تستعد هيئة الشارقة للكتاب لتنظيم الدورة الخامسة من مؤتمر الشارقة للموزعين، الذي يجمع مئات الموزعين وبائعي الكتب ومنصات البيع الإلكترونية من مختلف أنحاء العالم، بهدف بحث مستقبل توزيع الكتب، وتعزيز الشراكات المهنية، واستعراض أحدث الحلول الرقمية التي تعيد تشكيل قطاع النشر والتجارة الإلكترونية.
أعلنت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، تنظيم الدورة الخامسة من مؤتمر الشارقة للموزعين يومي 19 و20 سبتمبر/أيلول 2026 في مركز إكسبو الشارقة.
ويستقطب المؤتمر هذا العام مئات الموزعين وبائعي الكتب ومنصات البيع الإلكترونية من 98 دولة، في منصة مهنية متخصصة تناقش واقع توزيع الكتب عالمياً، وتبحث تطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون بين الموزعين والناشرين، إلى جانب مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة في قطاع بيع وتوزيع الكتب.
يهدف المؤتمر إلى تمكين العاملين في قطاع توزيع الكتب من تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، واستكشاف فرص التعاون الدولي، إلى جانب طرح حلول عملية للتحديات التي تواجه السوق.
ويتضمن البرنامج سلسلة من الجلسات الحوارية وورش العمل المتخصصة التي تناقش إدارة المخزون، وتحسين عرض الكتب، وبناء علاقات مهنية مستدامة بين الموزعين والناشرين والمؤلفين، فضلاً عن الاستفادة من أدوات الاتصال الرقمية واستراتيجيات العمل الحديثة.
وأكد أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، أن مؤتمر الشارقة للموزعين يمثل أحد الركائز الأساسية في استراتيجية الشارقة لدعم صناعة الكتاب عالمياً، انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وأوضح أن المؤتمر يضع قضايا التوزيع في صدارة النقاش، ويعمل على تطوير حلول عملية تواكب التغيرات المتسارعة في سلوك القراء وأنماط البيع.
وأضاف أن المؤتمر، بتوجيهات سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، نجح في بناء شبكة واسعة من العلاقات الدولية بين الموزعين والناشرين، وأسهم في فتح أسواق جديدة وتعزيز كفاءة سلاسل التوريد في قطاع النشر.
وأشار إلى أن دورة هذا العام تواصل هذا النهج من خلال توسيع قاعدة المشاركين، وتعميق الحوار حول مستقبل توزيع الكتب في ظل نمو التجارة الإلكترونية والتحول الرقمي، بما يدعم استدامة أسواق الكتاب ويعزز مكانة الشارقة مركزاً عالمياً لصناعة النشر.
من جانبه، أوضح منصور الحساني، مدير إدارة خدمات النشر في هيئة الشارقة للكتاب، أن المؤتمر يركز على تزويد الموزعين وبائعي الكتب بأدوات عملية تساعدهم في إدارة المخزون، وتحسين العرض، والاستفادة من التجارة الإلكترونية.
وأضاف أن تنوع المشاركين يتيح مقارنة نماذج العمل في الأسواق المختلفة، وتبادل الخبرات والحلول الناجحة، إلى جانب استكشاف قنوات جديدة للوصول إلى القراء، بما يدعم نمو الأعمال وتوسعها.
يركز المؤتمر هذا العام على الجوانب التشغيلية لقطاع بيع وتوزيع الكتب، من خلال جلسات تناقش:
-إدارة المخزون وسلاسل الإمداد: تستعرض الجلسات أحدث أساليب تنظيم المخزون، وتحليل الطلب، وتقليل المرتجعات، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، بما يسهم في تحسين أداء المكتبات ومنافذ بيع الكتب.
-تعزيز التعاون بين الموزعين والناشرين: يناقش المؤتمر آليات بناء شراكات استراتيجية تقوم على تبادل البيانات، والتخطيط المشترك للإصدارات الجديدة، وتنفيذ الحملات التسويقية بصورة أكثر فاعلية.
-الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات: يخصص البرنامج جلسات لاستعراض دور الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات في تحسين اكتشاف العناوين، وتخصيص العروض للقراء، وزيادة معدلات التحويل في المتاجر والمنصات الإلكترونية، مع عرض تجارب في نماذج البيع الهجين التي تجمع بين المتاجر التقليدية والتجارة الإلكترونية.
-المكتبات كمراكز ثقافية تفاعلية: يولي المؤتمر اهتماماً خاصاً بتطوير دور المكتبات، من خلال جلسات تبحث تنظيم الفعاليات الثقافية، وإعادة تصميم المساحات الداخلية لتعزيز تفاعل الزوار مع الكتب، واستقطاب الأطفال واليافعين إلى القراءة.
كما يستعرض نماذج ناجحة لإدارة نوادي الكتب، وتنشيط المبادرات المجتمعية، وربط الأنشطة الأدبية باستراتيجيات بيع مستدامة تدعم نمو سوق الكتاب.
يناقش المؤتمر كذلك آليات بناء مشاريع تجارة إلكترونية ناجحة في قطاع الكتاب، واستراتيجيات التسويق الرقمي، والاستفادة من منصات التواصل الاجتماعي كقنوات مباشرة للترويج وزيادة الوصول إلى القراء.
ويعكس البرنامج توجهًا واضحًا نحو تمكين الموزعين وبائعي الكتب من تطوير أدواتهم المهنية، بما يواكب بيئة سوقية تشهد تغيرات متسارعة ومنافسة متزايدة.