جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

الحجر الكريم الإماراتي يلهم فاطمة المهيري في "روح الإمارات"

نُشر: آخر تحديث:

لا تنظر المصممة الإماراتية فاطمة المهيري إلى المجوهرات بوصفها إكسسواراً فاخراً فحسب، بل تعتبرها لغةً تحفظ الهوية وتروي الحكايات، إذ تستلهم تصاميمها من التراث والطبيعة الإماراتية لتمنح كل قطعة معنى يتجاوز قيمتها الجمالية.

وفي مقابلة مع صحيفة النهار، تحدثت المهيري عن فلسفة مجموعتها "روح الإمارات"، وكشفت كيف تحوّل الحجر الكريم الإماراتي إلى عنصر رئيسي في تصاميم تحمل ملامح الوطن وتجمع بين الأصالة والرؤية المعاصرة.

كيف وُلدت فكرة مجموعة "روح الإمارات"، ولماذا اخترتِ هذا الاسم؟

الحجر الكريم الإماراتي يلهم فاطمة المهيري في "روح الإمارات"

انطلقت المجموعة من إيماني بأن المجوهرات يمكن أن تكون وسيلة لحفظ الهوية والثقافة، وليست مجرد قطعة للزينة. وعندما تعاونت مع مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية في توظيف الحجر الكريم الإماراتي، رأيت في ذلك فرصة تاريخية لتحويل هذا الاكتشاف إلى عمل فاخر يعكس هوية الوطن. كانت رؤيتي أن أقدّم هذا الحجر ضمن تصميم يحمل قصة الإمارات ويبرز جمال مواردها الطبيعية، لذلك اخترت اسم "روح الإمارات" لأنني أردت أن تعكس كل قطعة روح الأرض والإنسان والتراث، وأن تقدم للعالم جانباً جديداً من الهوية الإماراتية من خلال المجوهرات.

كيف جمعتِ بين التراث والحداثة في التصاميم؟

أؤمن بأن التراث الحقيقي ليس شيئاً نحتفظ به في المتاحف، بل إرث حيّ يتطوّر مع الزمن. لذلك لم ألجأ إلى النقل الحرفي للرموز التراثية، بل أعدت تفسيرها بلغة تصميم معاصرة. مزجت بين الخطوط النظيفة والتصميم الحديث، وبين عناصر مستوحاة من البيئة الإماراتية، مع استخدام أحجار طبيعية تحمل قصصاً حقيقية. وكان هدفي أن تتمكن المرأة من ارتداء القطعة في حياتها اليومية كما في المناسبات، مع شعورها بأنها تحمل جزءاً من هويتها وثقافتها بطريقة راقية وعصرية، من دون أن تفقد القطعة طابعها العملي أو أناقتها.

ما أبرز الرموز التي استلهمتِ منها المجموعة؟

الحجر الكريم الإماراتي يلهم فاطمة المهيري في "روح الإمارات"

استلهمت المجموعة من عناصر تمثل ملامح الهوية الإماراتية والطبيعة المحلية. فقد استوحيت خطوط الجبال من طبيعة إمارة الفجيرة، لأنها ترمز إلى الأصالة والقوة وارتباط الإنسان بأرضه. كذلك حضرت النخلة في التصاميم باعتبارها رمزاً للعطاء والاستدامة، إلى جانب تفاصيل من العمارة التراثية الإماراتية بما تحمله من بساطة وتوازن وجمال.

وكان الحجر الكريم الإماراتي محور المجموعة، لأنه يجسد ارتباط التصميم بالأرض التي انطلق منها ويمنح كل قطعة قصة حقيقية تبدأ من الإمارات. واستوحيت بعض القطع من رموز أخرى، مثل الجمل الذي يرمز إلى الصبر والرحلة والارتباط بالأرض، واللؤلؤ الذي يروي جانباً مهماً من تاريخ الإمارات البحري، ليصبح كل تصميم حاملاً لجزء من الذاكرة الإماراتية بلغة معاصرة. 

