خطف كريستيانو رونالدو الأنظار مجددًا، لكن هذه المرة خارج المستطيل الأخضر، بعدما وجّه رسالة إنسانية مؤثرة إلى طفل فنزويلي فقد كل شيء جراء زلزال فنزويلا. ولم يكتفِ قائد البرتغال بكلمات الدعم، بل دعاه أيضًا لحضور إحدى مبارياته، في لفتة لاقت إشادة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
قال رونالدو في رسالته للطفل الفنزويلي أندريه ميليس: أعلم أنك من أشد معجبي، وعندما تتحسن أود دعوتك لحضور إحدى مبارياتي والاستمتاع بها... وأتمنى أن ألتقي بك. مع خالص تحياتي.
وجاءت هذه الرسالة بعد أن علم النجم البرتغالي بقصة الطفل، الذي كان يحلم بالحصول على صورة لرونالدو لإكمال ألبوم كأس العالم 2026.
أخبر أندريه ميليس القائمين على رعايته أن أمنيته كانت الحصول على صورة لكريستيانو رونالدو لإكمال ألبوم كأس العالم، قبل أن تتحول هذه الأمنية إلى قصة إنسانية لامست الآلاف.
وسرعان ما انتشرت القصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشرها جوني دانيال، الذي قاد مبادرة لدعم الطفل، وتمكن من جمع قميص لنادي برشلونة، إضافة إلى نحو 100 صورة خاصة بألبوم كأس العالم، كان من بينها صورة النجم البرتغالي.
وبحسب صحيفة "ذا صن" البريطانية، وصلت قصة أندريه إلى رونالدو، الذي قرر التواصل معه وتسجيل رسالة خاصة، قبل أن يفاجئه أيضًا بدعوته لحضور إحدى مبارياته بعد تعافيه.
وأظهر مقطع فيديو لحظة مشاهدة الطفل لرسالة رونالدو، حيث تحولت ملامحه سريعًا من التأثر إلى ابتسامة عريضة امتزجت بالفرح والدهشة، في مشهد حظي بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.

جاءت اللفتة الإنسانية من رونالدو بعد قيادته منتخب البرتغال للفوز على كرواتيا بنتيجة 2-1 في كأس العالم 2026، ليضمن التأهل إلى دور الـ16.
وسجل قائد البرتغال، البالغ من العمر 41 عامًا، هدفه الدولي رقم 146، رافعًا إجمالي أهدافه في مسيرته الاحترافية إلى 976 هدفًا.
ومن المقرر أن يواجه المنتخب البرتغالي نظيره الإسباني في دور الـ16، يوم الاثنين المقبل، إلا أنه لم يُعرف بعد ما إذا كان أندريه سيتمكن من حضور المباراة، في ظل وجوده داخل المستشفى لاستكمال فترة العلاج.
كانت فنزويلا قد تعرضت في 24 يونيو/ حزيران الماضي لزلزالين قويين بلغت شدتهما 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر، بفارق 39 ثانية فقط، وعلى عمق أقل من 25 كيلومترًا، ما تسبب في دمار واسع وانهيار العديد من المباني.
ووفق الأرقام الرسمية، ارتفع عدد الضحايا إلى 2645 قتيلًا، إضافة إلى أكثر من 12600 مصاب، في واحدة من أقوى الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد منذ أكثر من قرن.