نعت وزارة الإعلام في مملكة البحرين الشاعر والأديب والمثقف البحريني علي عبد الله خليفة، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مسيرة طويلة حافلة بالعطاء الأدبي والثقافي، أسهم خلالها في إثراء المشهد الثقافي في البحرين والخليج العربي بإنتاج فكري وشعري متميز.
ويُعد الراحل أحد أبرز رموز الحركة الثقافية البحرينية، فقد كرّس حياته لخدمة الأدب والتراث، وترك إرثًا معرفيًا واسعًا شكّل علامة بارزة في مسيرة الإبداع البحريني الحديث.
تميّز الفقيد بإسهاماته الواسعة في مجالات الشعر والبحث في التراث الشعبي والعمل المؤسسي الثقافي، فقد أسهم في توثيق التراث وصونه ونقله إلى الأجيال المقبلة، إلى جانب مشاركته في تطوير المؤسسات الثقافية وتعزيز حضورها.
وقد حظي بمكانة رفيعة في الأوساط الأدبية والفكرية، تقديرًا لدوره في دعم الثقافة الوطنية، وإسهاماته المؤثرة التي امتدت لعقود في المشهدين البحريني والعربي.
ووري جثمان الشاعر الراحل الثرى في موكب جنائزي مهيب، حضره عدد من الشخصيات الرسمية والثقافية والأدبية، وسط حالة من الحزن التي خيّمت على الوسط الثقافي في البحرين والخليج العربي.
وشهدت مراسم التشييع حضور وفود رسمية وممثلين عن مؤسسات ثقافية وأدبية، الذين حرصوا على تقديم واجب العزاء وتوديع أحد أبرز رموز الثقافة البحرينية.
يُعد علي عبد الله خليفة من الجيل المؤسس للشعر البحريني الحديث، فقد بدأ مسيرته منذ ستينيات القرن الماضي، وأسهم في بناء الحركة الأدبية والثقافية في المملكة.
وتولى خلال مسيرته عددًا من المناصب البارزة، من بينها رئاسة مجلس إدارة مركز عبد الرحمن كانو الثقافي، ورئاسة تحرير مجلة الثقافة الشعبية، إضافة إلى أدواره في توثيق التراث الشعبي الخليجي وإدارته لمؤسسات ثقافية متخصصة.
كما تولّى إدارة البحوث الثقافية في الديوان الملكي، وكان من المؤسسين لمركز التراث الشعبي لدول الخليج العربية، إلى جانب عضويته في أسرة الأدباء والكتاب في البحرين.
حظي الراحل بتقدير واسع على المستويين المحلي والدولي، فقد نال وسام الكفاءة من الدرجة الأولى من عاهل البلاد، إلى جانب عدد من الجوائز العالمية والتكريمات الأدبية، من بينها الجائزة العالمية الكبرى في الفنون من رومانيا.
كما حاز أوسمة وشهادات فخرية من جهات ثقافية وجامعات دولية، تقديرًا لإسهاماته في الشعر والبحث العلمي والتراث الشعبي.
ويُعد علي عبد الله خليفة من أبرز الأصوات الأدبية التي عبّرت عن الهوية البحرينية والخليجية، وأسهم في إثراء المكتبة العربية بإنتاج شعري وبحثي واسع، تُرجم جزء كبير منه إلى لغات عالمية.