كشفت وزارة الداخلية المصرية تفاصيل جديدة في قضية فتاة الشروق التي هزت الرأي العام خلال الأيام الماضية، بعدما أعلنت القبض على المتهم بدهس الشابة "سمر" وفراره من موقع الحادث.
وجاء توقيف المتهم بعد تعقبه في محافظة مطروح، لتنتهي رحلة هروبه التي بدأت عقب الواقعة المأساوية التي أودت بحياة الضحية وأثارت موجة واسعة من التعاطف.

أوضحت وزارة الداخلية المصرية أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد هوية قائد السيارة المتورط في حادث دهس فتاة الشروق، قبل أن تنجح في إلقاء القبض عليه داخل نطاق محافظة مطروح، حيث فر عقب وقوع الحادث.
وبحسب بيان الوزارة، فإن الواقعة تعود إلى السابع من يوليو/تموز الحالي، عندما تلقت غرفة عمليات النجدة بالقاهرة بلاغًا يفيد بتعرض فتاة لحادث دهس أثناء عبورها أحد الطرق بمنطقة الشروق، ما أسفر عن إصابتها بجروح بالغة انتهت بوفاتها، بينما غادر السائق المكان دون تقديم أي مساعدة.
أسفرت التحريات عن تحديد هوية المتهم، وتبين أنه طالب يقيم في منطقة الشروق، كما تمكنت قوات الأمن من ضبط السيارة المستخدمة في الحادث.
وخلال التحقيقات، أقر المتهم بارتكاب الواقعة، مبررًا هروبه بخوفه من المساءلة القانونية، فيما قررت الجهات المختصة التحفظ على السيارة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
أثارت القضية حالة واسعة من الحزن بعد الكشف عن تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة الضحية "سمر"، التي كانت متجهة إلى مقر عملها بأحد مراكز التجميل للحصول على راتبها، تزامنًا مع يوم ميلادها، قبل أن تصدمها سيارة مسرعة أثناء عبورها الطريق.
وأفاد شهود عيان بأن الضحية بقيت واعية بعد الحادث رغم إصاباتها الخطيرة، وناشدت المارة مساعدتها، كما طلبت من زملائها إبلاغ والدتها بالدعاء لها، قبل أن تُنقل إلى المستشفى في حالة حرجة.
وأكد التقرير الطبي أنها وصلت إلى قسم الطوارئ وهي تعاني من نزيف حاد وإصابات متعددة، إضافة إلى بتر إحدى ساقيها نتيجة قوة الاصطدام، إلا أن محاولات الأطباء لإنقاذ حياتها لم تنجح.
لم تتوقف المأساة عند وفاة "سمر"، إذ توفيت والدتها بعد ساعات قليلة من تلقيها نبأ رحيل ابنتها، في واقعة زادت من تعاطف الشارع المصري مع الأسرة.
وقال شقيق الضحية في تصريحات صحفية، إن السائق لم يحاول إسعاف شقيقته أو طلب المساعدة بعد الحادث، مضيفًا أن الأطباء أكدوا أن سرعة نقلها وتقديم الإسعافات كان من الممكن أن تزيد من فرص إنقاذها، رغم خطورة الإصابات التي تعرضت لها.
حظيت قضية فتاة الشروق باهتمام واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب آلاف المستخدمين بسرعة القبض على المتهم وتقديمه إلى العدالة، معبرين عن صدمتهم من تفاصيل الحادث، خاصة بعد وفاة والدة الضحية حزنًا على ابنتها، في مشهد إنساني مؤلم أثار تعاطفًا كبيرًا داخل مصر.