ما السّر وراء التئام جروح الفم بشكل سريع؟

صحة ورشاقة

ما السّر وراء التئام جروح الفم بشكل سريع؟

ربما يتساءل البعض منا عن سر التئام جرح نتعرض له في أفواهنا بشكل أسرع من جرح آخر نتعرض له في أي من أصابعنا، وقد ثبت أن هناك كثيرًا من العوامل التي تتحكم في ذلك الأمر، غير أن بحثًا نُشِرَ عام 2017 سبق أن توصل إلى وجود جزيء في لعاب الفم يمكنه أن يساعد في إنماء خلايا جديدة ومن ثم تسريع التئام جروح الفم. وهو ما يتوافق مع ما سبق أن توصلت إليه دراسات أخرى من نتائج بحثية تؤكد احتواء اللعاب على ببتيد يعرف باسم histatin-1 تتمركز مهمته في قتل البكتيريا والمساعدة في التئام الجروح. واكتشف الباحثون في تشيلي عبر دراستهم

ربما يتساءل البعض منا عن سر التئام جرح نتعرض له في أفواهنا بشكل أسرع من جرح آخر نتعرض له في أي من أصابعنا، وقد ثبت أن هناك كثيرًا من العوامل التي تتحكم في ذلك الأمر، غير أن بحثًا نُشِرَ عام 2017 سبق أن توصل إلى وجود جزيء في لعاب الفم يمكنه أن يساعد في إنماء خلايا جديدة ومن ثم تسريع التئام جروح الفم.

وهو ما يتوافق مع ما سبق أن توصلت إليه دراسات أخرى من نتائج بحثية تؤكد احتواء اللعاب على ببتيد يعرف باسم histatin-1 تتمركز مهمته في قتل البكتيريا والمساعدة في التئام الجروح.

واكتشف الباحثون في تشيلي عبر دراستهم التي أجروها عام 2017، ونشرت نتائجها بمجلة FASEB، الطريقة التي يستطيع من خلالها ذلك الجزيء الصغير أن يساعد بشكل فعّال في معالجة الجروح وتسريع التئامها.

وعبر مجموعة أخرى من التجارب، أضاف الباحثون ذلك الببتيد (histatin-1 ) إلى خلايا أجنة دواجن وعدة أنواع من خلايا الأوعية الدموية البشرية وراقبوا ما الذي حدث.

واكتشف الباحثون ضرورة حدوث عدة خطوات لضمان التئام الجرح؛ إذ يجب أن تتكوَّن خلايا جلد جديدة وتنتقل من حواف الجرح شيئًا فشيئًا لتغطي موضع الجرح بأكمله، وحينها تنتقل أيضًا خلايا نشطة أخرى تعرف باسمfibroblasts، حيث تساعد في إفراز الكولاجين، الايلاستين وبروتينات أخرى تحتاجها خلايا الجلد الجديدة.

ومع ذلك، يبدأ الجسم أيضًا في إعادة إنتاج الأوعية الدموية التي تدعم تدفق الدم لموضع الجرح، وهو ما يعمل بالتبعية على تسريع عملية التئام الجرح، وقد اتضح أن جزيء histatin-1 يقوم بهذا كله، وتبين أنه لا يجعل خلايا الجلد الجديدة تنتقل وتلصق نفسها بموضع الجرح فحسب، بل يساعد كذلك على إنماء أوعية دموية جديدة.

ومن ثم، فإن كان اللعاب يعالج الجروح، فهل يتعيّن علينا أن نلعقه؟ ربما لا يتعين علينا فعل ذلك، فيجب معرفة أن الفم يمتلئ بالجراثيم؛ إذ تشير تقديرات لوجود 650 نوعًا مختلفًا من البكتيريا بداخله، وبالتالي من الأفضل الاستعانة ببعض الطرق المجربة مثل تنظيف موضع الجرح بمحلول خفيف والإبقاء عليه مغطى بضمادة.

ويأمل الباحثون في تشيلي الآن أن ينجحوا في استخدام جزيئات histatin-1 في تصنيع مواد جديدة يمكن الاستفادة منها في تسريع التئام الجروح في نهاية المطاف.

 


 

قد يعجبك ايضاً

قد يعجبك ايضاً