دخلت جائزة لوموند الأدبية لعام 2026 مرحلة المنافسة الأولى بعد إعلان قائمتها التمهيدية التي تضم عشر روايات فرنكوفونية منتظرة، في خطوة تكشف مبكرًا عن أبرز الأعمال التي تراهن عليها الساحة الأدبية الفرنسية خلال موسم الخريف المقبل.
وتأتي القائمة قبل وصول معظم هذه الروايات إلى المكتبات بشكل رسمي، إذ اختارتها لجنة الجائزة ضمن الأعمال المنتظر طرحها مع انطلاق موسم الدخول الأدبي الفرنسي، فيما يترقب الوسط الثقافي الإعلان عن الرواية الفائزة يوم الخميس 3 سبتمبر/أيلول المقبل، بالتزامن مع الدورة الرابعة عشر للجائزة.
تعكس اختيارات جائزة لوموند الأدبية صورة أولية للمشهد الروائي المرتقب، حيث تجمع القائمة بين أسماء تمتلك حضورًا سابقًا في الأدب الفرنكوفوني وكتّاب يقدمون تجارب سردية جديدة تسعى إلى لفت الانتباه خلال الموسم الأدبي المقبل.
وتتوزع الأعمال المختارة على عدد من دور النشر الفرنسية الكبرى، فيما لا تزال معظم الروايات في مرحلة التعريف الأولي بها من خلال خطط النشر، قبل أن تبدأ مرحلة القراءة النقدية الواسعة بعد صدورها في الأسواق.
من بين الروايات المختارة تأتي "Le Pays des étés" للكاتب بيير أدريان، الصادرة عن دار غاليمار، وهي من الأعمال التي تحظى باهتمام المتابعين مع اقتراب انطلاق الموسم الأدبي.
كما تضم القائمة رواية Tombeau de Parsifal للكاتب ديميتري بورتنيكوف، الصادرة عن دار ريفاج، التي تستحضر في عنوانها شخصية بارسيفال المرتبطة بالإرث الأدبي الغربي.
وتشارك نينا بورواي في المنافسة من خلال رواية Championne الصادرة عن دار JC Lattès، بعد مسيرة أدبية طويلة، فيما تقدم الكاتبة أناندا ديفي عملها الجديد Chronique d’un royaume perdu عن دار غراسيه.
وتدور رواية ديفي حول مصائر عائلات وأجيال متتابعة في جزيرة موريشيوس، مستحضرة موضوعات ترتبط بآثار العبودية والذاكرة الجماعية والتحوّلات الاجتماعية التي مرت بها المجتمعات.
تواصل القائمة استكشاف موضوعات متعددة من خلال رواية Zones à défendre لبنديكت دوبري لا تور عن دار فلاماريون، وهو عنوان يرتبط بالنقاشات البيئية والاجتماعية الفرنسية المتعلقة بالدفاع عن الأراضي والمساحات الطبيعية.
كما اختارت الجائزة رواية Le Livre des souterrains لفيبي هاجيماركوس كلارك عن منشورات Sous-sol، وهي رواية تمزج بين اليوميات والتخييل، وتنطلق من حادثة اختفاء فنانة أثناء عرض فني، لتفتح أسئلة حول العلاقة بين الذاكرة والكتابة والأسطورة.
وتظهر رواية La Croix percée لسيميون لوروج عن دار Tristram ضمن القائمة، حيث تتناول رحلة راوٍ يقوده اكتشاف معلم غامض إلى البحث في طبقات الماضي والذاكرة المحلية.
تضم القائمة أيضًا رواية À voix haute للكاتبة بولينا باناسينكو عن دار أوليفييه، إلى جانب رواية Mais que fait ce sang sur le pull de Jennifer ? للوسي ريكو الصادرة عن دار P.O.L، والتي تركز على التداخل بين الحقيقة والذاكرة والتخييل.
أما آخر الأعمال المختارة فهي رواية Shanghai, cinq heures quarante لآدا والتر عن دار كالمان- ليفي، وتحكي قصة رجل يعود إلى مدينة شنغهاي ليستعيد تجربة حب قديمة، بينما يواجه تعقيدات مصيره الشخصي.
تتولى لجنة تحكيم جائزة لوموند الأدبية اختيار الرواية الفائزة، وتتكون من ثلاثة عشر صحافيًا يمثلون أقسامًا مختلفة في صحيفة "لوموند".
ويرأس اللجنة جيروم فينوليو، مدير الصحيفة، إلى جانب جان بيرنبوم المسؤول عن ملحق "لوموند للكتب"، وعدد من الصحافيين العاملين في الأقسام الثقافية والسياسية والبيئية.
منذ تأسيسها عام 2013، أصبحت جائزة لوموند الأدبية واحدة من المحطات المهمة في موسم الجوائز الفرنسية، إذ تكرم سنويًا عملًا روائيًا صدر ضمن موسم الدخول الأدبي.
وكانت جائزة عام 2025 قد ذهبت إلى الكاتب لوران موفينيي عن روايته "La Maison vide" الصادرة عن منشورات Éditions de Minuit.
وتشكل قائمة عام 2026 مرحلة مبكرة في المنافسة الأدبية الفرنسية، إذ تقدم لمحة عن الأعمال التي تراهن عليها دور النشر، قبل أن تدخل الروايات المختارة دائرة النقاش النقدي والقراءات الأدبية مع صدورها رسميًا.