أو على أشخاص يعرفهم.

وتشير نتائج الدراسة في مجملها إلى أن طريقة صياغة تحذيرات وسائل التواصل الاجتماعي قد تكون عاملاً مهماً في زيادة وعي الشباب بالمخاطر وتشجيعهم على تقليل الاستخدام الضار، ما يفتح الباب أمام مزيد من الأبحاث لتحديد أفضل الرسائل وأكثرها تأثيراً.

أخبار ذات صلة

التواصل الاجتماعي.. هل يقربنا فعلاً أم يخلق عزلة صامتة؟

وسائل التواصل الاجتماعي والعلاقات: هل قرّبتنا أم زادت عزلتنا؟

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا