أعلنت السلطات الإندونيسية سقوط عشرات القتلى على خلفية عدة زلازل ضربت شرق البلاد أمس، من بينها زلزال بقوة 7.7 درجة على مقياس ريختر، وسط تكثيف فرق الإنقاذ جهودها للبحث عن ناجين وسط الأنقاض.

ضربت 3 زلازل إندونيسيا يوم السبت 15 أغسطس/ آب الحالي الأول بقوة 7.7 درجة على مقياس ريختر، والثاني بقوة 6.9 درجة، والثالث بقوة 6 درجات والذي هز شبه جزيرة ميناهاسا.
وانتشلت فرق الإنقاذ في شرق إندونيسيا 4 جثث أخرى يوم الأحد 16 أغسطس/ آب 2026؛ ليرتفع عدد القتلى إلى 51 شخصًا حتى الآن، كما واصلت البحث بين الأنقاض عن أشخاص يُخشى أن يكونوا مدفونين تحت الانهيارات الأرضية التي نجمت عن الزلزال في 6 مقاطعات بجزيرة فلوريس.
وركزت جهود الإنقاذ على 3 مقاطعات ظلت معزولة بعد الزلزال وكانت الأكثر تضررًا، وهي: مانغاراي، وشرق مانغاراي، وناجيكيو.
وأعلنت الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ عن إصابة 101 شخص، وتدمير أكثر من 900 منزل، وتضرر 450 منزلًا آخر، ما اضطر نحو 5000 شخص إلى اللجوء إلى ملاجئ مؤقتة.
كما قضى آلاف الأشخاص في لابوان باجو، بوابة حديقة كومودو الوطنية، إحدى أشهر الوجهات السياحية في إندونيسيا، ليلتهم في العراء خوفًا من الهزات الارتدادية القوية.
على الرغم من قوة الزلازل الثلاث فإن الأول كان صاحب النصيب الأكبر في الدمار وسقوط الضحايا، إذ تسبب الزلزال، الذي ضرب منطقة فلوريس شرق إندونيسيا على عمق 6 أميال قبيل الساعة السادسة صباحًا بالتوقيت المحلي، في نزوح آلاف الأشخاص.
ووفقًا لهيئة الأرصاد الجوية الإندونيسية فإن السكان فروا مذعورين بعد إصدار تحذيرات من تسونامي (رُفعت لاحقًا). وتبع ذلك ما لا يقل عن 235 هزة ارتدادية.
وأفاد رجال الإنقاذ في ماوميري، عاصمة مقاطعة سيكا، أنهم أزالوا معظم آثار الانهيارات الأرضية وأعادوا فتح الطرق التي كانت تعزل القرى، لكنهم حذروا من أن انقطاع الاتصالات والكهرباء يعيق جهود البحث.
وأدت الانهيارات الأرضية إلى إغلاق أجزاء من طريق ترانس فلوريس السريع، وهو طريق يمتد لمسافة 435 ميلًا تقريبًا ويربط المجتمعات المحلية في جميع أنحاء الجزيرة الجبلية.
وأفادت السلطات بأن إعادة التيار الكهربائي والاتصالات، فضلًا عن إيصال المساعدات إلى القرى النائية المعزولة بسبب الانهيارات الأرضية، لا تزال من بين أكبر التحديات.
أعلن حاكم إقليم "نوسا تنجارا الشرقية" الإندونيسي حالة استجابة طارئة لمدة 14 يومًا، عقب الزلازل العنيفة التي ضربت البلاد، في وقت تكثف فيه السلطات جهود الإنقاذ والعمل على إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.
وقال ميلكي لاكا لينا، في بيان صدر الأحد، إن حالة الطوارئ تسري حتى 28 أغسطس/ آب الجاري، بما يتيح للسلطات تسريع إجراءات الاستجابة، وتعزيز التنسيق والاتصالات، وحشد الموارد المتاحة للتعامل مع تداعيات الكارثة.
وبموجب إعلان حالة الطوارئ، ستتعاون حكومة الإقليم مع السلطات المحلية والمركزية والجيش والشرطة والهيئات الحكومية والشركات والمجتمعات المحلية لتنسيق جهود الاستجابة للكارثة.
وتُعدّ إندونيسيا، وهي أرخبيل يضم أكثر من 17 ألف جزيرة، عرضة للزلازل والانفجارات البركانية نظرًا لموقعها على "حلقة النار" في المحيط الهادئ، وهي عبارة عن قوس على شكل حدوة حصان من الصدوع الزلزالية والبراكين.