شهد متحف بوده في العاصمة الألمانية برلين ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الزوار بعد عرض لوحة بورتريه أنجيلا ميركل، التي أثارت اهتمام الجمهور منذ تعليقها مطلع يوليو/تموز 2026، لتتحول إلى واحدة من أبرز عوامل الجذب داخل المتحف، وسط تفاعل واسع مع العمل الفني الذي يجسد المستشارة الألمانية السابقة.

أكدت المؤسسة المشرفة على متحف بوده أن عرض لوحة أنجيلا ميركل أسهم في زيادة ملحوظة بأعداد الزوار منذ الأول من يوليو/تموز، وهو اليوم الذي افتتح فيه المعرض أمام الجمهور.
وأوضح متحدث باسم المؤسسة أن متوسط عدد الزوار اليومي ارتفع بنحو 85% مقارنة بشهر يونيو/حزيران الماضي، ليصل إلى نحو 900 زائر يوميًّا، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أنه لا يزال من المبكر تحديد ما إذا كان هذا الزخم سيستمر خلال الأشهر المقبلة.

بعد مغادرتها منصب المستشارة الألمانية في ديسمبر/كانون الأول 2021، لم تتعجل أنجيلا ميركل في اختيار الفنان الذي سيتولى رسم "البورتريه" الرسمي الخاص بها، مؤكدة أنها احتاجت إلى فترة من الابتعاد قبل اتخاذ القرار.
وقالت ميركل خلال حفل الكشف عن اللوحة في نهاية يونيو/حزيران الماضي، إنها أرادت أن تعيش التجربة بعيدًا عن ضغوط العمل، معتبرة أن إنجاز اللوحة لم يكن مجرد مهمة رسمية، بل تجربة أرادت الاستمتاع بها.
وقع الاختيار في النهاية على الفنان الفرنسي الألماني جيريمي كيراس، البالغ من العمر 28 عامًا، والمنحدر من عائلة موسيقية في مدينة فرايبورج، بعدما كان قد تقدم إلى ميركل بطلب مكتوب بخط اليد عام 2022 يعرض فيه رسم بورتريهها.
وتظهر اللوحة أنجيلا ميركل مرتدية سترة زرقاء زاهية أمام خلفية بنّية مائلة إلى الذهبي، وهو اختيار قالت المستشارة السابقة إنه يعكس القوة والهيبة التي يرمز إليها اللون الأزرق.
كما يسلط العمل الفني ضوءًا قويًا على وجهها، في محاولة لإبراز ما وصفه القائمون على المعرض بـ"آثار السلطة"، في إشارة إلى سنوات قيادتها لألمانيا.

حرص عدد كبير من الزوار على التوجه مباشرة إلى متحف بوده لمشاهدة اللوحة، حتى إن كثيرين طلبوا من أفراد الأمن إرشادهم إلى مكان عرضها فور وصولهم.
ومن المقرر أن يستمر عرض اللوحة في متحف بوده حتى 4 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، قبل نقلها على سبيل الإعارة إلى مقر المستشارية الألمانية؛ ويتميز المتحف أيضًا بقربه من منزل أنجيلا ميركل في برلين، إذ يفصل بينهما بضعة أمتار فقط.