تستضيف العاصمة الأردنية عمّان في الثامن من أيلول/سبتمبر المقبل فعاليات الدورة الثانية والعشرين من ملتقى الشارقة للسرد، الذي تنظمه دائرة الثقافة في الشارقة برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تحت عنوان "القصة القصيرة: من خيال الكتابة إلى التلقي"، بمشاركة نخبة من الكتاب والنقاد الأردنيين.
ويحتضن الملتقى، الذي ينطلق من دائرة المكتبة الوطنية في عمّان، مجموعة من الجلسات الحوارية والشهادات الإبداعية التي تتناول واقع القصة القصيرة ومرجعياتها وأساليب كتابتها، إلى جانب بحث العلاقة بين النص والكاتب والقارئ.

يتضمن برنامج ملتقى الشارقة للسرد خمس جلسات نقاشية وشهادات إبداعية، تسعى إلى مقاربة القصة القصيرة من زوايا أكاديمية وتطبيقية، بمشاركة نحو 30 كاتبًا وناقدًا.
ورحّب وزير الثقافة الأردني مصطفى الرواشدة بإقامة الملتقى في عمّان، مؤكدًا أهمية الأنشطة الثقافية التي تطلقها إمارة الشارقة في الأردن، وما تعكسه من عمق العلاقات الثقافية بين الأردن والإمارات.
وأشاد الرواشدة بمبادرات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ودورها في دعم الثقافة العربية، مشيرًا إلى عدد من المشاريع والفعاليات التي شهدها الأردن، من بينها بيت الشعر في محافظة المفرق شمال الأردن، وملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، ومهرجان المسرح العربي، إلى جانب اتفاقيات التعاون في مجال المسرح التربوي.
وأكد أن هذه المبادرات أسهمت في إثراء المشهد الثقافي والإبداعي، وانعكس أثرها على الكتاب والفنانين والمثقفين.

محمد بن إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة بالشارقة، قال إن الدورة الجديدة من ملتقى الشارقة للسرد تناقش مجموعة من المحاور المرتبطة بالقصة القصيرة، بما يثري النقاش حول هذا الفن السردي من جوانب نظرية وتطبيقية.
وأوضح أن الملتقى يعكس عمق العلاقات الثقافية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، مشيرًا إلى الحضور المستمر للأنشطة الثقافية والإبداعية التي تنظمها إمارة الشارقة في عمّان.
وتتناول جلسات الملتقى موضوعات عدة، من بينها "القصة القصيرة من أفق الخيال إلى الواقع المتسع"، و"المرجعيات الذاتية في القصة القصيرة"، و"من الفرد إلى الجماعة.. من الفن إلى الواقع"، إضافة إلى "القصة القصيرة من خيال الكتابة إلى القراءة"، و"الخصوصية وأثرها في جماليات النص القصصي"، و"النفس الكاتبة وأثرها في بناء القصة".
وأشار القصير إلى أن البرنامج يهدف إلى تقديم قراءات متعمقة وتوصيات فاعلة في مجال القصة القصيرة، من خلال الجمع بين الرؤية الأكاديمية وتجارب الممارسين والكتاب.
يشارك نحو 30 كاتبًا وناقدًا في فعاليات الملتقى، ضمن جلسات تراعي مختلف جوانب عنوان الدورة، وتجمع بين الباحثين الأكاديميين وكتاب القصة، بما يتيح نقاشًا يجمع بين التنظير والممارسة.
وأكد القصير أهمية هذا النوع من النقاشات في فهم القصة القصيرة باعتبارها أحد الأجناس السردية الحيوية في الأدب العربي، إلى جانب تعزيز الحوار حول العلاقة بين الكتابة والتلقي.
كما استعرض دورات ملتقى الشارقة للسرد السابقة وعناوينها، مشيرًا إلى أثرها في دعم الإبداع العربي ومواكبة التحولات التي شهدتها كتابة القصة، خصوصًا مع بروز أسماء جديدة إلى جانب أجيال الرواد.
تتناول الجلسة الأولى موضوع "القصة القصيرة من أفق الخيال إلى الواقع المتسع"، بمشاركة د. زهير عبيدات ود. نضال الشمالي.
وتبحث الجلسة الثانية موضوع "المرجعيات الذاتية في القصة القصيرة"، بمشاركة رمضان الرواشدة، ود. حسن المجالي، ود. ناصر شبانة، ود. راشد عيسى.
ويشهد اليوم الأول كذلك تقديم شهادات إبداعية لكل من د. مخلد بركات، وسعود قبيلات، وأكرم الزعبي، وسوار الصبيحي، وروند الكفارنة.
كما تتناول إحدى جلسات اليوم الثاني موضوع "القصة القصيرة من خيال الكتابة إلى القراءة"، بمشاركة د. شهلا العجيلي، ود. عماد الضمور، ود. نبيل حداد، ود. فداء أبو فردة.
كما تناقش جلسة أخرى موضوع "الخصوصية في جماليات النص القصصي"، بمشاركة د. عبدالله الخطيب، ود. إبراهيم السعافين، ود. حسين جمعة، ود. مصلح النجار.
وتخصص جلسة لمناقشة "النفس الكاتبة وأثرها في بناء القصة"، بمشاركة مفلح العدوان، ود. أحمد الضاوي، ود. أماني سليمان، ود. شذى فاعور.
وتختتم فعاليات الملتقى بجلسة مخصصة للشهادات الإبداعية، يقدمها د. هشام مقدادي، ومجدولين أبو الرب، وعثمان مشاورة، وهدى الأحمد.
ومن المنتظر أن يشكل ملتقى الشارقة للسرد في عمّان مساحة للحوار حول تحولات القصة القصيرة، من خلال الجمع بين التجارب الإبداعية والرؤى النقدية، بما يعزز حضور هذا الفن في المشهد الأدبي الأردني والعربي.