داهمت الشرطة الإيطالية مقرات عدد من أبرز العلامات التجارية الفاخرة، بينها بولغاري وشانيل، في إطار تحقيقات تتعلق بالاشتباه في تعاملها مع مقاولين فرعيين يوظفون عمالًا صينيين في ظروف عمل غير قانونية.
أكد المدعي العام في ميلانو، باولو ستوراري، أن المداهمات شملت أيضًا علامات برونيلو كوتشينيلي وإيترو وغويار إيطاليا وجايكوب كوهين كومباني ومونكلير وستيفانو ريتشي.
تأتي هذه الخطوة ضمن تحقيق أوسع تجريه النيابة العامة في ميلانو بشأن ظروف العمل داخل سلاسل توريد عدد من أبرز دور الأزياء الإيطالية.
وكشفت التحقيقات عن حالات تتعلق بضعف الرقابة على الموردين الفرعيين، ما أتاح تشغيل عمال، معظمهم من الجنسية الصينية، في ظروف وصفت بأنها استغلالية.
وتشير التحقيقات إلى أن بعض العلامات التجارية تعتمد على موردين رئيسيين يتعاقدون بدورهم مع موردين آخرين، في ظل ضغوط لخفض التكاليف، وهو ما أدى إلى تراجع الرقابة على بيئة العمل.
سبق أن شملت التحقيقات علامات معروفة مثل برادا وجيفنشي ودولتشي آند غابانا، ضمن ملفات مرتبطة بظروف العمل لدى الموردين.
كما وضعت النيابة العامة سابقًا علامة لورو بيانا تحت الإدارة المؤقتة بسبب مخاوف تتعلق بإدارة سلسلة التوريد، قبل رفع القيود بعد تعهد الشركة بتشديد الرقابة على مورديها وتحسين آليات المتابعة.
في المقابل، دافعت الحكومة الإيطالية عن قطاع الصناعات الفاخرة، إذ سبق أن اعتبر وزير الصناعة أدولفو أورسو أن سمعة العلامات التجارية الإيطالية تتعرض لما وصفه بـ"الهجوم"، مؤكدًا أهمية حماية هذا القطاع مع ضمان الالتزام بقوانين العمل.