جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا

The Odyssey يدفع الجمهور للسفر مسافات طويلة.. ما القصة؟

نُشر: آخر تحديث:

مع انطلاق عرض فيلم The Odyssey للمخرج كريستوفر نولان، تحوّلت دور السينما إلى ساحة سباق لمطاردة نوع خاص جدًا من التذاكر، حتى بات البعض يسافر عبر الولايات والبلدان لمشاهدته بتقنية IMAX 70mm.

ويعود سبب المطاردة لأن هذا العمل المقتبس من ملحمة هوميروس التاريخية هو أول فيلم في تاريخ السينما يُصوّر بالكامل باستخدام كاميرات أفلام IMAX، وبناء عليه شدد نولان وفريقه على أن هذه النسخة تحديدًا هي الطريقة الوحيدة لرؤية الفيلم بالصورة والصوت اللذين أُعدّا لأجلهما.

لكن المفارقة أن التجربة الأصلية باتت شبه مستحيلة، إذ لا تتجاوز دور العرض المجهزة بهذه التقنية داخل الولايات المتحدة 25 دارًا فقط، ما دفع عشاق السينما لقطع مسافات هائلة لحجز المقاعد.

لماذا لا توجد أجهزة عرض كافية لفيلم The Odyssey؟

في العرض الخاص للفيلم، وضع ريتشارد غيلفوند، الرئيس التنفيذي لشركة IMAX، يده على المشكلة الحقيقية، مشيرًا إلى أن الأمر لا يتعلق بنقص الإقبال، بل باستحالة تصنيع الأجهزة نفسها.

وكشف غيلفوند أن الحجوزات مكتملة تمامًا لأسابيع مقبلة، لكن العائق الأكبر هو أن أجهزة عرض أفلام IMAX التقليدية لم تُصنّع منذ نحو 50 عامًا؛ لهذا لا تملك الشركة حاليًا خيارًا سوى التنقيب عن الأجهزة القديمة المهجورة، وإعادة تأهيلها وتجديدها في عملية معقدة للغاية.

أخبار ذات صلة

زندايا فيلم The Odyssey

أناقة زندايا الأسطورية في جولة The Odyssey

المخططات مفقودة.. والخبراء تقاعدوا

تكمن صعوبة إعادة إحياء هذه التقنية في ثلاثة عوائق رئيسية:

أولًا- قطع غيار نادرة: العديد من القطع الميكانيكية الأصلية لم تعد تُنتَج إطلاقًا.

ثانيًا- غياب الخرائط الصناعية: التصاميم والمخططات الهندسيّة المعتمدة قبل نصف قرن لم يُحتفظ بها بشكل كامل.

ثالثًا- انقراض الخبرة البشرية: لم يعد يتوافر سوى عدد محدود جدًا من المهندسين الذين يفهمون تعقيدات هذه الأنظمة الميكانيكية القديمة.

هذا النقص الجسيم كان نتيجة طبيعية للهجرة السينمائية الجماعية نحو التقنيات الرقمية Digital منذ أواخر العقد الأول من القرن الحالي، حيث فضّلت دور العرض الأجهزة الرقمية لانخفاض تكاليفها وسهولة صيانتها، ما أدى لوفاة خطوط إنتاج العرض الفيلمي بالكامل.

لكن المخرجين الكبار، وفي مقدمتهم كريستوفر نولان ودينيس فيلنوف، رفضوا الاستسلام لهذه الموجة، واستمروا في الدفاع عن أصالة "الشريط الفيلمي"، لتستيقظ الصناعة مجددًا على طلب هائل لا تقابله بنية تحتية جاهزة.

التنقيب عن الخردة وتدريب جيل جديد

بعد النجاح الساحق لفيلم Oppenheimer عام 2023، أدركت شركة IMAX أن فيلمًا بحجم The Odyssey يحتاج شبكة أوسع. وعلى مدار أكثر من عام، خاضت الشركة عملية "تنقيب" حقيقية عن أجهزة عرض معطلة أو مهجورة حول العالم لتفكيكها واستصلاحها.

ولم تقف العقبة عند الآلات؛ بل اضطرت الشركة إلى تدريب 60 مشغّل سينما جديدًا Projectionist من الصفر لتعلّم فن التعامل مع هذه التقنية النادرة.

وبفضل هذه الحملة المكثفة، ارتفع عدد شاشات IMAX 70mm حول العالم المجهزة لعرض الفيلم إلى 41 موقعًا مقارنة بـ 30 موقعًا فقط لفيلم Oppenheimer.

أخبار ذات صلة

كريستوفر نولان

مخرج THE ODYSSEY يعتزل الإخراج 3 سنوات.. ما السبب؟

الجدار الأخير: هندسة الصالات نفسها

حتى لو نجحت IMAX في توفير أجهزة عرض إضافية، ستصطدم بحائط آخر وهو المساحة؛ إذ يتطلب عرض الفيلم بالنسبة الأصلية العملاقة 1.43:1 إلى شاشات شاهقة وصالات بتصميم معياري خاص ومكلف للغاية، خاصة وأن دور العرض اليوم لا تبني هذه الصالات الضخمة بانتظام بسبب تكاليفها الباهظة.

السحر الذي لا يموت

رغم التكاليف، والقطع المفقودة، وعناء السفر، يُثبت الهوس الجماهيري بفيلم The Odyssey أن الجمهور ما زال مستعدًا للقتال من أجل تجربة سينمائية حقيقية.

وتؤكد IMAX أنها ستواصل طَرق كل الأبواب لإعادة البعث لهذه التقنية الكلاسيكية، ليظل الفيلم السينمائي تجربة بصرية لا تُنسى على الشاشة الكبيرة.

أخبار ذات صلة

توم كروز يحوّل تأخره عن THE ODYSSEY إلى مفاجأة لموظفي السينما

توم كروز يحوّل تأخره عن THE ODYSSEY إلى مفاجأة غير متوقعة

logoأحدث اتجاهات الفن والأزياء والجمال على منصة واحدة
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا