يُعرف المصمم اللبناني حسين بظاظا بأسلوبه المميز الذي يجمع بين الخيال والحرفية في عالم الأزياء. فمنذ إطلاق علامته الخاصة، اختار أن يسلك مساراً مختلفاً بعيداً عن التصاميم التقليدية، مقدّماً مجموعات تحمل طابعاً فنياً واضحاً وتزخر بالتفاصيل الدقيقة. وتستند أعماله إلى سرد بصري يحوّل كل قطعة إلى قصة متكاملة، حيث تلتقي الأقمشة والتطريزات والقصّات في تصاميم تعبّر عن رؤيته الإبداعية، مع الحفاظ على الجانب العملي وقابلية الارتداء.
يتحدث المصمم حسين بظاظا في هذه المقابلة مع "فوشيا" عن نظرته إلى موضة ربيع وصيف 2026، كاشفاً أبرز التوجهات التي يتوقع أن تبرز خلال الموسم المقبل من حيث الأقمشة والقصّات. كما يسلّط الضوء على تجربته في تصميم إطلالات الملكة رانيا العبدالله، ويشارك رؤيته لمفهوم الأنوثة كما يترجمه في تصاميمه. كذلك، يعود إلى موضة التسعينيات ليتحدث عن أسباب عودتها إلى الواجهة ومدى حضورها في مشهد الموضة المعاصر.
ما يميّز تصاميمي هو المزج بين الجانب الفني والمسرحي وبين القابلية للارتداء. أحب أن تحمل القطعة قصة أو شعوراً معيناً، وكأنها مشهد سينمائي أو شخصية، من دون أن تفقد أناقتها أو أنوثتها. كما أعمل على التفاصيل الدقيقة والتقنيات الحرفية بأسلوب حديث ومعاصر، وهذا ما يمنح تصاميمي هوية واضحة.
أبدأ دائماً من فكرة أو إحساس، ثم أترجمها عبر القماش، التطريز، والأحجام. أحب أن تبدو القطعة درامية بصرياً، لكن عند تنفيذها تصبح مدروسة ومريحة وممكنة للارتداء. التحدي بالنسبة لي هو تحويل الخيال إلى واقع ملموس من دون أن يفقد سحره.
تتجه موضة ربيع صيف 2026 نحو التناقضات الجميلة. أي أقمشة خفيفة وشفافة، مقابل خامات أكثر بنية وصلابة، وألوان باستيليّة هادئة مع درجات معدنية أو داكنة تعطي عمقاً. أما القصات فهي أكثر جرأة ووضوحاً. مع حضور لافت للأحجام الكبيرة، الخصر المحدد، والقطع التي تجمع بين الطابع العصري والدرامي.
المجموعة مستوحاة من فكرة التحوّل والقوة الأنثوية، وكيف يمكن للأنوثة أن تكون ناعمة وحادة في الوقت نفسه. عملت بدقة على التطريزات ثلاثية الأبعاد، والخامات المعدنية، والأقمشة المتحركة التي تعطي إحساساً بالحياة والحركة. الى جانب لمسات مستوحاة من المسرح والسينما القديمة لكن بطريقة مستقبلية وحديثة.
تبحث المرأة العربية اليوم عن التميّز أكثر من اتباع الصيحات بشكل حرفي، لذلك أرى أن القصات القوية، والأقمشة الفاخرة، والتفاصيل الحرفية ستبقى حاضرة بقوة. كما نشهد عودة للقطع الجريئة واللافتة، ولكن بروح أكثر هدوءاً وأناقة.
إلى حدّ ما نعم. لأن السرعة أحياناً تقتل الهوية والتفاصيل. في المقابل، أعتقد أن المصمم الحقيقي ينجح دائماً في خلق عالمه الخاص مهما تغيّرت سرعة الموضة. الناس اليوم أصبحت تميّز أكثر بين ما هو ترند وما هو تصميم يحمل توقيعاً حقيقياً.
أحب فكرة إعادة تفسير هذه الحقبات، لكن ليس بشكل حرفي. الأهم هو أخذ روح تلك الفترة وتقديمها بطريقة معاصرة. هناك حنين في أزياء التسعينيات والألفينيات، لكن يجب تطويرها لتناسب المرأة اليوم.
تتمتع الملكة رانيا زوجة العاهل الاردني بذوق راق جداً وأناقة هادئة وذكية، وهي تعرف تماماً كيف تختار القطع التي تعبّر عنها. كان من الجميل أن أرى تصاميمي عليها، وأعتبر ذلك تقديراً مهماً لعملي.
كل مجموعة تمثل مرحلة مهمة بالنسبة لي، لكن هناك مجموعات شعرت فيها أن هوية BAZAZA أصبحت أوضح وأكثر نضجاً. خاصة المجموعات التي مزجت بين الفن، الدراما، والحرفية بطريقة متوازنة. هذه اللحظات تكون مفصلية؛ لأنها تعكس تطور العلامة ورؤيتي الشخصية.