شهدت آليات استخدام الذكاء الاصطناعي قفزة نوعية، إذ لم يعد المستخدم يكتفي بإصدار الأوامر وكتابة البرومبتات فقط، بل أصبح بإمكانه تحديد "الهوية السلوكية" للنظام بما يتناسب مع احتياجاته المهنية أو الشخصية.

تسعى أحدث تحديثات منصة "شات جي بي تي" من شركة OpenAI إلى إضفاء طابع شخصي على التفاعل مع النظام. الآن، يمكن للمستخدم اختيار نمط شخصي من بين 7 شخصيات مختلفة، كل منها مصمم لإنتاج ردود تتلاءم مع طبيعة الحوار المطلوب.
وتؤكد الشركة أن النبرة المستخدمة في الإجابات تؤثر على تجربة المستخدم أكثر من مجرد صحة المعلومات، فالمهنيون يفضلون أسلوبًا دقيقًا ومباشرًا، بينما يبحث المستخدمون في السياقات الشخصية عن مرونة ودفء في الأسلوب.
يوفر التحديث الجديد الأنماط التالية إلى جانب النمط الافتراضي:
يمكن للمستخدم الوصول إلى هذه الميزة عبر:
كما تسمح الإعدادات بتحديد "القواعد الهيكلية" للردود، مثل استخدام القوائم المنقطة أو منع الرموز التعبيرية، لضمان الاتساق دون الحاجة لتكرار التعليمات مع كل برومبت جديد.
أثبتت التجارب أن اختيار شخصية معينة يؤثر بشكل مباشر على قدرة النظام في "فهم السياق". على سبيل المثال، في الاستشارات الطبية أو القانونية، يفضل بعض المستخدمين نمطًا صارمًا وصريحًا للحصول على إجابات دقيقة ومجردة من العواطف الزائدة.
على الرغم من المزايا الكبيرة، يوصي الخبراء بالانتباه إلى نقاط مهمة:
الانحياز التأكيدي: اختيار شخصية تتفق تمامًا مع ميول المستخدم قد يعزز قناعاته الشخصية دون تقديم وجهة نظر موضوعية.
الحدود النفسية: يجب الحفاظ على مسافة مهنية وعدم إضفاء الطابع الإنساني الكامل على النظام لتجنب التعلق النفسي الزائد.