يحمل يوم المرأة الإماراتية هذا العام شعار "بنظهر الأقوى والأفضل"، مسلّطاً الضوء على إنجازات المرأة الإماراتية ودورها في مسيرة التنمية، وقصص النجاح التي تعكس طموحها وحضورها في مختلف المجالات.
وتجسّد تجربة الشقيقتين الإماراتيتين فاطمة ومريم المهيري، مؤسِّستَي علامة Khayal للمجوهرات الراقية، هذا الطموح. فقد بدأتا رحلتهما من شغف مشترك بالتصميم ورغبة في ابتكار قطع تعبّر عن المرأة وتحمل جانباً من هويتهما، فتحوّل "الخيال" إلى علامة تتميز بتصاميمها الأنثوية المعاصرة وعنايتها بالتفاصيل.

في حوارهما مع "فوشيا"، تتحدث فاطمة ومريم المهيري عن بدايات العلامة، وتقاسم الأدوار بينهما، وتأثير الثقافة الإماراتية في تصاميمهما، إلى جانب التحديات التي واجهتهما وطموحهما للمرحلة المقبلة.
بدأت قصة Khayal من شغف مشترك بيننا بالمجوهرات والتصميم، ورغبتنا في ابتكار قطع تعبّر عن المرأة بأسلوب عصري ومختلف، وفي الوقت نفسه تحمل شيئاً من هويتنا. في البداية كانت مجرد فكرة و”خيال”، لكن اللحظة التي شعرنا فيها أن Khayal أصبحت فعلاً علامة حقيقية كانت عندما بدأنا نرى قطعنا على نساء مختلفات، وكل واحدة منهن ترتديها وتعبر عنها بطريقتها الخاصة.

اسم Khayal قريب جداً من روح العلامة؛ لأن كل تصميم يبدأ بخيال وفكرة، ثم يتحوّل إلى قطعة حقيقية يمكن ارتداؤها والاحتفاظ بها لسنوات. بالنسبة لنا، الخيال ليس له حدود، وهذا ما نحاول أن نعكسه في تصاميمنا؛ أن نبتكر باستمرار، لكن من دون أن نفقد هوية Khayal.
كوننا شقيقتين قبل أن نكون شريكتين أعطانا فهماً كبيراً لشخصية كل واحدة منا ونقاط قوتها. لكل واحدة منا دور تميل إليه أكثر، لكن في القرارات المهمة نرجع دائماً إلى بعضنا ونتناقش. وطبعاً نختلف أحياناً، وهذا طبيعي، لكن في النهاية لدينا الهدف نفسه والحرص نفسه على Khayal، وهذا ما يجعل اتخاذ القرار أسهل.

الثقافة الإماراتية جزء من هويتنا، لذلك تنعكس بشكل طبيعي في نظرتنا للتصميم. ليس بالضرورة أن يكون ذلك دائماً بشكل مباشر أو تقليدي، بل يظهر في التفاصيل، وفي حبنا للذهب والمجوهرات، وفي مفهوم القطعة التي تنتقل من جيل إلى جيل. نحاول أن نقدم هذه الروح بطريقة معاصرة تناسب المرأة الإماراتية اليوم.
أحد أكبر التحديات كان بناء الثقة. المجوهرات الراقية مرتبطة بالقيمة والجودة، والعميلة تحتاج أن تثق بالعلامة قبل أن تستثمر في قطعة منها. لذلك كان مهماً بالنسبة لنا منذ البداية ألا نتنازل عن الجودة، وأن نبني علاقتنا مع عميلاتنا خطوة بخطوة. هذه الثقة لم تأتِ بين يوم وليلة، لكنها اليوم من أكثر الأشياء التي نفتخر بها.

المرأة الإماراتية اليوم موجودة في مختلف المجالات، والصناعات الإبداعية تحديداً أعطتها مساحة كبيرة لتحويل أفكارها وهويتها إلى مشاريع لها قيمة اقتصادية وثقافية. الجميل أن المرأة الإماراتية لا تدخل هذه المجالات فقط كمستهلكة، بل كمصممة ومؤسسة وصاحبة قرار، وهذا يسهم في خلق علامات محلية قوية قادرة على المنافسة والوصول إلى أسواق أكبر.
وجودنا في دولة الإمارات أعطانا ثقة كبيرة بأن الفكرة يمكن أن تتحوّل إلى مشروع حقيقي. هناك تشجيع واضح للمرأة الإماراتية على دخول عالم الأعمال والابتكار، والأهم وجود نماذج كثيرة لسيدات إماراتيات ناجحات سبقننا في مجالات مختلفة. هذه البيئة تجعل الطموح أكبر، لأنك تشعرين دائماً أن هناك مجالاً للنمو والتطور والوصول إلى أبعد مما تخيلتِ.

بالنسبة لنا، القوة لا تعني أن الرحلة كانت دائماً سهلة، بل أن نستمر ونتعلم ونتطور مع كل مرحلة. بدأنا Khayal بفكرة، ومع الوقت كبر طموحنا معها، وكل تحدٍّ مررنا به جعلنا أكثر خبرة وثقة. و”الأفضل” بالنسبة لنا لا يعني الوصول إلى نقطة معينة، بل أن نحرص دائماً على أن تكون النسخة القادمة من Khayal أفضل من السابقة.
نتخيلها قطعة تجمع بين القوة والنعومة؛ تصميم واضح وقوي، لكن بتفاصيل أنثوية دقيقة. وهذا بالنسبة لنا يشبه المرأة الإماراتية المعاصرة: متمسكة بهويتها وجذورها، وفي الوقت نفسه طموحة، عصرية، وواثقة في المكان الذي تريد الوصول إليه. والرسالة ستكون أن الأصالة والتطور لا يتعارضان، بل يمكن لكل منهما أن يكمل الآخر.

لا تنتظرن أن تكون الفكرة كاملة أو أن تكون كل الظروف مثالية قبل البدء. ابدأن، حتى ولو بخطوات صغيرة، وتعلمن أثناء الرحلة. والأهم أن تكون لديكن هوية واضحة وألا تنشغلن كثيراً بمقارنة بدايتكن بما وصل إليه الآخرون بعد سنوات. المشروع الناجح يحتاج وقتاً وصبراً واستمرارية أكثر مما يحتاج إلى الكمال.
أكثر ما يجعلنا نشعر بالفخر ليس إنجازاً واحداً بقدر ما هو رؤية Khayal بعد كل هذه السنوات وقد أصبحت علامة لها هويتها وعميلاتها اللواتي يثقن بها. بدأناها نحن الشقيقتين من فكرة، واليوم عندما نرى امرأة تختار قطعة من Khayal لمناسبة مهمة في حياتها أو تعود إلينا مرة بعد مرة، نشعر أن ما بنيناه أصبح أكبر من مجرد منتج.

طموحنا أن تستمر Khayal في النمو من دون أن تفقد الهوية التي بدأت بها. نريد التوسع والوصول إلى جمهور أكبر داخل الإمارات وخارجها، وأن تصبح Khayal اسماً معروفاً في عالم المجوهرات الراقية المعاصرة، وفي الوقت نفسه نحافظ على العلاقة القريبة التي بنيناها مع عميلاتنا. نريد عندما ترى المرأة قطعة من تصاميمنا أن تعرف أنها Khayal حتى قبل أن ترى الاسم.