يُعد الملح "كلوريد الصوديوم" عنصرًا أساسيًّا لوظائف الجسم الحيوية، إلا أن الإفراط في تناوله يشكل ثقلًا على الكلى، المسؤول الرئيسي عن توازن السوائل وترشيح السموم.
ويؤدي الاستهلاك المفرط للملح إلى احتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم؛ مما يتسبب في تلف الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى تدريجيًّا.
هذا المقال يستعرض بشكل علمي ومباشر تأثير الملح على الكلى، استنادًا إلى أحدث البيانات الطبية المنشورة.

إليك أفضل المقاربات العلمية حول هذا الموضوع، وفقًا لمؤسسة الكلى الوطنية الأمريكية National Kidney Foundation، والتي تفصِّل تأثير الصوديوم على صحة الكلى:
يؤدي تناول كميات كبيرة من الصوديوم إلى زيادة حجم الدم في الدورة الدموية، مما يرفع ضغط الدم.
وبمرور الوقت، يتسبب هذا الضغط المرتفع في إجهاد وتلف الشرايين الصغيرة المغذية للكلى، مما يقلل من قدرتها على تصفية الفضلات.
بالنسبة للأفراد الذين يعانون بالفعل من أمراض الكلى، فإن الفائض من الصوديوم يسرّع من تدهور وظائف الكلى وصولًا إلى مراحل متقدمة من الفشل الكلوي؛ بسبب عجز الكلى المصابة عن التخلص من الصوديوم الزائد بفعالية.
يتسبب النظام الغذائي الغني بالملح في زيادة كمية الكالسيوم التي تفرزها الكلى في البول. هذا الارتفاع في مستويات الكالسيوم البولي يزيد بشكل مباشر من احتمالية تشكل حصوات الكلى الكلسية المؤلمة.
عندما تعجز الكلى عن تصريف الصوديوم الزائد، يتجمع الماء في أنسجة الجسم. يؤدي هذا الاحتباس إلى تورم واضح في الساقين، الكاحلين، اليدين، وحول العينين، مما يزيد من العبء على القلب والأوعية الدموية.
يساهم الملح الزائد في زيادة نفاذية الفلاتر الكلوية، مما يسمح للبروتينات الحيوية بالتسرب من الدم إلى البول. يُعد ظهور البروتين في البول علامة مبكرة ورئيسية على وجود تلف في الكلى.

طرق حماية الكلى من أضرار الملح:
يُعد تقليل استهلاك الملح إلى الحد الموصى به خطوة ضرورية لحماية الكلى من التلف المزمن، والحفاظ على ضغط دم مستقر، وضمان كفاءة الجسم في التخلص من السموم بفعالية.