قد يبدو السهر خلال فصل الصيف أمرًا اعتياديًا مع الإجازات وارتفاع درجات الحرارة، إلا أن تأثيره لا يقتصر على الشعور بالإرهاق في اليوم التالي.
ووفقًا لـ صحيفة النهار، فإن اضطراب النوم قد ينعكس على طريقة التفكير، والتحكم بالمشاعر، والاستجابة للمواقف اليومية، ما يجعل الشخص أكثر انفعالًا أو اندفاعًا من المعتاد.

توضح الأخصائية النفسية العيادية بنين بريطع أن النوم يمثل أحد أهم عوامل الحفاظ على الصحة النفسية والجسدية، إذ يمنح الدماغ فرصة لاستعادة نشاطه وتنظيم الانفعالات.
وتشير إلى أن قلة النوم لا تبدّل شخصية الإنسان بشكل دائم، لكنها تؤثر في كيفية تفاعله مع محيطه، كما أن جودة النوم لا تقل أهمية عن عدد ساعاته، لأن النوم غير المريح قد يحرم الجسم والدماغ من الراحة المطلوبة.
وبحسب بريطع، يؤدي الحرمان من النوم أو تراجع جودته إلى انخفاض مستوى التركيز والانتباه، ويزيد احتمالات سوء تفسير المواقف والتعامل معها بصورة سلبية. كما قد يسبب الصداع والإجهاد الذهني، ويؤثر في الإنتاجية والقدرة على إنجاز المهام اليومية، الأمر الذي يرفع مستويات التوتر والانفعال، وقد يدفع البعض إلى تبني عادات غير صحية للتعامل مع الإرهاق.
وتزداد هذه المشكلة خلال الصيف نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، وتبدل الروتين اليومي، والسهر لساعات أطول. إلا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في السهر بحد ذاته، بل في فقدان النوم العميق الذي يحتاج إليه الدماغ والجسم لاستعادة نشاطهما.

هناك مجموعة من العوامل التي تجعل النوم أكثر صعوبة خلال هذا الفصل، أبرزها:

للتقليل من تأثيرات اضطراب النوم، يُنصح بالحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ ثابتة قدر الإمكان، والابتعاد عن الشاشات قبل النوم، والتخفيف من استهلاك الكافيين مساءً، إضافة إلى تهيئة غرفة نوم باردة وهادئة تساعد على الاسترخاء.
فالنوم الجيد ليس مجرد وسيلة للتخلص من التعب، بل عنصر أساسي للحفاظ على التوازن النفسي، وصفاء الذهن، وجودة الحياة.