شهدت دولة بيرو، اليوم، هزة أرضية متوسطة القوة، بعدما ضرب زلزال مناطق وسط البلاد، وفقًا لما أعلنه المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض (GFZ). وأثار الزلزال اهتمام المتابعين، خاصة أن بيرو تُعد من أكثر الدول عرضة للنشاط الزلزالي بسبب موقعها الجغرافي ضمن منطقة "حزام النار" في المحيط الهادئ.
أكد المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض (GFZ) تسجيل زلزال بلغت قوته 5.5 درجة على مقياس ريختر في المناطق الوسطى من بيرو، حيث وقع الزلزال خلال الساعات الأخيرة، ورصدته محطات الرصد الزلزالي التابعة للمركز.
ويأتي هذا الزلزال ضمن النشاط الزلزالي المعتاد الذي تشهده بيرو بين الحين والآخر، نظرًا لوقوعها في واحدة من أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا على مستوى العالم.

بحسب البيانات الصادرة عن مركز أبحاث علوم الأرض الألماني، وقع الزلزال على عمق يقدر بنحو 103 كيلومترات تحت سطح الأرض، وهو ما يصنفه ضمن الزلازل العميقة نسبيًا.
وغالبًا ما تكون الزلازل التي تقع على أعماق كبيرة أقل تأثيرًا على سطح الأرض مقارنة بالزلازل الضحلة، رغم إمكانية الشعور بها في مناطق واسعة تبعًا لطبيعة التربة وقوة الهزة.
حتى الآن، لم تصدر السلطات المحلية في بيرو أي بيانات رسمية تشير إلى وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية نتيجة الزلزال.
كما لم تُعلن الجهات المختصة عن تسجيل تأثيرات كبيرة ناجمة عن الهزة الأرضية، في حين تواصل الجهات المعنية متابعة الوضع ورصد أي تطورات قد تطرأ بعد وقوع الزلزال.
تُعد بيرو من الدول التي تشهد نشاطًا زلزاليًا متكررًا بسبب موقعها على امتداد "حزام النار" في المحيط الهادئ، وهي منطقة تضم عددًا كبيرًا من الصدوع والصفائح التكتونية النشطة.
ويؤدي احتكاك صفيحة نازكا مع صفيحة أمريكا الجنوبية إلى حدوث هزات أرضية متفاوتة القوة بصورة مستمرة، وهو ما يجعل البلاد من أكثر المناطق تعرضًا للزلازل في العالم.
تواصل مراكز رصد الزلازل المحلية والدولية مراقبة النشاط الزلزالي في بيرو، للتأكد من عدم تسجيل هزات ارتدادية قوية قد تعقب الزلزال الرئيسي.
كما تعتمد السلطات البيروفية على أنظمة الرصد الحديثة لمتابعة أي تغيرات جيولوجية، ضمن جهودها لتعزيز الاستجابة السريعة وتقليل المخاطر المحتملة في المناطق المعرضة للنشاط الزلزالي.