جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

حصيلة ضحايا فيضانات نيبال ترتفع إلى 750 قتيلاً.. وتحذيرات جديدة

نُشر: آخر تحديث:

تواصل السلطات النيبالية وفرق الإنقاذ التعامل مع التداعيات الواسعة للفيضانات المفاجئة، والانهيارات الأرضية، التي ضربت مناطق جبلية قرب الحدود مع الصين، مخلّفة دمارًا كبيرًا طال القرى، والطرق، والجسور، ومشاريع الطاقة الكهرومائية، بينما تستمر عمليات البحث عن المفقودين وسط صعوبات ميدانية، وتحذيرات من احتمال وقوع فيضانات جديدة.

تفاصيل فيضانات نيبال 2026

بدأت كارثة فيضانات نيبال يوم 26 أغسطس/آب الجاري، عندما اجتاحت فيضانات مفاجئة مناطق جبلية في شمال البلاد بالقرب من الحدود مع الصين، قبل أن تمتد آثارها على طول نهر بوتي كوشي ثم إلى مناطق أخرى عبر الأنهار الرئيسة.

وأدى انهيار جليدي في منطقة مرتفعة إلى اندفاع كميات هائلة من الجليد والصخور والطين والحطام نحو مجاري المياه، ما تسبب في فيضانات خاطفة واسعة النطاق. وأشارت تقارير إلى أن الكارثة ضربت بصورة خاصة مناطق راسوا ونواكوت ودهانغ، مخلفة أضرارًا واسعة بالبنية التحتية.

وجرفت المياه المنازل والمركبات والطرق والجسور، كما لحقت أضرار بعدد من مشاريع الطاقة الكهرومائية، بينما أصبح الوصول إلى بعض المناطق المتضررة شديد الصعوبة بسبب تراكم الطين، والحطام، وانهيار الطرق.

وتتركز جهود الإنقاذ، حاليًا، على مناطق مشاريع الطاقة الكهرومائية، بعدما أفادت السلطات بأن مئات الأشخاص قد يكونون عالقين داخل أنفاق تابعة لهذه المشاريع. وأرسلت الهند فريقًا متخصصًا في إنقاذ العالقين داخل الأنفاق للمساعدة في عمليات البحث.

ما أحدث حصيلة لضحايا فيضانات نيبال؟

بحسب أحدث البيانات الرسمية، ارتفعت الحصيلة المجمعة للفيضانات والانهيارات الأرضية في نيبال ومنطقة التبت الصينية إلى 750 قتيلًا، فيما بلغ عدد المفقودين 3044 شخصًا.

وفي نيبال وحدها، أعلنت الهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها عن 734 قتيلًا و2498 مفقودًا، بينما أعلنت السلطات الصينية في منطقة التبت وفاة 16 شخصًا وفقدان 546 آخرين. كما تمكنت فرق الإنقاذ في نيبال من إنقاذ أكثر من 7500 شخص حتى لآخر تحديث رسمي.

وتشمل قوائم المفقودين أعدادًا كبيرة من العاملين في مشاريع الطاقة الكهرومائية، إلى جانب سياح ومواطنين أجانب كانوا موجودين في المناطق المتضررة، ما يزيد من تعقيد عمليات البحث، والتعرّف على الضحايا.

تحذيرات من فيضانات جديدة في نيبال

ولا تزال المخاطر قائمة رغم انحسار جزء من الموجة الأولى، إذ أصدرت السلطات النيبالية، اليوم الأحد 30 أغسطس/آب، تحذيرات من احتمال وقوع فيضانات جديدة، بعدما ارتفع منسوب مياه نهر بوتي كوشي مجددًا.

ووجهت السلطات رسائل تحذير إلى هواتف السكان في المناطق المتضررة، وطالبتهم بالبقاء في حالة تأهب، والانتقال إلى مناطق أكثر ارتفاعًا عند الحاجة. كما اضطرت فرق الإنقاذ إلى التحرك نحو مناطق أكثر أمانًا مع ارتفاع مناسيب المياه.

