خلال شهر رمضان المبارك، يواجه بعض الأشخاص تحديات صحية مثل انخفاض مستويات السكر في الدم أثناء فترة الصيام، ما يسبب الإرهاق والدوخة، وفي بعض الحالات قد يؤدي إلى فقدان الوعي.
ولا يقتصر هذا التحدي على مرضى السكري فقط، بل يمكن أن يؤثر أيضًا على الأشخاص الأصحاء؛ ما يجعل صيامهم شاقًّا ومنهكًا.
هناك عدة أسباب محتملة لارتفاع السكر في الدم أثناء الصيام:
قد لا ينتج الجسم كمية كافية من الأنسولين، أو قد لا يستخدمه الجسم بشكل فعال.
الجفاف خلال ساعات الصيام قد يرفع مستويات السكر في الدم.
إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول يزيد من مقاومة الجسم للأنسولين.
تناول وجبات غنية بالسكريات والكربوهيدرات المكررة عند الإفطار والسحور قد يؤدي إلى ارتفاع السكر.
بعض الأدوية قد ترفع مستويات السكر في الدم.
لذا، من المهم استشارة الطبيب لتعديل جرعات الأدوية واتباع نظام غذائي صحي ومراقبة سكر الدم بانتظام.
عند ارتفاع سكر الدم أثناء الصيام، يجب أولاً قياس النسبة بدقة، إذا كان مستوى السكر في الدم 240 ملغم/دل (13.3 ميليمول/لتر) أو أعلى، فاستخدم مجموعة اختبار الكيتونات في البول المتاحة دون وصفة طبية.
وإذا كانت نتيجة اختبار البول إيجابية، يجب كسر الصيام فوراً وتجنب بذل مجهود بدني شاق.
فربما تكون هناك تغيرات في جسمك قد بدأت يمكن أن تسبب الحماض الكيتوني السكري. فتحدث مع الطبيب عن كيفية خفض مستوى السكر في الدم بأمان.

لتجنب هبوط السكر وضمان سلامتك خلال ساعات الصيام، إليك بعض النصائح الهامة
ضبط توقيت وجباتك الرئيسية خلال فترات الصيام يلعب دورًا حاسمًا في تفادي هبوط السكر. قسّمي وجبتي السحور والإفطار إلى عدة وجبات صغيرة، ووزعيها على فترات متقاربة. هذا يساعد على منع انخفاض السكر بشكل حاد ومفاجئ.
حاولي تأخير وجبة السحور قدر الإمكان، لتوفير الطاقة لساعات الصيام الطويلة، فالاعتماد على وجبة غنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يساعد في منح الجسم الطاقة اللازمة.
قومي بممارسة التمارين الرياضية بانتظام في ساعات الظهيرة المتأخرة، أو بعد صلاة العصر. الحركة تساعد في تنظيم مستويات السكر وتحسين اللياقة البدنية.
تجنبي تناول الأطعمة السكرية على السحور أو الإفطار، مثل الحلويات العربية أو المشروبات الغازية والمحلاة. يؤدي تناول هذه الأطعمة إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر، يليه انخفاض حاد، مما يتسبب بهبوط السكري.
اختاري الكربوهيدرات المعقدة لوجبة السحور، مثل الحبوب الكاملة، والخضروات، والفواكه، حيث توفر هذه الأطعمة الطاقة بشكل تدريجي للجسم، ما يساهم في منع حدوث انخفاض مفاجئ في مستوى السكر في الدم.
اشربي الكثير من الماء خلال السحور. تجنبي المشروبات التي تحتوي على نسب عالية من السكر، مثل الصودا أو العصائر الصناعية والمكثفة، حيث إنها تسبب التجفاف بدلاً من ترطيب الجسم.
استخدمي جهاز قياس مستوى السكر، لمراقبة تغيراته أثناء ساعات الصيام. هذا سيساعدك في اكتشاف أي تقلبات غير متوقعة واتخاذ التدابير اللازمة بسرعة للحفاظ على صحتك.
الحصول على قسط كافٍ من النوم أمر ضروري جدًّا لتحسين استقرار مستويات السكر.

أظهرت العديد من الدراسات أن الصيام يمكن أن يسهم في تقليل مستويات السكر في الدم وتعزيز استجابة الجسم للأنسولين، مما يقلل من خطر حدوث المضاعفات المزمنة للمرض.
كما يساعد الصيام في تنظيم الهرمونات وتحفيز عمليات الأيض، مما يسهم في تحسين الصحة العامة لمرضى السكري.
ومع ذلك، يجب استشارة الطبيب حتماً قبل الصيام لتعديل جرعات الأدوية وتجنب مخاطر الهبوط أو الارتفاع الحاد في السكر، كما يُمنع الصيام في حالات عدم استقرار المرض.