قال الكاتب والسيناريست والمخرج السوري ممدوح حمادة، إنه يعتبر الكتابة مسار حياة خاصًّا ومنفصلًا، وإن الكتابة الدرامية بالنسبة له، ليست مجرد مهنة، وإنما تعدتها لتكون مسار حياة كاملة امتهن خلالها كتابة السيناريو، على مدى أكثر من ثلاثين عاماً.

استضاف منتدى مؤسسة عبد الحميد شومان الثقافي في العاصمة الأردنية عمان، الكاتب والمخرج السوري الدكتور ممدوح حمادة، بحضور نخبة من الكتاب والفنانين والمعنيين. وتحدث الدكتور ممدوح خلال الحوارية التي جاءت بعنوان "الحكاية في مرجل الكتابة.. فن الكتابة الدرامية"، وأدراها مدير مكتبة عبد الحميد شومان العامة نزار الحمود، عن فن الكتابة الدرامية والدراما بسوريا بشكل خاص، إضافة إلى تجربته الشخصية في مجالي الكتابة والإخراج.
وأشار الدكتور ممدوح إلى تأثره بالأحداث السياسية في المنطقة عندما كان طفلًا، حيث أثرت تلك الأحداث وخاصة حرب عام 1967 في حياته بشكل مباشر، منوهًا إلى أنه لو لم تحدث تلك الحرب، لكان الآن يعمل بالأرض التي كان يملكها. واستدعى الدكتور ممدوح ذاكرته عندما كان طفلًا، إذ نزح وعائلته عام 1967 إلى دمشق ومن ثم إلى محافظات أخرى، حيث تنوعت البيئات التي استقى منها خبرته في الحياة رغم قساوتها آنذاك وصغر سنه.
وأوضح السيناريست ممدوح حمادة أن العلاقة ما بين الكاتب والمخرج عند إنتاج أيّ عمل فني، يجب أن تكون مبينة على التشاركية وتبادل الأفكار البناءة؛ بهدف رفع قيمة العمل المنتج، مشيرًا إلى أن الكاتب يستطيع أن يحوّل الأحداث اليومية التي يعيشها، إلى أعمال كوميدية أو درامية ذات رسائل قيمة. كما استعرض الدكتور ممدوح أنواع الكوميديا والتي منها للترفيه فقط ومنها ما يحمل رسائل إنسانية هادفة.

وقد تعرَّف الجمهور على أعمال حمادة من خلال قائمة كبيرة من الأعمال الدرامية المهمة التي حققت نسب مشاهدة عالية في العالم العربي، مثل: "عيلة ست نجوم"، و"عيلة سبع نجوم"، و"بطل من هذا الزمان"، و"بقعة ضوء"، و"عالمكشوف"، و"شو هالحكي"، و"ضيعة ضايعة"، و"الخربة"، وغيرها من الأعمال البارزة.
يشار إلى أن الحوارية تأتي على هامش حضور الدكتور ممدوح حماده لإعطاء ورشتين تدريبيتين الأولى، بعنوان: "رحلة النص من الأدب إلى السيناريو"، وورشة: "المقدمات العامة لكتابة السيناريو"، وذلك ضمن مشروع أكاديمية الشمس للفنون المسرحية بدورتها الثانية، وهو أحد المشاريع المدعومة من برنامج المنح الثقافية في مؤسسة عبد الحميد شومان.