وتزداد المخاوف بسبب استمرار هطول الأمطار، فضلًا عن وجود كميات كبيرة من الصخور والطين والحطام في مجاري الأنهار، وهو ما قد يؤثر في حركة المياه، ويزيد خطر حدوث فيضانات أو انهيارات إضافية.

وكانت السلطات حذّرت، في وقت سابق، من بحيرة تشكلت قرب الحدود بين نيبال والصين نتيجة انهيار أرضي، خشية أن يؤدي انهيار الحاجز الطبيعي إلى اندفاع المياه نحو المناطق الواقعة أسفلها. 

وتشير أحدث المعلومات إلى أن البحيرة تراجعت مياهها بصورة كبيرة، لكن انهيارًا أرضيًا جديدًا رُصد على بعد نحو 2.8 كيلومتر من البحيرة، أدى إلى تشكل حاجز وبركة مائية جديدة، ما دفع السلطات إلى إبعاد فرق الإنقاذ القريبة من المنطقة. 

أخبار ذات صلة

فيضانات تضرب بوسعادة في الجزائر بعد موجة حر وأمطار رعدية غزيرة

فيضانات تضرب بوسعادة في الجزائر بعد موجة حر وأمطار رعدية غزيرة

أزمة جديدة تواجه نيبال بعد كارثة الفيضانات

مع ارتفاع أعداد الضحايا، تواجه السلطات النيبالية تحديًا آخر يتعلق بالتعرف على الجثامين التي انتُشلت من المناطق المنكوبة، بعدما بدأت بعض الجثث في التحلل نتيجة صعوبة حفظها في ظروف مناسبة.

وبحسب تقرير لوكالة رويترز، بدأت السلطات دفن جثامين مجهولة الهوية بصورة مؤقتة في منطقة تشيتوان، بعدما أصبحت المشارح والمرافق الطبية غير قادرة على استيعاب العدد المتزايد من الجثامين. وقد جرى دفن 96 جثمانًا بالفعل، مع الاستعداد لدفن المزيد.

وتعمل السلطات على الاحتفاظ بعينات من الحمض النووي DNA، والأدلة التي يمكن أن تساعد، لاحقًا، في تحديد هوية الضحايا ومطابقة العينات مع أفراد عائلاتهم. كما تستعين نيبال بخبراء من الهند والصين في عمليات الطب الشرعي، والتعرف على الجثامين.

ما سبب صعوبة عمليات الإنقاذ في نيبال؟

تواجه فرق الإنقاذ في نيبال ظروفًا بالغة الصعوبة، بسبب التضاريس الجبلية الوعرة، والطرق التي دمرتها الفيضانات والانهيارات الأرضية، إلى جانب ارتفاع مناسيب المياه، واستمرار هطول الأمطار.

وأدت هذه الظروف إلى تعليق عمليات البحث والإنقاذ عدة مرات منذ 28 أغسطس/آب، بسبب سوء الأحوال الجوية، والمخاوف من ارتفاع مناسيب الأنهار. كما تواصل فرق الإنقاذ العمل في مناطق تراكمت فيها كميات ضخمة من الطين والرواسب، ما يبطّئ الوصول إلى المناطق المتضررة.

وتشكل الأنفاق التابعة لمشاريع الطاقة الكهرومائية إحدى أكثر النقاط تعقيدًا في عمليات الإنقاذ، إذ يُعتقد أن مئات الأشخاص ما زالوا عالقين داخلها. وطلبت نيبال دعمًا متخصصًا في عمليات إنقاذ الأنفاق، إلى جانب معدات للكشف عن الناجين، وخبرات في تحليل الحمض النووي، وحفظ الجثامين.

وأعلنت السلطات النيبالية نشر نحو 20 ألفًا من أفراد قوات الأمن للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ، بينما تستمر المروحيات في إجلاء العالقين، ونقل المساعدات إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها برًا. 

أخبار ذات صلة

جيسون موموا

فيضانات هاواي تجبر جيسون موموا على الهرب من منزله

 

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا