تستعد لعبة GTA 6 للانطلاق رسميًّا وسط ترقب واسع من ملايين اللاعبين الذين ينتظرون أحدث إصدارات سلسلة Grand Theft Auto. وعلى مدار ما يقرب من ثلاثة عقود، نجحت Rockstar Games في تحويل السلسلة إلى واحدة من أشهر ألعاب العالم المفتوح، بفضل ما قدمته من تجارب متنوعة جمعت بين الحرية الكبيرة في الاستكشاف، والقصص المشوقة، والعوالم الضخمة التي أصبحت علامة مميزة لكل إصدار جديد.
بدأت سلسلة Grand Theft Auto عام 1997، ومنذ ذلك الحين شهدت تطورًا مستمرًا على مستوى الرسومات، وأسلوب اللعب، وحجم العوالم المفتوحة، والقصص التي تقدمها. ومع كل إصدار جديد، كانت Rockstar Games تضيف أفكارًا مختلفة جعلت السلسلة تحافظ على مكانتها بين أشهر ألعاب الفيديو، وصولًا إلى لعبة GTA 6 التي ينتظرها عشاق السلسلة باعتبارها خطوة جديدة في مسيرة Grand Theft Autoـ وتشمل هذه الأجزاء ما يلي:
انطلقت السلسلة مع أول إصدار من Grand Theft Auto عام 1997، والذي اعتمد على منظور علوي بسيط مقارنة بالألعاب الحديثة، لكنه قدم فكرة غير مألوفة في ذلك الوقت، وهي منح اللاعب حرية التنقل داخل المدينة، وقيادة المركبات، وتنفيذ المهمات بأسلوب مفتوح.
ورغم بساطة الرسومات والإمكانات التقنية، فإن اللعبة وضعت الأساس الذي انطلقت منه السلسلة، وأسهمت في ظهور مفهوم ألعاب العالم المفتوح بالشكل الذي نراه اليوم.
جاءت GTA 2 عام 1999 لتضيف مزيدًا من التطوير إلى السلسلة، حيث قدمت نظام السمعة بين العصابات، وهو ما جعل تصرفات اللاعب تؤثر في سير الأحداث داخل اللعبة.
كما شهد الإصدار تحسينات في الكاميرا ونظام الحفظ، مما وفر تجربة أكثر سلاسة، ومهد الطريق للانتقال إلى الألعاب ثلاثية الأبعاد في السنوات التالية.
شكلت GTA 3 نقطة تحول كبيرة عند إصدارها عام 2001، بعدما نقلت السلسلة إلى عالم ثلاثي الأبعاد للمرة الأولى.
وقدمت اللعبة مدينة مفتوحة مليئة بالتفاصيل، مع حرية كبيرة في تنفيذ المهمات واستكشاف البيئة المحيطة، وهو ما جعلها واحدة من أكثر الألعاب تأثيرًا في تاريخ صناعة ألعاب الفيديو، ورسخت مكانة سلسلة Grand Theft Auto عالميًا.
أخذت GTA: Vice City اللاعبين إلى أجواء مستوحاة من مدينة ميامي في ثمانينيات القرن الماضي، حيث امتزجت الموسيقى الكلاسيكية مع أضواء النيون والبيئة المليئة بالحياة.
كما ساهمت شخصية تومي فيرسيتي في نجاح اللعبة، إلى جانب إضافة نظام امتلاك العقارات وتحسين تصميم المدينة، وهو ما جعلها واحدة من أكثر أجزاء السلسلة شعبية.
تعتبر GTA: San Andreas من أبرز إصدارات السلسلة، بعدما قدمت عالمًا مفتوحًا ضخمًا يضم ثلاث مدن رئيسية ومناطق ريفية واسعة.
وأضافت اللعبة العديد من العناصر الجديدة، مثل تطوير قدرات الشخصية، والسيطرة على العصابات، وامتلاك العقارات، إلى جانب عشرات الأنشطة الجانبية التي منحت اللاعبين تجربة غنية ومتنوعة.
كما أصبحت شخصية كارل جونسون (CJ) واحدة من أشهر الشخصيات في تاريخ ألعاب الفيديو.
قدمت GTA 4 تجربة أكثر واقعية من الإصدارات السابقة، من خلال قصة نيكو بيليك التي ركزت على الصراعات الشخصية والسعي لبداية جديدة.
كما شهدت اللعبة تطورًا ملحوظًا في الرسومات، وفيزياء القيادة، وتفاعل الشخصيات داخل المدينة، وهو ما جعلها تحظى بإشادة كبيرة من اللاعبين والنقاد.
منذ إطلاقها عام 2013، أصبحت GTA 5 أنجح ألعاب السلسلة وأكثرها انتشارًا، بفضل العالم المفتوح الواسع والمهمات السينمائية المتنوعة.
وللمرة الأولى، أتاحت اللعبة التنقل بين ثلاثة أبطال رئيسيين، هم مايكل، وفرانكلين، وتريفور، كما ساهم طور GTA Online في استمرار نجاحها عبر تحديثات متواصلة جذبت ملايين اللاعبين على مدار سنوات.
يعود الاهتمام الكبير بـ لعبة GTA 6 إلى النجاح الاستثنائي الذي حققته الأجزاء السابقة، خاصة GTA 5، إلى جانب التوقعات بأن يقدم الإصدار الجديد عالمًا أكثر اتساعًا، ورسومات متطورة، وذكاءً اصطناعيًّا أكثر واقعية، مع تحسينات كبيرة في أسلوب اللعب والتفاعل مع البيئة المحيطة.
وتشير التوقعات إلى أن اللعبة ستكون واحدة من أكبر إصدارات صناعة الألعاب خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يفسر حجم الترقب الذي يسبق إطلاقها.
أعلنت Rockstar Games أن لعبة GTA 6 ستصدر رسميًّا في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، لتبدأ مرحلة جديدة في تاريخ سلسلة Grand Theft Auto.
ومع اقتراب موعد الإطلاق، يواصل اللاعبون استعادة ذكريات الأجزاء السابقة التي صنعت شعبية السلسلة، انتظارًا للتجربة الجديدة التي تعد بمواصلة إرث Grand Theft Auto وتقديم مستوى جديد من ألعاب العالم المفتوح.