أخبار ذات صلة

مصمم الازياء شربل زوي والنجمة هيفاء وهبي

شربل زوي: أصمم للمرأة التي لا تخاف من التعبير عن نفسها

ما الرسالة التي تأملين أن تصل إلى المرأة التي ترتدي "روح الإمارات"؟

أتمنى أن تشعر بأن ما ترتديه ليس مجرد قطعة مجوهرات، بل قصة وهوية وانتماء. أريدها أن تشعر بالفخر عندما تخبر الآخرين أن هذه القطعة مستوحاة من أرض الإمارات، وأنها تحمل حجراً وقصة بدأت من رحلة استكشاف حقيقية. بالنسبة إليّ، أجمل قطعة مجوهرات هي التي تفتح باباً للحوار وتحمل رسالة قبل أن تكون زينة، وأن ترافق صاحبتها لسنوات بوصفها جزءاً من ذاكرتها الشخصية، لا مجرد إكسسوار فاخر.

لمن تصمّمين مجوهراتك؟

الحجر الكريم الإماراتي يلهم فاطمة المهيري في "روح الإمارات"

أصمّم للمرأة التي تبحث عن المعنى قبل المظهر، وتقدّر الحرفية وتحترم التفاصيل، وتؤمن بأن الفخامة لا تُقاس بحجم الأحجار أو كمية الذهب، بل بالقصة التي تحملها القطعة. إنها امرأة واثقة ومستقلة، تعتز بهويتها، وتحب أن تمتلك شيئاً لا يشبه ما يمتلكه الآخرون، كما أنها تفضل التصاميم التي تعكس شخصيتها وترافقها في مختلف مراحل حياتها، لا تلك التي ترتبط بموضة عابرة.

هل تبدأ كل مجموعة بقصة؟

دائماً. بالنسبة إليّ، القصة هي نقطة البداية، لا الرسم. قد تبدأ الفكرة من رحلة إلى منجم، أو من حجر كريم اكتشفته في الميدان، أو من حدث تاريخي أو عنصر من التراث الإماراتي. بعدها أدرس طبيعة الحجر وألوانه وتفاصيله، ثم أبدأ بالرسم وأعيد تطوير التصميم مرات عدة حتى أصل إلى قطعة تحقق التوازن بين الجمال والوظيفة والرسالة التي أريد إيصالها. لهذا السبب، لكل مجموعة قصة مختلفة، ولكل قطعة هوية خاصة بها.

أيّ قطعة تمثّلكِ أكثر؟

الحجر الكريم الإماراتي يلهم فاطمة المهيري في "روح الإمارات"

تبقى "روح الإمارات" الأقرب إلى قلبي، لأنها تمثّل حلماً رافقني سنوات طويلة. بحكم عملي كخبيرة أحجار كريمة، كنت أسافر إلى المناجم حول العالم، وكان يتكرر عليّ سؤال واحد: "وماذا عن أرضك؟ هل لديكم حجر كريم في الإمارات؟" كنت أتمنى أن يأتي اليوم الذي أستطيع فيه أن أقدّم للعالم حجراً من أرض الإمارات بكل فخر.

وعندما أعلنت مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية عن الحجر الكريم الإماراتي، شعرت بأن ذلك الحلم أصبح حقيقة. لم أرَ فيه مجرد حجر، بل فرصة لكتابة فصل جديد في قصة المجوهرات الإماراتية، وتحويل مورد طبيعي من أرض الوطن إلى قطعة تحمل هويّته ورسالته. وأعتز بأن يرى هذا المشروع النور برعاية غرفة تجارة وصناعة الشارقة من خلال مبادرة "صاغة الإمارات"، التي منحت المصممين الإماراتيين منصة لإبراز إبداعاتهم. لذلك، فإن "روح الإمارات" ليست بالنسبة إليّ مجرد مجموعة مجوهرات، بل تحقيق لحلم انتظرته سنوات، وإجابة عن سؤال رافقني في رحلاتي حول العالم، ورسالة أقول من خلالها بكل فخر: هذه أرض الإمارات، وهذه إحدى قصصها التي تستحق أن تُروى.

أخبار ذات صلة

دار حسين بظاظا

حسين بظاظا: موضة صيف 2026 تحتفي بالقوة والأنوثة

 

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا