فجرت مي كمال الدين، طليقة الفنان أحمد مكي، مفاجأة بشأن زواجها الأول الذي سبق ارتباطها بمكي، كاشفة تفاصيل قصة وصفتها بالأصعب في حياتها، بعدما أكدت أنها تزوجت عام 2015 برجل غير مصري أخفى عنها حقيقة وجود ابنة له تدعى "ليلاس"، لتنتهي الزيجة بعد ثلاثة أشهر فقط وسط نزاعات قضائية، مشيرة إلى أن اسم "ليلاس" المحفور على ذراعها يحمل قصة إنسانية مؤثرة وعهداً قطعته على نفسها.

نشرت مي كمال الدين، عبر حسابها الرسمي على "إنستغرام"، صورة لذراعها يظهر عليها اسم "ليلاس"، مشيرة إلى أن كثيرين تساءلوا عما إذا كان الاسم يعود لابنتها، لترد قائلة إن "ليلاس" ليست ابنتها، وإنما تمثل درسًا واختبارًا غيّر حياتها، مؤكدة أنها اختارت للمرة الأولى الكشف عن القصة كاملة بعد ما شاهدته في مباراة مصر والأرجنتين، معتبرة أن نصرة الحق تستحق التضحية حتى لو كان الثمن حلم العمر.

أوضحت مي كمال الدين أن زواجها الأول كان عام 2015، مؤكدة أنه لا يمت بصلة للفنان أحمد مكي، وأن زوجها آنذاك كان غير مصري الجنسية، وأخبرها بأنه منفصل عن زوجته السابقة ولا يملك أبناء، كما كان شديد الحرص على إخفاء حياته الشخصية بحكم طبيعة عمله، الأمر الذي جعلها تصدق روايته.
وأضافت أنها ارتبطت به بعد قصة حب قوية، رغم رفض أسرتها للزواج، وتمسكت بقرارها اعتقادًا منها أنها تحقق حلم تكوين أسرة مستقرة، إلا أن حياتها انقلبت رأسًا على عقب بعدما ظهرت الحقيقة لاحقًا.
روت مي أنها خلال تلك الفترة كانت تهتم بمعارض الفنانين التشكيليين، وهناك تعرّفت إلى فنانة تشكيلية فلسطينية أصبحت من أقرب صديقاتها، قبل أن تعلم أنها تعاني مرض السرطان.
وأكدت أنها كانت ترافقها إلى جلسات العلاج الكيماوي حتى وفاتها، مشيرة إلى أنها تعلقت كثيرًا بابنتها الصغيرة "ليلاس"، التي لم تكن قد تجاوزت الثالثة من عمرها، بينما كانت تحرص على الفصل بين حياتها الشخصية وعلاقاتها بالمقربين، لذلك لم تكن صديقتها تعرف هوية زوجها.
أشارت مي كمال الدين إلى أنها بعد وفاة صديقتها اكتشفت الحقيقة المؤلمة، عندما علمت أن والد "ليلاس" هو زوجها نفسه، وهو ما تسبب لها بصدمة نفسية كبيرة.
وأضافت أنها وجدت نفسها أمام خيارين؛ إما الصمت والاستمرار في حياتها، أو الدفاع عن الحق رغم العواقب، خاصة بعدما رأت طفلة فقدت والدتها وأصبحت بلا سند، لافتة إلى أن وفاة والدها في تلك الفترة جعلت شعورها بمعاناة الطفلة أكبر.
أكدت مي أن زواجها انتهى بعد ثلاثة أشهر فقط، موضحة أن الطلاق وقع "بأبشع الطرق" فور مواجهتها زوجها بالحقيقة، لتدخل بعدها في نزاعات قضائية بمفردها، مؤكدة أن هدفها لم يكن الحصول على حقوقها فقط، وإنما الدفاع أيضًا عن حقوق الطفلة "ليلاس".
وأوضحت أن والدة ليلاس كانت تعلم بزواجها من الرجل نفسه، لكنها فضلت الصمت حفاظًا على استقرار بيتها، معتبرة أن ذلك وضع على عاتقها مسؤولية أخلاقية تجاه الطفلة بعد وفاة والدتها.
اختتمت مي كمال الدين حديثها بالتأكيد على أن تلك التجربة تركت آثارًا نفسية لا تزال تتلقى العلاج منها حتى الآن، مشيرة إلى أن اسم "ليلاس" المحفور على ذراعها لم يعد مجرد اسم، بل أصبح عهدًا بينها وبين نفسها للدفاع عن المظلومين وجبر الخواطر.
وأضافت أن بعض المواقف لا تأتي فقط لتغيير حياة الإنسان، وإنما تكشف له حقيقته، مؤكدة أن ما عند الله لا يضيع، وأنها لا تزال تؤمن بأن الوقوف مع الحق كان القرار الصحيح رغم الثمن الذي دفعته.